نص الآية 42:41
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
الآية 41 من سورة الشورى (42:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 487 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن انتصر لنفسه فأولئك ما عليهم من مؤاخذة لأخذهم بحقهم.
ولمن انتصر ممن ظلمه من بعد ظلمه له فأولئك ما عليهم من مؤاخذة.
قوله تبارك وتعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} كقوله تعالى: { فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ }[البقرة: 194] وكقوله: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ }[النحل:126] الآية، فشرع العدل، وهو القصاص، وندب إلى الفضل، وهو العفو؛ كقوله جل وعلا: { وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ } [المائدة: 45] ولهذا قال ههنا: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا يضيع ذلك عند الله؛ كما صح ذلك في الحديث:وما زاد الله تعالى عبداً بعفو إلا عزاًوقوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولمن انتصر ممن ظلمه من بعد ظلمه إياه{ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ } يقول: فأولئك المنتصرون منهم لا سبيل للمنتصر منهم عليهم بعقوبة ولا أذى، لأنهم انتصروا منهم بحقّ، ومن أخذ حقه ممن وجب ذلك له عليه، ولم يتعدّ، لم يظلم، فيكون عليه سبيل. وقد اختلف أهل التأويل في المعنيّ بذلك، فقال بعضهم: عني به كلّ منتصر ممن أساء إليه، مسلماً كان المسيء أو كافراً. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: كنت أسأل عن الانتصار{ وَلَمن انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ... } الآية، فحدثني عليّ بن زيد بن جدعان، عن أمّ محمد امرأة أبيه، قال ابن عون: زعموا … تابع القراءة
فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى ـ قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ} أي أصابهم بغي المشركين. قال ابن عباس: وذلك أن المشركين بَغَوْا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآذوهم وأخرجوهم من مكة، فأذن الله لهم بالخروج ومكن لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم؛ وذلك قوله في سورة الحج: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ } [الحج: 39 - 40] الآيات كلها. وقيل: هو عام في بَغْي كل باغ من كافر وغيره، أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه. وهذه إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة … تابع القراءة
ذكر الله في هذه الآية، مراتب العقوبات، وأنها على ثلاث مراتب: عدل وفضل وظلم. فمرتبة العدل، جزاء السيئة بسيئة مثلها، لا زيادة ولا نقص، فالنفس بالنفس، وكل جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يضمن بمثله. ومرتبة الفضل: العفو والإصلاح عن المسيء، ولهذا قال: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } يجزيه أجرا عظيما، وثوابا كثيرا، وشرط الله في العفو الإصلاح فيه، ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأمورا به. وفي جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به، فكما يحب أن … تابع القراءة
{ ولمن انتصر بعد ظلمه } أي ظلم الظالم إياه { فأولئك ما عليهم من سبيل } مؤاخذة .
{فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ}، من رياش الدنيا، {فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، ليس من زاد المعاد، {وَمَا عِندَ ٱللهِ}، [من الثواب]، {خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، فيه بيان أن المؤمن والكافر يستويان في أن الدنيا متاع قليل لهما يتمتعان بها فإذا صارا إلى الآخرة كان ما عند الله خيرٌ للمؤمن. {وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰئِرَ ٱلإِثْمِ} قرأ حمزة والكسائي: "كبير الإثم" على الواحد هاهنا، وفي سورة النجم، وقرأ الآخرون: "كبائر" بالجمع، وقد ذكرنا معنى الكبائر في سورة النساء. {وَٱلْفَوَٰحِشَ}، قال السدي: يعني الزنا. وقال مجاهد ومقاتل: ما يوجب الحدّ … تابع القراءة
يجوز أن تكون عطفاً على جملة { { فمن عفا وأصلح } } [الشورى: 40] فيكون عذراً للذين لم يعفوا، ويجوز أنها عطف على جملة { { هم ينتصرون } } [الشورى: 39] وما بين ذلك اعتراض كما علمت، فالجملة: إمّا مرتبطة بغرض انتصار المسلم على ظالمه من المسلمين تكملة لجملة { { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } } [الشورى: 40]، وإمّا مرتبطة بغرض انتصار المؤمنين من بغْي المشركين عليهم، وهو الانتصار بالدفاع سواء كان دفاع جماعات وهو الحرب فيكون هذا تمهيداً للإذن بالقتال الذي شُرع من بعد، أم دفاعَ الآحاد أن تمكنوا منه فقد صار المسلمون بمكة يومئذٍ ذوي قوة يستطيعون بها الدفاع عن أنفسهم آحاداً كما قيل في عزّ الإسلام بإسلام عمر … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على آية النحل وآية الزمر المذكورتين آنفاً.
قوله تعالى: {والذين يَجْتَنِبون كبائرَ الإِثم} وقرأ حمزة، والكسائي: "كبيرَ الإِثم" على التوحيد من غير ألف، والباقون بألف. وقد شرحنا الكبائر في سورة [النساء: 31]. وفي المراد بالفواحش هاهنا قولان: أحدهما: الزنا. والثاني: موجبات الحدود. قوله تعالى: {وإِذا ما غَضِبوا هم يَغْفِرون} أي: يَعْفُون عمَّن ظَلَمهم طلباً لثواب الله تعالى {والذين استجابوا لربِّهم} أي: أجابوه فيما دعاهم إليه. {وأمرُهم شُورى بينَهم} قال ابن قتيبة: أي يتشاورون فيه [بينهم]. وقال الزجاج: المعنى أنهم لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. قوله تعالى: {والذين إِذا أصابهم البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرون} اختلفوا في [هذا] البَغْي على ثلاثة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 44 من سورة الشورى (الصفحة 487 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ مبتدأ فَأُولئِكَ مبتدأ أيضا، والجملة خبر الأول.