نص الآية 94:6
إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ٦
إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا ٦
الآية 6 من سورة الشرح (94:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 596 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن مع الشدة والضيق سهولة واتساعًا وفرجًا، إذا علمت ذلك فلا يهولنك أذى قومك، ولا يصدنك عن الدعوة إلى الله.
فلا يثنك أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا، إن مع الضيق فرجًا.
يقول تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} يعني: أما شرحنا لك صدرك؟ أي: نورناه، وجعلناه فسيحاً رحيباً واسعاً؛ كقوله: { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ }[الأنعام: 125] وكما شرح الله صدره، كذلك جعل شرعه فسيحاً واسعاً سمحاً سهلاً، لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق. وقيل: المراد بقوله: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} شرح صدره ليلة الإسراء؛ كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة، وقد أورده الترمذي ههنا، وهذا وإن كان واقعاً ليلة الإسراء كما رواه مالك بن صعصعة، ولكن لا منافاة؛ فإن من جملة شرح صدره، الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضاً، فالله أعلم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكِّره آلاءه عنده، وإحسانه إليه، حاضاً له بذلك على شكره على ما أنعم عليه، ليستوجب بذلك المزيد منه: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} يا محمد، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحقّ {صَدْرَكَ} فنلين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة {وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ} يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر: «وَحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ» {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر، قد أوهنه السفر، وأذهب لحمه: هو نِقْضُ سَفَر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل … تابع القراءة
أي إن مع الضَّيقة والشدّة يسراً، أي سعة وغِنى. ثم كرر فقال: {إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً }، فقال قوم: هذا التكرير تأكيد للكلام؛ كما يقال: اِرمِ اِرمِ، اِعجَلْ اعجَلْ؛ قال الله تعالى: { { كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } } [التكاثر: 3 ـ 4]. ونظيره في تكرار الجواب: بَلى بَلى، لا، لا. وذلك للإطناب والمبالغة؛ قاله الفرّاء. ومنه قول الشاعر: هَممتُ بنفسِيَ بعضَ الهمومفأولَى لنفسي أولَى لها وقال قوم: إن من عادة العرب إذا ذكروا اسماً معرّفاً ثم كرّروه، فهو هو. وإذا نكَّروه ثم كرّروه فهو غيره. وهما اثنان، ليكون أقوى للأمل، وأبعث على الصبر؛ قاله ثعلب. وقال ابن عباس: يقول … تابع القراءة
يقول تعالى -ممتنًا على رسوله-: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } أي: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات فلم يكن ضيقًا حرجًا، لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطًا. { وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ } أي: ذنبك، { الَّذِي أَنْقَضَ } أي: أثقل { ظَهْرَكَ } كما قال تعالى: { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }} . { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي … تابع القراءة
{ إن مع العسر يسراً } والنبي صلى الله عليه وسلم قاسى من الكفار شدة ثم حصل له اليسر بنصره عليهم.
{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}, ألم نفتح ونوسِّع ونليِّن لك قلبك بالإيمان والنبوة والعلم والحكمة. {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ}، قال الحسن, ومجاهد وقتادة, والضحاك: وحططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية، وهو كقوله: { { لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } } [الفتح: 2]. وقال الحسين بن الفضل: يعني الخطأ والسهو. وقيل: ذنوب أمتك فأضافه إليه لاشتغال قلبه بهم. وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة: يعني خففنا عنك أعباءَ النبوة والقيام بأمرها. {ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ}، أثقل ظهرك فأوهنه حتى سُمِعَ له نقيض, أي صوت. {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}, أخبرنا أحمد بن إبراهيم … تابع القراءة
الفاء فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا، أي إذا علمت هذا وتقرر، تعلَمُ أن اليسر مصاحب للعسر، وإذ كان اليسر نقيض العسر كانت مصاحبةُ اليسر للعسر مقتضيةً نقضَ تأثير العسر ومبطلة لعمله، فهو كناية رمزية عن إدراك العناية الإِلٰهية به فيما سبق، وتعريض بالوعد باستمرار ذلك في كل أحواله. وسياق الكلام وعد للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن يُيَسر اللَّهُ له المصاعب كلَّما عرضت له، فاليسر لا يتخلف عن اللحاق بتلك المصاعب، وذلك من خصائص كلمة {مع} الدالة على المصاحبة. وكلمة {مع} هنا مستعملة في غير حقيقة معناها لأن العسر واليسر نقيضان فمقارنتهما معاً مستحيلة، فتعين أن المعيّة مستعارة لقرب … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألم نشرح لك صَدْرك} الشرح: الفتح بإذهاب ما يصد عن الإدراك. والله تعالى فتح صدر نبيه للهدى والمعرفة بإذهاب الشواغل التي تصدر عن إدراك الحق. ومعنى هذا الإستفهام: التقريرُ، أي: قد فعلنا ذلك {ووضعنا عنك وزرك} أي: حَطَطْنَا عنك إِثْمَكَ الذي سَلَفَ في الجاهلية، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والفراء، وابن قتيبة في آخرين. وقال الزجاج: المعنى: أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال ابن قتيبة: وأصل الوِزْر: ما حمله الإنسان على ظهره، فَشُبِّه بالحمل فجعل مكانه. ومعنى {أنقض ظهرك} أثقله حتى سمع نقيضه، أي: صوته. وهذا مَثَلٌ، يعني: أنه لو كان حملاً يحمل لَسُمِع نقيضُ الظهر منه … تابع القراءة
قال نزلت لما عير المشركون المسلمين بالفقر وأخرج ابن جرير عن الحسن قال لما نزلت هذه الآية إن مع العسر يسرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا أتاكم اليسر لن يغلب عسر يسرين
فوائد الآيات من 94:3 إلى 96:12 (الصفحة 597 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقرأ عيسى بن عمر بضمّ السين فيهما. قيل: المعنى أن نعم الله تعالى، وهي اليسر أكثر من الشدائد، وهي العسر، وقيل: خوطب النبي صلّى الله عليه وسلّم بأنه سيظفر فذلك الظفر، وهو اليسر بالمشركين الذين لحقت منهم الشدة.
(الْعُسْرِ) : فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ تُوجِبُ تَكْرِيرَ الْأَوَّلِ. وَأَمَّا يُسْرًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَاثْنَانِ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا أُرِيدَ تَكْرِيرُهَا جِيءَ بِضَمِيرِهَا، أَوْ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَمِنْ هُنَا قِيلَ: «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ التِّينِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا