نص الآية 66:2
قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٢
قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٢
الآية 2 من سورة التحريم (66:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 560 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قد شرع الله لكم تحليل أيمانكم بالكفارة إن وجدتم خيرًا منها أو حنثتم فيها، والله ناصركم، وهو العليم بأحوالكم وما يصلح لكم، الحكيم في شرعه وقدره.
قد شرع الله لكم -أيها المؤمنون- تحليل أيمانكم بأداء الكفارة عنها، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. والله ناصركم ومتولي أموركم، وهو العليم بما يصلحكم فيشرعه لكم، الحكيم في أقواله وأفعاله.
اختلف في سبب نزول صدر هذه السورة، فقيل: نزلت في شأن مارية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرمها، فنزل قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ} الآية. قال أبو عبد الرحمن النسائي: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها، فأنزل الله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ} إلى آخر الآية. وقال ابن جرير: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قد بين الله عزّ وجلّ لكم تحلة أيمانكم، وحدّها لكم أيها الناس {وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ} يتولاكم بنصره أيها المؤمنون {وَهُوَ العَلِيمُ} بمصالحكم {الْحَكِيمُ} في تدبيره إياكم، وصرفكم فيما هو أعلم به.
فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ: قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} تحليل اليمين كفّارتها. أي إذا أحببتم استباحة المحلوف عليه، وهو قوله تعالى في سورة «المائدة»: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ }[المائدة:89]. ويتحصل من هذا أن من حَرّم شيئاً من المأكول والمشروب لم يَحْرُم عليه عندنا، لأن الكفارة لليمين لا للتحريم على ما بيّناه. وأبو حنيفة يراه يميناً في كل شيء، ويعتبر الانتفاع المقصود فيما يحرّمه، فإذا حَرّم طعاماً فقد حلف على أكله، أو أَمَةً فعلى وطئها، أو زوجةً فعلى الإيلاء منها إذا لم يكن له نية، وإن نوى الظِّهار فظهارٌ، وإن نوى الطلاق فطلاق بائن. وكذلك … تابع القراءة
هذا عتاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حين حرم على نفسه سريته "مارية" أو شرب العسل، مراعاة لخاطر بعض زوجاته، في قصة معروفة، فأنزل الله [تعالى] هذه الآيات { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ } أي: يا أيها الذي أنعم الله عليه بالنبوة والوحي والرسالة { لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } من الطيبات، التي أنعم الله بها عليك وعلى أمتك. { تَبْتَغِيَ } بذلك التحريم { مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } هذا تصريح بأن الله قد غفر لرسوله، ورفع عنه اللوم، ورحمه، وصار ذلك التحريم الصادر منه، سببًا لشرع حكم عام لجميع الأمة، فقال تعالى حاكما حكما عاما في جميع الأيمان: { قَدْ فَرَضَ … تابع القراءة
( قد فرض الله ) شرع ( لكم تحلة أيمانكم ) تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة "" المائدة "" ومن الإيمان تحريم الأمة وهل كفّر صلى الله عليه وسلم ؟ قال مقاتل : أعتق رقبة في تحريم مارية ، وقال الحسن : لم يكفّر لأنه صلى الله عليه وسلم مغفور له ( والله مولاكم ) ناصركم ( وهو العليم الحكيم ) .
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}, وسبب نزولها ما أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا عبيد الله بن إسماعيل, حدثنا أبو أسامة, عن هشام, عن أبيه, عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل, وكان إذا صلى العصر جاز على نسائه فيدنو منهن, فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس, فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها شربة, فقلت … تابع القراءة
استئناف بياني بيّن الله به لنبيه صلى الله عليه وسلم أن له سعة في التحلل مما التزم تحريمه على نفسه، وذلك فيما شرع الله من كفارة اليمين فأفتاه الله بأن يأخذ برخصته في كفارة اليمين المشروعة للأمة كلها ومن آثار حكم هذه الآية ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس بعد أن استحملوه وحلف أن لا يحملهم إذ ليس عنده ما يحملهم عليه، فجاءه ذود من إبل الصدقة فقال لهم: وإني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفّرت عن يميني وفعلت الذي هو خير وافتتاح الخبر بحرف التحقيق لتنزيل النبي صلى الله عليه وسلم منزلة من لا يعلم أن الله فرض تَحِلَّة الأيمان بآية الكفارة بناء على أنه لم يأخذ بالرخصة … تابع القراءة
قوله تعالى: {لم تحرِّم ما أحل الله لك} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن حفصة ذهبتْ إلى أبيها تَتَحَدَّثُ عنده، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة، فوجدتها في بيتها، فجعلت تنتظر خروجها، وغارت غَيْرةً شديدةً. فلما دخلت حفصة قالت: قد رأيت من كان عندك. والله لقد سُؤْتَني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «والله لأُرْضِيَنَّك، وَإني مُسِرٌّ إليك سراً فاحفظيه»، قالت: وما هو؟ قال: «إِني أشهدكِ أن سِرِّيَّتي هذه عليَّ حرام رضىً لَكِ»، وكانت عائشة وحفصة متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلقت حفصة إلى عائشة، فقالت لها … تابع القراءة
أخرج الحاكم والنسائي بسند صحيح عن انس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراما فأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية
وأخرج الضياء في المختارة من حديث ابن عمر عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم علي حرام فلم يقربها حتى أخبرت عائشة فأنزل الله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم
( ك ) واخرج الطبراني بسند ضعيف من حديث أبي هريرة قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية سريته بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت يا رسول الله في بيتي دون بيوت نسائك قال فإنها علي حرام أن أمسها يا حفصة واكتبي هذا علي فخرجت حتى أتت عائشة فأخبرتها فأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم الآيات
وأخرج البزار بسند صحيح عن ابن عباس قال نزلت يا أيها النبي لم تحرم الآية في سريته وأخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عند سودة العسل فدخل على عائشة فقالت إني أجد منك ريحا ثم دخل على حفصة فقالت مثل ذلك فقال أراه من شراب شربته عند سودة والله لا أشربه فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك وله شاهد في الصحيحين قال الحافظ ابن حجر يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا
واخرج ابن سعد عن عبد الله بن رافع قال سألت أم سلمة عن هذه الآية يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قالت كان عندي عكة من عسل أبيض فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلعق منها وكان يحبه فقالت له
عائشة نحلها يجرس عرفطا فحرمها فنزلت هذه الآية
( ك ) وأخرج الحرث بن أسامة في مسنده عن عائشة قالت لما حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح أنزل الله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فأنفق عليه غريب جدا في سبب نزولها
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك في المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم غريب أيضا وسنده ضعيف
فوائد الآيات من 1 إلى 7 من سورة التحريم (الصفحة 560 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تحلة أيمانكم زي كفارتها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ أي بيّنها. وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ مبتدأ وخبره أي يتولاكم بنصره وَهُوَ الْعَلِيمُ بمصالح عباده الْحَكِيمُ في تدبيره.
وَأَصْلُ (تَحِلَّةَ) : تَحْلِلَةَ، فَأُسْكِنَ الْأَوَّلُ وَأُدْغِمَ.