نص الآية 81:29
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٢٩
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٢٩
الآية 29 من سورة التكوير (81:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 586 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما تشاؤون استقامة ولا غيرها إلا أن يشاء الله ذلك، رب الخلائق كلها.
فأين تذهب بكم عقولكم في التكذيب بالقرآن بعد هذه الحجج القاطعة؟ ما هو إلا موعظة من الله لجميع الناس، لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق والإيمان، وما تشاؤون الاستقامة، ولا تقدرون على ذلك، إلا بمشيئة الله رب الخلائق أجمعين.
روى مسلم في صحيحه والنسائي في تفسيره عند هذه الآية من حديث مسعر بن كدام عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فسمعته يقرأ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ وَٱلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة عن الحجاج بن عاصم عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث به نحوه، قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري: عن أبي إسحاق عن رجل من مراد عن علي: { فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ } قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {إنْ} هذا القرآن، وقوله: {هُوَ} من ذكر القرآن {إلاَّ ذِكْرٌ للْعالَمِينَ} يقول: إلا تذكرة وعظة للعالَمين من الجنّ والإنس {لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ} فجعل ذلك تعالى ذكره، ذكراً لمن شاء من العالَمِين أن يستقيم، ولم يجعله ذكراً لجميعهم، فاللام في قوله: {لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ} إبدال من اللام في للعالمَين. وكان معنى الكلام: إن هو إلا ذكر لمن شاء منكم أن يستقيم على سبيل الحقّ فيتبعه، ويؤمن به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ} أي رأى جبريل في صورته، له ستمائة جَناح. {بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ} أي بمطلع الشمس من قِبل المَشْرق؛ لأن هذا الأفق إذا كان منه تطلع الشمس فهو مُبين. أي من جهته تُرَى الأشياء. وقيل: الأفق المبين: أقطار السماء ونواحيها؛ قال الشاعر: أَخَذْنا بِآفاقِ السماءِ عليكُمُلنا قَمراها والنجومُ الطوالِعُ الماورديّ: فعلى هذا، فيه ثلاثة أقاويل؛ أحدها: أنه رآه في أفق السماء الشرقيّ؛ قاله سفيان. الثاني: في أفق السماء الغربيّ، حكاه ٱبن شجرة. الثالث: أنه رآه نحو أجياد، وهو مَشْرق مكة؛ قاله مجاهد. وحكى الثعلبيّ عن ٱبن عباس، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: «إني … تابع القراءة
أقسم تعالى { بِالْخُنَّسِ } وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: " الشمس "، و " القمر "، و " الزهرة "، و " المشترى "، و " المريخ "، و " زحل "، و " عطارد "، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها. فأقسم الله بها في حال خنوسها أي: تأخرها، وفي حال جريانها، وفي حال كنوسها أي: استتارها بالنهار، ويحتمل أن المراد بها جميع النجوم الكواكب السيارة وغيرها. { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } أي: أدبر وقيل: أقبل، { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: بانت علائم … تابع القراءة
{ وما تشاءون } الاستقامة على حق { إلا أن يشاء الله رب العالمين } الخلائق استقامتكم عليه.
{وَمَا هُوَ}، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، {عَلَى ٱلْغَيْبِ}، أي الوحي، وخبر السماء وما اطلع عليه مما كان غائباً عنه من الأنباء والقصص، {بِضَنِينٍ}، قرأ أهل مكة والبصرة والكسائي بالظاء أي بمتهم، يقال: فلان يظن بمال ويزن أن يتهم به: والظنة: التهمة، وقرأ الآخرون بالضاد أي يبخل, يقول إنه يأتيه علم الغيب فلا يبخل به عليكم بل يعلمكم ويخبركم به، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن ما عنده حتى يأخذ عليه حلواناً، تقول العرب: ضننت بالشيء بكسر النون أَضِنُّ به ضِنّاً وضِنانةً فأنا به ضَنينٌ أي بخيل. {وَمَا هُوَ}، يعني القرآن، {بِقَوْلِ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ}، قال الكلبي: يقول إن القرآن ليس بشعر ولا كهانة كما … تابع القراءة
يجوز أن تكون تذييلاً أو اعتراضاً في آخر الكلام. ويجوز أن تكون حالاً. والمقصود التكميل والاحتراس في معنى لمن شاء منكم أن يستقيم، أي ولمن شاء له ذلك من العالمين، وتقدم في آخر سورة الإنسان قوله تعالى: { { إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً وما تشاءون إلا أن يشاء اللَّه إن اللَّه كان عليماً حكيماً } } [الإنسان: 29، 30]. والفرق بينهما أن في هذه الآية وُصف الله تعالى بــــ {ربُّ العالمين} وهو مفيد التعليل لارتباط مشيئة من شاء الاستقامة من العالمين لمشيئة الله ذلك لأنه رب العالمين فهو الخالق فيهم دواعيَ المشيئة وأسبابَ حصولها المتسلسلة وهو الذي أرشدهم للاستقامة على الحق، وبهذا الوصف ظهر مزيد … تابع القراءة
فيه قضية القدر والإرادة الكونية والقدرية. وقد بحثها الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في عدة مواطن. منها في سورة الزخرف عند قوله تعالى: { لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ }[الزخرف: 20]، وفيها مناظرة المعتزلي مع السني.ومنها في سورة الذاريات: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ }[الذاريات: 56-57]، والفرق بين الإرادة الكونية والقدرية. تنبيه إذا كان الكثيرون يستدلون في قضية القضاء والقدر بهذه الآية، فإنه ينبغي ألاَّ تغفل أهميتها في جانب الضراعة إلى الله دائماً، بطلب التفضل من الله تعالى علينا بالمشيئة بالاستقامة فضلاً من عنده، كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا أقسم} لا زائدة، والمعنى: أقسم {بالخُنَّس} وفيها خمسة أقوال. أحدها: أنها خمسة أنجم تَخْنُس بالنهار فلا تُرى، وهي زُحَل، وعُطَارد، والمشتري، والمرِّيخ، والزُّهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل: اسم المشتري: البرجس. واسم المريخ: بهرام. والثاني: أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. والثالث: أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. والرابع: الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. والخامس: الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. قال ابن قتيبة: وإنما سماها خُنَّساً، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تَخْنُس … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [٢٩].
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثَعْلَبي، أخبرنا أبو بكر بن عَبْدُوس، أخبرنا أبو حامد بن هلال، حدَّثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي، حدَّثنا أبو مِسْهَر، قال: حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، قال:
لما أنزل الله عز وجل: ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ قال [أبو جهل]: ذلك إلينا، إن شئنا اسْتَقمْنَا، وإن لم نَشأْ لم نَسْتَقِمْ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾.
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سليمان بن موسى قال لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قال أبو جهل ذاك إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فأنزل الله وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق بقية عمرو بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة مثله ( ك ) وأخرج ابن المنذر من طريق سليمان عن القاسم أبن مخيمرة مثله
فوائد الآيات من 80:41 إلى 81:29 (الصفحة 586 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما تَشاؤُنَ في معناه قولان أحدهما وما تشاؤون أن تستقيموا أي تتّبعوا الحقّ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ والقول الآخر أنه منهم أي ما تشاؤون يشاء من الطاعة والمعصية إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ذلك منكم، ولو لم يشأ لحال بينكم وبينه.
٨٢ شرح إعراب سورة انفطرت (الانفطار)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنَّ اللهَ يصنعُ كلَّ صانعٍ وصنعَتَه».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰٓ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ