انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الصف، الآية 13

61:13 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 552 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 61:13

وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝١٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 13 من سورة الصف (61:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 552 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 13 من سورة الصف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 13

المختصر في التفسير

ومن رِبْح هذه التجارة خصلة أخرى تحبونها وهي عاجلة في الدنيا، أن ينصركم الله على عدوّكم، وفتحٌ قريب يفتحه عليكم وهو فتح مكة وغيرها، وأَخْبِر - أيها الرسول - المؤمنين بما يسرّهم من النصر في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة.

التفسير الميسر

إن فعلتم -أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، ومساكن طاهرة زكية في جنات إقامة دائمة لا تنقطع، ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده. ونعمة أخرى لكم- أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم، وفتح عاجل يتم على أيديكم. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا، والجنة في الآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 10 إلى 13

تقدم في حديث عبد الله بن سلام: أن الصحابة رضي الله عنهم أرادوا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال إلى الله عز وجل ليفعلوه، فأنزل الله تعالى هذه السورة، ومن جملتها هذه الآية: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}؟ ثم فسر هذه التجارة العظيمة التي لا تبور، التي هي محصلة للمقصود، ومزيلة للمحذور، فقال تعالى: { تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: من تجارة الدنيا، والكد لها، والتصدي لها وحدها. ثم قال … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 13 إلى 14

اختلف أهل العربية فيما نعتت به قوله {وأُخْرَى} فقال بعض نحوييّ البصرة: معنى ذلك: وتجارة أخرى، فعلى هذا القول يجب أن يكون أخرى في موضع خفض عطفاً به على قوله: { هَلْ أدُلُّكُمْ على تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ ألِيمِ } وقد يحتمل أن يكون رفعاً على الابتداء. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هي في موضع رفع. أي ولكم أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة، ثم قال: {نصر من الله} مفسراً للأخرى. والصواب من القول في ذلك عندي القول الثاني، وهو أنه معنّي به: ولكم أخرى تحبونها، لأن قوله {نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وفَتْحٌ قَرِيبٌ} مبين عن أن قوله {وأُخرى} في موضع رفع، ولو كان جاء ذلك خفضاً حسن أن يجعل قوله {وأُخْرَى} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 10 إلى 13

فيه خمس مسائل: الأولى ـ: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ} قال مقاتل: نزلت في عثمان بن مظعون؛ وذلك أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أذِنت لي فطلّقتُ خَوْلة، وَتَرهَّبْتُ واخْتَصَيْتُ وَحرَّمْتُ اللّحم، ولا أنام بليل أبداً، ولا أُفطر بنهار أبداً! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ مِن سُنَّتي النكاح ولا رَهْبَانِية في الإسلام إنما رهبانِيةُ أمتي الجهادُ في سبيل الله وخِصاءُ أُمتي الصومُ ولا تُحَرِّموا طيبات ما أحلّ الله لكم. ومِنْ سُنَّتي أنام وأقوم وأفْطِر وأصوم فمن رَغِب عن سُنَّتي فليس مني». فقال عثمان: والله لَوددْتُ يا نبي الله أي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 10 إلى 14

هذه وصية ودلالة وإرشاد من أرحم الراحمين لعباده المؤمنين، لأعظم تجارة، وأجل مطلوب، وأعلى مرغوب، يحصل بها النجاة من العذاب الأليم، والفوز بالنعيم المقيم. وأتى بأداة العرض الدالة على أن هذا أمر يرغب فيه كل متبصر، ويسمو إليه كل لبيب، فكأنه قيل: ما هذه التجارة التي هذا قدرها؟ فقال { تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } . ومن المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المستلزم لأعمال الجوارح، ومن أجل أعمال الجوارح الجهاد في سبيل الله فلهذا قال: { وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } بأن تبذلوا نفوسكم ومهجكم، لمصادمة أعداء الإسلام، والقصد نصر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } يؤتكم { أُخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين } بالنصر والفتح.

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 14

{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِى إِسْرَٰءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِى ٱسْمُهُ أَحْمَدُ}، والألف فيه للمبالغة في الحمد، وله وجهان: أحدهما: أنه مبالغة من الفاعل، أي الأنبياء كلهم حمادون لله عز وجل، وهو أكثر حمداً لله من غيره, والثاني: أنه مبالغة في المفعول, أي الأنبياء كلهم محمودون لما فيهم من الخصال الحميدة وهو أكثرهم مبالغة وأجمع للفضائل والمحاسن التي يحمد بها. {فَلَمَّا جَاءَهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ}. {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} . عطف على جملة { يغفر لكم }[الصف: 12] { ويدخلكم }[الصف: 12] عطفَ الاسمية على الفعلية. وجيء بالاسمية لإِفادة الثبوت والتحقق. فـ{أُخرى} مبتدأ خبره محذوف دل عليه قوله: {لكم} من قوله: {يغفر لكم}. والتقدير: أخرى لكم، ولك أن تجعل الخبر قوله: {نصر من الله}. وجيء به وصفاً مؤنثاً بتأويل نعمة، أو فضيلة، أو خصلة مما يؤذن به قوله: { يغفر لكم ذنوبكم }[الصف: 12] إلى آخره من معنى النعمة والخصلة كقوله تعالى: { وأخرى لم تقدروا عليها } في سورة [الفتح: 21] ووصف أخرى بجملة {تحبونها} إشارة إلى الامتنان عليهم بإعطائهم ما يحبون في الحياة الدنيا قبل … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 10 إلى 14

قوله تعالى: {هل أدلكم على تجارة} قال المفسرون: نزلت: هذه الآية حين قالوا: لو علمنا أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا به أبداً، فدلَّهم الله على ذلك، وجعله بمنزلة التجارة لمكان ربحهم فيه. قوله تعالى: {تنجيكم} قرأ ابن عامر «تنجيِّكم» بالتشديد. وقرأ الباقون بالتخفيف. ثم بَيَّن التجارة، فقال تعالى: {تؤمنون بالله} إلى قوله تعالى: {يغفر لكم} قال الزجاج: وقوله: «يغفر لكم» جواب قولِه: «وتجاهدون»، لأن معناه معنى الأمر. والمعنى: آمنوا بالله وجاهدوا، يغفر لكم، أي: إن فعلتم ذلك، يغفر لكم. وقد غلط بعض النحويين، فقال: هذا جواب «هل» وهذا غلط بَيِّنٌ، لأنه ليس إذا دلَّهم على ما ينفعهم غفر لهم، إِنما يغفر لهم … تابع القراءة

تفسير سورة الصف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 14 من سورة الصف (الصفحة 552 من المصحف).

  • تبشير الرسالات السابقة بنبينا صلى الله عليه وسلم دلالة على صدق نبوته.
  • التمكين للدين سُنَّة إلهية.
  • الإيمان والجهاد في سبيل الله من أسباب دخول الجنة.
  • قد يعجل الله جزاء المؤمن في الدنيا، وقد يدخره له في الآخرة لكنه لا يُضَيِّعه - سبحانه -.

معاني كلمات الآية 13 من سورة الصف

وَأُخْرَى
وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وفتح قريب فتح مكة

جذور كلمات الآية 13

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 13 من سورة الصف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 10–13

قال قتادة: فلولا أنه بيّن التجارة لطلبت قال: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وكان أبو الحسن علي بن سليمان يذهب إلى هذا ويقول «تؤمنون» على عطف البيان الذي يشبه البدل، وحكى لنا عن محمد بن يزيد أن معنى «تؤمنون» آمنوا على جهة الإلزام. قال أبو العباس: والدليل على ذلك يَغْفِرْ لَكُمْ جزم لأنه جواب الأمر وعطف عليه وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.

فأما قول الأخفش سعيد: إنّ وَأُخْرى في موضع خفض على أنه معطوف على تجارة فهو يجوز، وأصحّ منه قول الفراء: إنّ «أخرى» في موضع رفع بمعنى ولكم أخرى يدلّ على ذلك نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ بالرفع ولم يخفضا وعلى قول الأخفش الرفع بإضمار مبتدأ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أي بالنصر والفتح. والنصر في اللغة المعونة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : فِي مَوْضِعِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: نَصْبٌ عَلَى تَقْدِيرِ: وَيُعْطِكُمْ أُخْرَى. وَالثَّانِي: هُوَ نَصْبٌ بِتُحِبُّونَ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِـ «تُحِبُّونَهَا». وَالثَّالِثُ: مَوْضِعُهَا رَفْعٌ، أَيْ وَثَمَّ أُخْرَى، أَوْ يَكُونُ الْخَبَرُ «نَصْرٌ» أَيْ هِيَ نَصْرٌ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 13

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • محمد 47:7

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

  • الحج 22:40

    ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ