نص الآية 53:61
وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ ٦١
وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ ٦١
الآية 61 من سورة النجم (53:61)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 528 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنتم لاهون عنه، لا تبالون به؟!
أفمِن هذا القرآن تعجبون -أيها المشركون- من أن يكون صحيحًا، وتضحكون منه سخرية واستهزاءً، ولا تبكون خوفًا من وعيده، وأنتم لاهون معرضون عنه؟ فاسجدوا لله وأخلصوا العبادة له وحده، وسلِّموا له أموركم.
{هَـٰذَا نَذِيرٌ} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم{مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ} أي: من جنسهم، أرسل كما أرسلوا؛ كما قال تعالى: { قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ }[الأحقاف: 9] { أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ} أي: اقتربت القريبة، وهي القيامة { لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ} أي: لا يدفعها إذاً من دون الله أحد، ولا يطلع على علمها سواه، والنذير: الحذر؛ لما يعاين من الشر الذي يخشى وقوعه فيمن أنذرهم؛ كما قال: { إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }[سبأ: 46] وفي الحديث:أنا النذير العريانأي: الذي أعجله شدة ما عاين من الشر عن أن يلبس عليه شيئاً، بل بادر إلى إنذار قومه قبل … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: أفمن هذا القرآن أيها الناس تعجبون، أنْ نَزَلَ على محمد صلى الله عليه وسلم، وتضحكون منه استهزاءً به، ولا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله، وأنتم من أهل معاصيه {وأنْتُمْ سامِدُونَ} يقول: وأنتم لاهون عما فيه من العِبَر والذكر، معرضون عن آياته يقال للرجل: دع عنا سُمودَك، يراد به: دع عنا لهوك، يقال منه: سَمَد فلان يَسْمُد سُمُوداً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه، فقال بعضهم: غافلون. وقال بعضهم: مغنون. وقال بعضهم: مُبَرْطِمون. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن عكرِمة، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ} قال ٱبن جُرَيج ومحمد بن كعب: يريد أن محمداً صلى الله عليه وسلم نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله، فإن أطعتموه أفلحتم، وإلاّ حلّ بكم ما حلّ بمكذّبي الرسل السالفة. وقال قتادة: يريد القرآن، وأنه نذير بما أَنذرت به الكتب الأولى. وقيل: أي هذا الذي أخبرنا به من أخبار الأمم الماضية الذين هلكوا تخويف لهذه الأمة من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك من النذر أي مثل النذر؛ والنذر في قول العرب بمعنى الإنذار كالنُّكُر بمعنى الإنكار؛ أي هذا إنذار لكم. وقال أبو مالك: هذا الذي أنذرتكم به من وقائع الأمم الخالية هو في صحف إبراهيم وموسى. وقال السديّ أخبرني … تابع القراءة
إلى آخر السورة يقول تعالى: { أَفَرَأَيْتَ } قبح حالة من أمر بعبادة ربه وتوحيده، فتولى عن ذلك وأعرض عنه؟ فإن سمحت نفسه ببعض الشيء، القليل، فإنه لا يستمر عليه، بل يبخل ويكدى ويمنع. فإن المعروف ليس سجية له وطبيعة بل طبعه التولي عن الطاعة، وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا، فهو يزكي نفسه، وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها. { أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } الغيب ويخبر به، أم هو متقول على الله، متجرئ على الجمع بين الإساءة والتزكية كما هو الواقع، لأنه قد علم أنه ليس عنده علم من الغيب، وأنه لو قدر أنه ادعى ذلك فالإخبارات القاطعة عن علم الغيب التي على يد النبي المعصوم، تدل على … تابع القراءة
{ وأنتم سامدون } لاهون غافلون عما يطلب منكم .
{وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ}، لاهون غافلون، و"السمود": الغفلة عن الشيء واللهو، يقال: دع عنك سمودك أي لهوك، هذا رواية الوالبي والعوفي عن ابن عباس، وقال عكرمة عنه: هو الغناء بلغة أهل اليمن، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا، وقال الضحاك: أشِرُون بَطِرون. وقال مجاهد غضاب مبرطمون. فقيل له: ما البرطمة؟ قال: الإِعراض. {فَٱسْجُدُواْ للهِ واعْبُدُواْ}، أي: واعبدوه. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن … تابع القراءة
تفريع على { هذا نذير من النذر الأولى }[النجم: 56] وما عطف عليه وبُينّ به من بيان أو صفة، فرع عليه استفهام إنكار وتوبيخ. والحديث: الكلام والخبر. والإِشارة إلى ما ذكر من الإِنذار بأخبار الذين كذبوا الرسل، فالمراد بالحديث بعض القرآن بما في قوله: { أفبهذا الحديث أنتم مدهنون }[الواقعة: 81]. ومعنى العجب هنا الاستبعاد والإِحالة كقوله: { أتعجبين من أمر الله }[هود: 73]، أو كناية عن الإنكار. والضحك: ضحك الاستهزاء. والبكاء مستعمل في لاَزمه من خشية الله كقوله تعالى: { ويخرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً }[الإسراء: 109]. ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين حيث حلوا بحجر ثمود في غزوة تبوك … تابع القراءة
قوله تعالى: {هذا نذيرٌ} فيه قولان. أحدهما: أنه القرآن، نذيرٌ بما أنذرتْ الكتبُ المتقدِّمة، قاله قتادة. والثاني: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذيرٌ بما أنذرتْ به الأنبياءُ، قاله ابن جريج. قوله تعالى: {أزِفت الآزفة} أي: دَنَت القيامة، {ليس لها مِنْ دُون الله كاشفة} فيه قولان. أحدهما: إذا غَشِيَت الخَلْقَ شدائدُها وأهوالُها لمْ يَكْشِفها أحد ولم يرُدَّها، قاله عطاء، وقتادة، والضحاك. والثاني: ليس لعِلْمها كاشف دونَ الله، أي: لا يَعلم عِلْمها إلاّ الله، قاله الفراء، قال: وتأنيث «كاشفة» كقوله: { هل ترى لهم من باقيةٍ } [الحاقة: 8] يريد: مِن بقاءٍ؛ والعافية والباقية والناهية كُلُّه في معنى … تابع القراءة
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كانوا يمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي شامخين فنزلت وأنتم سامدون
فوائد الآيات من 53:45 إلى 54:6 (الصفحة 528 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سامدون لاهون
سَامِدُونَ: لاهون، والسامد على خمسة أوجه: السامد: اللاهي. والسامد المغني. والسامد: الهائم، والسامد: الساكت. والسامد: الحزين الخاشع.
وأنتم سامدون: لاهون والسامد على خمسة أوجه اللاهي والمغني والهائم والساكت والحزين الخاشع.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي لاهون معرضون عن آياته.