انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشورى، الآية 32

42:32 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 487 من المصحف سورة مكية

نص الآية 42:32

وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ ۝٣٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 32 من سورة الشورى (42:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 487 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 32 من سورة الشورى

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 32

المختصر في التفسير

ومن آيات الله الدالة على قدرته ووحدانيته السفن التي تجري في البحر مثل الجبال في ارتفاعها وعلوها.

التفسير الميسر

ومن آياته الدالة على قدرته الباهرة وسلطانه القاهر السفن العظيمة كالجبال تجري في البحر. إن يشأ الله الذي أجرى هذه السفن في البحر يُسكن الريح، فتَبْقَ السفن سواكن على ظهر البحر لا تجري، إن في جَرْي هذه السفن ووقوفها في البحر بقدرة الله لَعظات وحججًا بيِّنة على قدرة الله لكل صبار على طاعة الله، وعن المعاصي، وعلى أقدار الله المؤلمة، شكور لنعمه وأفضاله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 32 إلى 35

يقول تعالى: ومن آياته الدالة على قدرته الباهرة وسلطانه تسخيره البحر؛ لتجري فيه الفلك بأمره، وهي الجواري في البحر كالأعلام، أي: كالجبال، قاله مجاهد والحسن والسدي والضحاك، أي: هذه في البحر كالجبال في البر؛ {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ} أي: التي تسير في البحر بالسفن، لو شاء لسكنها حتى لا تحرك السفن، بل تبقى راكدة لا تجيء ولا تذهب، بل واقفة على ظهره، أي: على وجه الماء {إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَـٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ} أي: في الشدائد {شَكُورٍ} أي: إن في تسخيره البحر، وإجرائه في الهوى بقدر ما يحتاجون إليه لسيرهم، لدلالات على نعمه تعالى على خلقه لكل صبار، أي: في الشدائد، شكور في الرخاء. وقوله عز وجل … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 32 إلى 33

يقول تعالى ذكره: ومن حجج الله أيها الناس عليكم بأنه القادر على كلّ ما يشاء، وأنه لا يتعذّر عليه فعل شيء أراده، السفن الجارية في البحر. والجواري: جمع جارية، وهي السائرة في البحر. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الجَوَارِ في البَحْرِ} قال: السفن. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ{ وَمِنْ آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ } قال: الجواري: السفن. وقوله:{ كالأعْلامِ } يعني كالجبال: واحدها علم ومنه قول الشاعر: كأنَّه عَلَمٌ فِي رأسِهِ نارُ يعني: جَبَل. وبنحو الذي قلنا في ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 32 إلى 33

قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ} أي ومن علاماته الدالة على قدرته السفنُ الجارية في البحر كأنها من عظمها أعلام. والأعلام: الجبال، وواحد الجواري جارية، قال الله تعالى: { إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ } [الحاقة: 11]. سُمّيت جارية لأنها تجري في الماء. والجارية: هي المرأة الشابة؛ سُميت بذلك لأنها يجري فيها ماء الشباب. وقال مجاهد: الأعلام القصور، واحدها علم؛ ذكره الثعلبي. وذكر الماوَرْدي عنه أنها الجبال. وقال الخليل: كل شيء مرتفع عند العرب فهو علم. قالت الخنساء ترثي أخاها صخراً:وإنّ صخراً لتأتمّ الهُداة بهكأنه علَمٌ في رأسه نار «إِن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 32 إلى 35

أي: ومن أدلة رحمته وعنايته بعباده { الْجَوَار فِي الْبَحْرِ } من السفن، والمراكب النارية والشراعية، التي من عظمها { كَالأعْلامِ } وهي الجبال الكبار، التي سخر لها البحر العجاج، وحفظها من التطام الأمواج، وجعلها تحملكم وتحمل أمتعتكم الكثيرة إلى البلدان والأقطار البعيدة، وسخر لها من الأسباب ما كان معونة على ذلك. ثم نبه على هذه الأسباب بقوله: { إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ } التي جعلها الله سببا لمشيها، { فَيَظْلَلْنَ } أي: الجوار { رَوَاكِدَ } على ظهر البحر، لا تتقدم ولا تتأخر، ولا ينتقض هذا بالمراكب النارية، فإن من شرط مشيها وجود الريح. وإن شاء الله تعالى أوبق الجوار بما كسب أهلها، أي: أغرقها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن آياته الجوار } السفن { في البحر كالأعلام } كالجبال في العظم .

تفسير البغوي الآيات 31 إلى 35

{وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ}، بفائتين، {فِى ٱلأَرْضِ}، هرباً يعني لا تعجزونني حيث ما كنتم ولا تسبقونني، {وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}. قوله عزّ وجلّ: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلْجَوَارِ}، يعني: السفن، واحدتها جارية وهي السائرة، {فِى ٱلْبَحْرِ كَـٱلأَعْلَـٰمِ}، أي: الجبال، قال مجاهد: القصور واحدها عَلَم، وقال الخليل بن أحمد: كل شيء مرتفع عند العرب فهو علَم. {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ}، التي تجريها، {فَيَظْلَلْنَ}، يعني: الجواري، {رَوَاكِدَ}، ثوابت، {عَلَىٰ ظَهْرِهِ}، على ظهر البحر لا تجري، {إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَـٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}، أي: لكل مؤمن لأن صفة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 32 إلى 35

لما جرى تذكيرهم بأنّ ما أصابهم من مصيبة هو مسبب عن اقتراف أعمالهم، وتذكيرهم بحلول المصائب تارة وكشفها تارة أخرى بقوله: { { ويعفوا عن كثير } } [الشورى: 30]، وأعقب بأنهم في الحالتين غير خارجين عن قبضة القدرة الإلـٰهية سيق لهم ذكر هذه الآية جامعة مثالاً لإصابة المصائب وظهور مخائلها المخيفة المذكّرة بما يغفلون عنه من قدرة الله والتي قد تأتي بما أُنذروا به وقد تنكشف عن غير ضر، ودليلاً على عظيم قدرة الله تعالى وأنه لا محيص عن إصابة ما أراده، وإدماجاً للتذكير بنعمة السير في البحر وتسخير البحر للناس فإن ذلك نعمة، قال تعالى: { { والفُلْكِ التي تجري في البحر بما يَنْفَعُ الناس } } في سورة البقرة (164) … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ}. قوله: ومن آياته أي من علاماته الدالة على قدرته واستحقاقه للعبادة وحده، الجواري وهي السفن واحدتها جارية، ومنه قوله تعالى: { إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ }[الحاقة: 11] يعني سفينة نوح، وسميت جارية لأنها تجري في البحر. وقوله {كَٱلأَعْلاَم} أي كالجبال، شبه السفن بالجبال لعظمها. وعن مجاهد أن الأعلام القصور، وعن الخليل: أن كل مرتفع تسميه العرب علماً، وجمع العلم أعلام. وهذا الذي ذكره الخليل معروف في اللغة، ومنه قول الخنساء ترثي أخاها صخراً: وإن صخراً لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار وما تضمنته هذه … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 32 إلى 36

قوله تعالى: {مِنْ آياته الجَواري في البحر} والمراد بالجوارِ: السفن. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: "الجواري" بياء في الوصل، إِلاّ أن ابن كثير يقف أيضاً بياءٍ، وأبو عمرو بغير ياء، ويعقوب يوافق ابن كثير، والباقون بغير ياءٍ في الوصل والوقف؛ قال أبو علي: والقياس ما ذهب إليه ابن كثير، ومن حذف، فقد كَثُر حذف مثل هذا كلامهم. {كالأعلام} قال ابن قتيبة: كالجبال، واحدها: عَلَم. وروي عن الخليل بن أحمد أنه قال: كل شيء مرتفع ـ عند العرب ـ فهو عَلَم. قوله تعالى: {إِن يشأْ يُسْكِنِ الرِّيح} التي تُجريها {فيَظْلَلْنَ} يعني الجواري {رواكدَ على ظهره} أي: سواكن على ظهر البحر {لا يَجْرِينْ}. {أو يُوبِقْهُنَّ} … تابع القراءة

تفسير سورة الشورى كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 44 من سورة الشورى (الصفحة 487 من المصحف).

  • الصبر والشكر سببان للتوفيق للاعتبار بآيات الله.
  • مكانة الشورى في الإسلام عظيمة.
  • جواز مؤاخذة الظالم بمثل ظلمه، والعفو خير من ذلك.

معاني كلمات الآية 32 من سورة الشورى

الْجَوَارِ
السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
كَالْأَعْلَامِ
كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الجواري السفن و الأعلام الجبال

نزهة القلوب للسجستاني

ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ: أي السفن في البحر كالجبال، الواحد جارية، ومنه قوله عز وجل:

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ: [الحاقة: ١١] يعني سفينة نوح عليه السلام.

التبيان لابن الهائم

الجوار في البحر كالأعلام: أي سفن فيه كالجبال الواحدة جارية.

جذور كلمات الآية 32

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 32 من سورة الشورى

إعراب القرآن للنحاس

«الجواري» جمع جارية، والجواري في موضع رفع حذفت الضمة من يائها لثقلها.

التبيان للعكبري الآيات 32–35

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْجِوَارِ) : مُبْتَدَأٌ أَوْ فَاعِلٌ ارْتَفَعَ بِالْجَارِّ؛ وَ «فِي الْبَحْرِ» : حَالٌ مِنْهُ. وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ «فِي» بِالْجَوَارِي.

وَ (كَالْأَعْلَامِ) عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ حَالٌ ثَانِيَةٌ، وَعَلَى الثَّانِي هِيَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْجَوَارِ» وَ (يُسْكِنِ) : جَوَابُ الشَّرْطِ. (فَيَظْلَلْنَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ، وَكَذَلِكَ «أَوْ يُوبِقْهُنَّ» - وَ «يَعْفُ».

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) : فَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ: وَأَنْ يَعْلَمَ؛ لِأَنَّهُ صَرَفُهُ عَنِ الْجَوَابِ، وَعَطَفُهُ عَلَى الْمَعْنَى.

وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَجْزُومًا حُرِّكَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَيَقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) : الْجُمْلَةُ الْمَنْفِيَّةُ تَسُدُّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ عَلِمْتُ.

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ