نص الآية 81:28
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ٢٨
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ٢٨
الآية 28 من سورة التكوير (81:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 586 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لمن شاء منكم أن يستقيم على طريق الحق.
فأين تذهب بكم عقولكم في التكذيب بالقرآن بعد هذه الحجج القاطعة؟ ما هو إلا موعظة من الله لجميع الناس، لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق والإيمان، وما تشاؤون الاستقامة، ولا تقدرون على ذلك، إلا بمشيئة الله رب الخلائق أجمعين.
روى مسلم في صحيحه والنسائي في تفسيره عند هذه الآية من حديث مسعر بن كدام عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فسمعته يقرأ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ وَٱلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة عن الحجاج بن عاصم عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث به نحوه، قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري: عن أبي إسحاق عن رجل من مراد عن علي: { فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ } قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {إنْ} هذا القرآن، وقوله: {هُوَ} من ذكر القرآن {إلاَّ ذِكْرٌ للْعالَمِينَ} يقول: إلا تذكرة وعظة للعالَمين من الجنّ والإنس {لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ} فجعل ذلك تعالى ذكره، ذكراً لمن شاء من العالَمِين أن يستقيم، ولم يجعله ذكراً لجميعهم، فاللام في قوله: {لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ} إبدال من اللام في للعالمَين. وكان معنى الكلام: إن هو إلا ذكر لمن شاء منكم أن يستقيم على سبيل الحقّ فيتبعه، ويؤمن به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ} أي رأى جبريل في صورته، له ستمائة جَناح. {بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ} أي بمطلع الشمس من قِبل المَشْرق؛ لأن هذا الأفق إذا كان منه تطلع الشمس فهو مُبين. أي من جهته تُرَى الأشياء. وقيل: الأفق المبين: أقطار السماء ونواحيها؛ قال الشاعر: أَخَذْنا بِآفاقِ السماءِ عليكُمُلنا قَمراها والنجومُ الطوالِعُ الماورديّ: فعلى هذا، فيه ثلاثة أقاويل؛ أحدها: أنه رآه في أفق السماء الشرقيّ؛ قاله سفيان. الثاني: في أفق السماء الغربيّ، حكاه ٱبن شجرة. الثالث: أنه رآه نحو أجياد، وهو مَشْرق مكة؛ قاله مجاهد. وحكى الثعلبيّ عن ٱبن عباس، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: «إني … تابع القراءة
أقسم تعالى { بِالْخُنَّسِ } وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: " الشمس "، و " القمر "، و " الزهرة "، و " المشترى "، و " المريخ "، و " زحل "، و " عطارد "، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها. فأقسم الله بها في حال خنوسها أي: تأخرها، وفي حال جريانها، وفي حال كنوسها أي: استتارها بالنهار، ويحتمل أن المراد بها جميع النجوم الكواكب السيارة وغيرها. { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } أي: أدبر وقيل: أقبل، { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: بانت علائم … تابع القراءة
{ لمن شاء منكم } بدل من العالمين بإعادة الجار { أن يستقيم } باتباع الحق.
{وَمَا هُوَ}، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، {عَلَى ٱلْغَيْبِ}، أي الوحي، وخبر السماء وما اطلع عليه مما كان غائباً عنه من الأنباء والقصص، {بِضَنِينٍ}، قرأ أهل مكة والبصرة والكسائي بالظاء أي بمتهم، يقال: فلان يظن بمال ويزن أن يتهم به: والظنة: التهمة، وقرأ الآخرون بالضاد أي يبخل, يقول إنه يأتيه علم الغيب فلا يبخل به عليكم بل يعلمكم ويخبركم به، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن ما عنده حتى يأخذ عليه حلواناً، تقول العرب: ضننت بالشيء بكسر النون أَضِنُّ به ضِنّاً وضِنانةً فأنا به ضَنينٌ أي بخيل. {وَمَا هُوَ}، يعني القرآن، {بِقَوْلِ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ}، قال الكلبي: يقول إن القرآن ليس بشعر ولا كهانة كما … تابع القراءة
بعد أن أفاقهم من ضلالتهم أرشدهم إلى حقيقة القرآن بقوله: {إن هو إلا ذكر للعالمين}، وهذه الجملة تتنزل منزلة المؤكدة لجملة: { { وما هو بقول شيطان رجيم } } [التكوير: 25] ولذلك جردت عن العاطف، ذلك أن القصر المستفاد من النفي والاستثناء في قوله: {إن هو إلا ذكر للعالمين} يفيد قصر القرآن على صفة الذكر، أي لا غير ذلك وهو قصر إضافي قصد منه إبطال أن يكون قول شاعر، أو قول كاهن، أو قول مجنون، فمن جملة ما أفاده القصر نفي أن يكون قول شيطان رجيم، وبذلك كان فيه تأكيد لجملة: {وما هو بقول شيطان رجيم}. والذكر اسم يجمع معاني الدعاء والوعظ بحسن الأعمال والزجر عن الباطل وعن الضلال، أي ما القرآن إلا تذكير لجميع الناس … تابع القراءة
أي بعد هذا البيان وقوة هذا السند، وإظهار ثبوت الرسالة، فقد أعذر من أنذر، لمن شاء منكم أن يستقيم.
قوله تعالى: {فلا أقسم} لا زائدة، والمعنى: أقسم {بالخُنَّس} وفيها خمسة أقوال. أحدها: أنها خمسة أنجم تَخْنُس بالنهار فلا تُرى، وهي زُحَل، وعُطَارد، والمشتري، والمرِّيخ، والزُّهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل: اسم المشتري: البرجس. واسم المريخ: بهرام. والثاني: أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. والثالث: أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. والرابع: الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. والخامس: الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. قال ابن قتيبة: وإنما سماها خُنَّساً، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تَخْنُس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 80:41 إلى 81:29 (الصفحة 586 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لِمَنْ بدل من العالمين على إعادة اللام، ولو كان بغير لام لجاز. قال مجاهد:
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) أي أن يتبع الحق.
عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنَّ اللهَ يصنعُ كلَّ صانعٍ وصنعَتَه».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ