انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التحريم، الآية 1

66:1 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 560 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 66:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة التحريم (66:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 560 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة التحريم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

يا أيها الرسول، لم تُحَرِّم ما أباح الله لك؛ من الاستمتاع بجاريتك مارية، تبتغي بذلك إرضاء زوجاتك لما غِرْن منها؟! والله غفور لك، رحيم بك.

التفسير الميسر

يا أيها النبي لِمَ تمنع نفسك عن الحلال الذي أحله الله لك، تبتغي إرضاء زوجاتك؟ والله غفور لك، رحيم بك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 5

اختلف في سبب نزول صدر هذه السورة، فقيل: نزلت في شأن مارية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرمها، فنزل قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ} الآية. قال أبو عبد الرحمن النسائي: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها، فأنزل الله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ} إلى آخر الآية. وقال ابن جرير: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبيّ المحرّم على نفسه ما أحلّ الله له، يبتغي بذلك مرضاة أزواجه، لم تحرّم على نفسك الحلال الذي أحله الله لك، تلتمس بتحريمك ذلك مرضاة أزواجك. واختلف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جلّ ثناؤه أحله لرسوله، فحرّمه على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه، فقال بعضهم: كان ذلك مارية مملوكته القبطية، حرّمها على نفسه بيمين أنه لا يقربها طالباً بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته، لأنها كانت غارت بأن خلا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومها وفي حجرتها. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني ابن أبي مريم، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثني زيد بن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ} فيه خمس مسائل: الأولى ـ: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ} ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم، كان يمكث عند زينب بنت جَحْش فيشرب عندها عَسَلاً؛ قالت: فتواطأتُ أنا وحفصة أنّ أيَّتَنَا ما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد منك رِيح مَغَافِير! أَكَلْتَ مَغَافِير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال:«بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش ولن أعود له». فنزل: {لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ} ـ إلى قوله ـ {إِن تَتُوبَآ} (لعائشة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 5

هذا عتاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حين حرم على نفسه سريته "مارية" أو شرب العسل، مراعاة لخاطر بعض زوجاته، في قصة معروفة، فأنزل الله [تعالى] هذه الآيات { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ } أي: يا أيها الذي أنعم الله عليه بالنبوة والوحي والرسالة { لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } من الطيبات، التي أنعم الله بها عليك وعلى أمتك. { تَبْتَغِيَ } بذلك التحريم { مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } هذا تصريح بأن الله قد غفر لرسوله، ورفع عنه اللوم، ورحمه، وصار ذلك التحريم الصادر منه، سببًا لشرع حكم عام لجميع الأمة، فقال تعالى حاكما حكما عاما في جميع الأيمان: { قَدْ فَرَضَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } من أمَتِكَ مارية القبطية لما واقعها في بيت حفصة وكانت غائبة فجاءت وشق عليها كون ذلك في بيتها وعلى فراشها حيث قلت: هي حرام عليَّ { تبتغي } بتحريمها { مرضات أزواجك } أي رضاهن { والله غفور رحيم } غفر لك هذا التحريم .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 3

{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}, وسبب نزولها ما أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا عبيد الله بن إسماعيل, حدثنا أبو أسامة, عن هشام, عن أبيه, عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل, وكان إذا صلى العصر جاز على نسائه فيدنو منهن, فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس, فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها شربة, فقلت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

افتتاح السورة بخطاب النبي صلى الله عليه وسلم بالنداء تنبيه على أن ما سيذكر بعده مما يهتم به النبي صلى الله عليه وسلم والأمة ولأن سبب النزول كان من علائقه. والاستفهام في قوله: {لِمَ تحرِّم} مستعمل في معنى النفي، أي لا يوجد ما يدعو إلى أن تحرّم على نفسك ما أحلّ اللَّه لك ذلك أنه لما التزم عدم العود إلى ما صدر منه التزاماً بيمين أو بدون يمين أراد الامتناع منه في المستقبل قاصداً بذلك تطمين أزواجه اللاء تمالأْنَ عليه لِفرط غيرتهن، أي ليست غيرتهن مما تجب مراعاته في المعاشرة إن كانت فيما لا هضم فيه لحقوقهن، ولا هي من إكرام إحداهن لزوجها إن كانت الأخرى لم تتمكن من إكرامه بمثل ذلك الإِكرام في بعض … تابع القراءة

أضواء البيان

قول تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ}. الآية. تقدم في أول السورة قبلها بيان علاقة الامة بالخطاب الخاص به صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف في تحريم ما أحل الله له بين كونه العسل أو هو مارية جاريته صلى الله عليه وسلم، وسيأتي زيادة إيضاحه عند الكلام وعلى حكمه. وقوله تعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} ظاهر فيه معنى العتاب، كما في قوله تعالى: { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ }[عبس: 1-3]. وكلاهما له علاقة بالجانب الشخصي سواء ابتغاء مرضاة الأزواج، أو استرضاء صناديد قريش … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 5

قوله تعالى: {لم تحرِّم ما أحل الله لك} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن حفصة ذهبتْ إلى أبيها تَتَحَدَّثُ عنده، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة، فوجدتها في بيتها، فجعلت تنتظر خروجها، وغارت غَيْرةً شديدةً. فلما دخلت حفصة قالت: قد رأيت من كان عندك. والله لقد سُؤْتَني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «والله لأُرْضِيَنَّك، وَإني مُسِرٌّ إليك سراً فاحفظيه»، قالت: وما هو؟ قال: «إِني أشهدكِ أن سِرِّيَّتي هذه عليَّ حرام رضىً لَكِ»، وكانت عائشة وحفصة متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلقت حفصة إلى عائشة، فقالت لها … تابع القراءة

تفسير سورة التحريم كاملة

سبب نزول الآية 1 من سورة التحريم

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ.....﴾ الآية [١].

أخبرنا محمد بن منصور الطُّوسِي، أخبرني علي بن عمر بن مَهْدِي، حدَّثنا الحسين بن إسماعيلَ المَحَامِلي، حدَّثنا عبد الله بن شَبيب، قال: حدَّثنا إسحاق بن محمد، حدَّثنا عبد الله بن عمر، قال: حدَّثني أبو النَّضْر مولى عمر بن عبد الله، عن علي بن عباس، عن ابن عباس، عن عمر، قال:

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم وَلَدِه مارِيَةَ في بيت حَفْصَةَ، فوجدته حفصةُ معها، فقالت: لم تدخلها بيتي؟ ما صنعتَ بي هذا - مِنْ بين نسائك - إلا مِنْ هَوَاني عليك. فقال لها: لا تذكري هذا لعائشةَ، هي عليَّ حرامٌ إن قرِبتُها. قالت حفصة: وكيف تَحْرُمُ عليك وهي جاريتك؟ فحلف لها لا يقربها، وقال لها: لا تذكريه لأحد؛ فذكرتْه لعائشة، فآلى أن لا يدخلَ على نسائه شهراً، واعتزلَهن تسعاً وعشرين ليلةً! فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾ الآية؟!.

أخبرنا أبو إبراهيم، إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر، أخبرنا جعفر بن الحسن الفِرْيَابي، حدَّثنا مِنْجاَب بن الحارث، حدَّثنا علي بن مُسْهِر، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت:

تتمة النص

كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُحب الحَلْوَاء والعسل، وكان إذا انصَرَف من العصر دخل على نسائه. فدخل عَلى حفصةَ بنت عمر، واحتبس عندها أكثر مما كان يحتبسُ؛ فعرفتُ فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأةٌ من قومها عُكَّةَ عسل، فسقَتْ منه النبيَّ صلى الله عليه وسلم شربةً قلتُ: أما والله لنحتالن له، فقلت لِسَوْدَةَ بنت زَمْعَةَ: إنه سيَدْنُو منك إذا دخل عليك، فقولي له: يا رسول الله، أكلتَ مَغَافير؟ فإنه سيقول لك: سقْتني حَفْصَةُ شربةَ عسلٍ؛ فقولي جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُط، وسأقول ذلك، وقولي أنتِ يا صفيةُ ذلك. قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فكدتُ أن أُبادِئَه بما أمرتُني به، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلتَ مَغَافير؟ قال: لا، قالت: فما هذه الريحُ التي أجد منك؟ قال: سقتني حفصةُ شربةَ عسل، قالت: جَرسَتْ نَحْلُه العُرْفُط. قالت: فلمَّا دخل عليَّ قلتُ له مثل ذلك، فلما دار إلى صفيةَ قالت له مثل ذلك، فلمَّا دار إلى حَفْصَةَ قالت: يا رسول الله، أسقيك منه؟ قال: لا حاجةَ لي فيه. تقول سودة: سبحان الله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي.

رواه البخاري عن فروة [ابن أبي المَغْراء]، ورواه مسلم عن سُوَيدْ بن سعيد؛ كلاهما عن علي بن مُسْهِر.

أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا الحسين بن محمد بن مُصْعَب، حدَّثنا يحيى بن حكيم، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا عامر الخزاز عن ابن أبي مُلَيْكة:

أن سَوْدَةَ بنت زَمْعَةَ كانت لها خُؤُولةٌ باليمن، وكان يُهْدَى إليها العسلُ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها في غير يومها يُصيبُ من ذلك العسل؛ وكانت حفصةُ وعائشةُ متؤاخيتَيْن على سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت إحداهما للأخرى: أما ترين إلى هذا؟ قد اعتاد هذه يأتيها في غير يومها يصيب من ذلك العسل! فإذا دخل [عليك] فخذي بأنْفِك، فإذا قال: مالك؟ قولي: أجدُ منك ريحاً لا أدري ما هي؟ فإنه إذا دخل عليَّ قلتُ مثل ذلك. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذت بأنفها فقال: مالك؟ قالت: ريحاً أجدُ منك، وما أُراهُ إلا مَغَافِيرَ؛ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعجبه أن يأخذ من الريح الطيبة إذا وجدها. ثم إذ دخل على الأخرى قالت له مثل ذلك، فقال: لقد قالت لي هذا فلانة، وما هذا إلا من شيء أصبتُه في بيت سَوْدَةَ، ووالله لا أذوقه أبداً.

قال ابن أبي مليكة: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في هذا: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾؟!.

لباب النقول للسيوطي

أخرج الحاكم والنسائي بسند صحيح عن انس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراما فأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)} [التحريم: 1]. 355 - عن عَائِشَةَ - رضي الله عنه - قالت: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ: أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ. فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "لَا، بَل شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ. {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا}. لِقَوْلِهِ: "بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا"، وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ: "وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا". واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 6691، ومسلم برقم: 1474، وأبو داود برقم: 3714، 3715، والنسائي برقم: 3421، 3795، 3950، وعشرة النساء، برقم: 20، والتفسير برقم: 628، والكبرى برقم: 4737، 5614، 5906، 11608، وأحمد: 6/ 59، 221، والبيهقي في السنن: 7/ 353، وابن حبان برقم: 4183.¥.

306 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب عند سودة العسل، فدخل على عائشة، فقالت: إني أجد منك ريحًا، ثم دخل على حفصة، فقالت: إني أجد منك ريحًا فقال: "أراه من شراب شربته عند سودة، والله لا أشربه". فنزلت هذه الآية {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ¬أخرجه الطبراني في الكبير برقم: 11226، وقال الهيثمي في المجمع: 7/ 127: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وصححه السيوطي في لباب النقول: ص 217، والدر: 6/ 239، وزاد عزوه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والحديث حسن والله أعلم.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 7 من سورة التحريم (الصفحة 560 من المصحف).

  • مشروعية الكَفَّارة عن اليمين.
  • بيان منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه ودفاعه عنه.
  • من كرم المصطفى صلى الله عليه وسلم مع زوجاته أنه كان لا يستقصي في العتاب فكان يعرض عن بعض الأخطاء إبقاءً للمودة.
  • مسؤولية المؤمن عن نفسه وعن أهله.

معاني كلمات الآية 1 من سورة التحريم

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خلا بمارية في بيت حفصة فلما رأته قالت يا رسول الله في بيتي فقال هي علي حرام فلا تخبري عائشة وقال هلا أبوك وزبو عائشة واليا الناس بعدي

جذور كلمات الآية 1

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 1 من سورة التحريم

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ هذه «ما» دخلت عليها اللام فحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر وأنها قد اتصلت باللام. والوقوف عليها في غير القرآن: لمه ويؤتى بالهاء لبيان الحركة وفي القرآن لا يوقف عليها. واختلفوا في الذي حرّمه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال: حرّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أم إبراهيم، وقال: والله لا أمسّك. قال أبو جعفر: فعلى هذا القول إنما وقعت الكفّارة لليمين لا لقوله: أنت عليّ حرام، وكذا قال مسروق والشّعبي، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: من قال في شيء حلال: هو عليّ حرام فعليه كفّارة يمين، وكذا قال قتادة وقال مسروق: إذا قال لامرأته: أنت عليّ حرام فلا شيء عليه من الكفارة ولا الطلاق لأنه كاذب في هذا، وقيل: عليه كفّارة يمين، وتأول صاحب هذا القول الآية وقيل:

تتمة النص

هي طالق ثلاثا، إذا كانت مدخولا بها وواحدة إذا لم يدخل بها، وقيل: هي واحدة بائنة وقيل: واحدة غير بائنة. وقد روي عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إنما كان حرّم على نفسه عسلا. وروى داود بن أبي هند عن الشّعبي عن مسروق عن عائشة قالت: حرم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والى فعوتب في التحريم وعاتب في الإيلاء. قال أبو جعفر: ولا يعرف في لغة من اللغات أن يقال فيمن جعل الحلال حراما: حالف تَبْتَغِي في موضع نصب على الحال. مَرْضاتَ أَزْواجِكَ هذه تاء التأنيث ولو كانت تاء جمع لكسرت وَاللَّهُ غَفُورٌ أي لخلقه وقد غفر لك رَحِيمٌ لا يعذب من تاب.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَبْتَغِي) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تُحَرِّمُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦5267⁩

ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ ‏"‏ لاَ بَلْ…

الراوي: عائشة + 8 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦6691⁩

لاَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ ‏"‏‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ‏}‏، ‏‏{‏إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ‏}‏، لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ‏‏{‏وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا‏}‏ لِقَوْلِهِ ‏"‏ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً ‏"

الراوي: عائشة + 8 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1474a⁩

بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَنَزَلَ ‏‏{‏ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏‏{‏ إِنْ تَتُوبَا‏}‏ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ‏‏{‏ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا‏}‏ لِقَوْلِهِ ‏"‏ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً ‏"

الراوي: عائشة + 8 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه سنن أبي داود ⁦3714⁩

يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ ‏"‏ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏…

الراوي: عائشة + 8 روايات أخرى مشروح

حسن سنن النسائي ⁦3420⁩

أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلَىَّ حَرَامًا ‏.‏ قَالَ كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ‏‏{‏ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ‏}‏ عَلَيْكَ أَغْلَظُ الْكَفَّارَةِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ‏.‏

الراوي: ابن عباس مشروح

صحيح متفق عليه سنن النسائي ⁦3421⁩

يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً فَتَوَاصَيْتُ وَحَفْصَةَ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ‏"‏ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ - وَقَالَ - لَنْ أَعُودَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَنَزَلَ ‏‏{‏ يَا أَيُّهَا…

الراوي: عائشة + 8 روايات أخرى مشروح

أحاديث أخرى (10)

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحزاب 33:21

    لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا

  • النساء 4:83

    وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَٰنَ إِلَّا قَلِيلًا

  • البقرة 2:125

    وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِـۧمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ