نص الآية 65:5
ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا ٥
ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا ٥
الآية 5 من سورة الطلاق (65:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 558 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك المذكور من أحكام الطلاق والرجعة والعِدَّة حكم الله أنزله إليكم - أيها المؤمنون - لتعملوا به، ومن يتّق الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يمح عنه سيئاته التي ارتكبها، ويعطه أجرًا عظيمًا في الآخرة، وهو دخول الجنة، والحصول على النعيم الذي لا ينفد.
ذلك الذي ذُكِر من أمر الطلاق والعدة أمر الله الذي أنزله إليكم -أيها الناس-؛ لتعملوا به. ومن يَخَفِ الله فيتقه باجتناب معاصيه، وأداء فرائضه، يمح عنه ذنوبه، ويجزل له الثواب في الآخرة، ويدخله الجنة.
يقول تعالى مبيناً لعدة الآيسة، وهي التي انقطع عنها المحيض لكبرها، أنها ثلاثة أشهر عوضاً عن الثلاثة قروء في حق من تحيض كما دلت على ذلك آية البقرة، وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر، ولهذا قال تعالى: {وَٱللَّـٰتِي لَمْ يَحِضْنَ}، وقوله تعالى: {إِنِ ٱرْتَبْتُمْ} فيه قولان: [أحدهما]: وهو قول طائفة من السلف؛ كمجاهد والزهري وابن زيد، أي إن رأين دماً، وشككتم في كونه حيضاً أو استحاضة، وارتبتم فيه. [والقول الثاني]: إن ارتبتم في حكم عدتهن ولم تعرفوه فهو ثلاثة أشهر، وهذا مروي عن سعيد بن جبير وهو اختيار ابن جرير، وهو أظهر في المعنى، واحتجّ عليه بما رواه عن أبي كريب وأبي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: هذا الذي بيَّنت لكم من حكم الطلاق والرجعة والعدّة، أمر الله الذي أمركم به، أنزله إليكم أيها الناس، لتأتمروا له، وتعملوا به. وقوله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ} يقول: ومن يخف الله فيتقه باجتناب معاصيه، وأداء فرائضه، يمح الله عنه ذنوبه وسيئات أعماله {وَيُعْظِمْ لَهُ أجْراً} يقول: ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه، ومن إعظامه له الأجر عليه أن يُدخله جنته، فيخلده فيها.
قوله تعالى: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ}. فيه سبع مسائل: الأولى ـ: قوله تعالى: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ} لما بين أمر الطلاق والرّجعة في التي تحيض، وكانوا قد عرفوا عِدّة ذوات الأقراء، عرفهم في هذه السورة عدّة التي لا ترى الدم. وقال أبو عثمان عمر بن سالم: لما نزلت عدّة النساء في سورة «البقرة» في المطلقة والمتوفى عنها زوجها قال أبَّي بن كعب: يا رسول الله، إن ناساً يقولون قد بقي من النساء من لم يذكر فيهن شيء: الصغار وذوات الحمل، فنزلت: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ} الآية. وقال مقاتَل: لما ذكر قوله … تابع القراءة
لما ذكر تعالى أن الطلاق المأمور به يكون لعدة النساء، ذكر تعالى العدة، فقال: { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ } بأن كن يحضن، ثم ارتفع حيضهن، لكبر أو غيره، ولم يرج رجوعه، فإن عدتها ثلاثة أشهر، جعل لكل شهر، مقابلة حيضة. { وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ } أي: الصغار، اللائي لم يأتهن الحيض بعد، و البالغات اللاتي لم يأتهن حيض بالكلية، فإنهن كالآيسات، عدتهن ثلاثة أشهر، وأما اللائي يحضن، فذكر الله عدتهن في قوله: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ }[وقوله:] { وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ } أي: عدتهن { أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } أي: جميع ما في بطونهن … تابع القراءة
{ ذلك } المذكور في العدة { أمر الله } حكمه { أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا } .
{ذَلِكَ}، يعني ما ذكر من الأحكام، {أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَـٰتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً}. {أَسْكِنُوهُنَّ}، يعني مطلقات نسائكم {مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ}، "مِنْ" صلة, أي: أسكنوهن حيث سكنتم، {مِّن وُجْدِكُمْ}،يعني سعتكم وطاقتكم, يعني: إن كان موسراً يوسع عليها في المسكن والنفقة، وإن كان فقيراً فعلى قدر الطاقة، {وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ}، لا تؤذوهن، {لِتُضَيِّقُواْ عَلَيهِن}، مساكنهن فيخرجن، {وَإِن كُنَّ أُوْلَـٰتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ}، فيخرجن من عدتهن. اعلم أن المعتدة الرجعية تستحق على الزوج النفقة … تابع القراءة
{وَٱللاَّئِى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـٰثَةُ أَشْهُرٍ وَٱللَّـٰتِي لَمْ يَحِضْنَ}. عطف على قوله: { فطلقوهن لعدتهن }[الطلاق: 1] فإن العدة هنالك أريد بها الأقراء فأشعر ذلك أن تلك المعتدة ممن لها أقراء، فبقي بيان اعتداد المرأة التي تجاوزت سن المحيض أو التي لم تبلغ سن من تحيض وهي الصغيرة. وكلتاهما يصدق عليها أنها آيسة من المحيض، أي في ذلك الوقت. والوقف على قوله: {واللائي لم يحضن}، أي هن معطوفات على الآيسين. واليأس: عدم الأمل. والمأيوس منه في الآية يعلم من السياق من قوله: { فطلقوهن لعدتهن }[الطلاق: 1]، أي يئسن من المحيض سواء كان اليأس منه بعد … تابع القراءة
قوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أنها لما نزلت عِدَّة المطلَّقة، والمتوفَّى عنها زوجُها في [البقرة 227: 232] قال أُبَيُّ بن كعب: يا رسول الله إن نساء من أهل المدينة يقلن: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء. قال: «وما هو؟» قال: الصغار والكبار، وذوات الحمل، فنزلت هذه الآية، قاله عمرو بن سالم. والثاني: أنه لما نزل قوله تعالى: {والمطلقات يتربَّصن بأنفسهن...} [الآية البقرة: 228] قال خلاَّد بن النعمان الأنصاري: يا رسول الله، فما عِدَّة التي لا تحيض، وعدَّة التي لم تحض، وعدة الحُبلى؟ فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: {إن ارتبتم}، أي: شككتم فلم تَدْرُوا ما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الطلاق (الصفحة 558 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذلِكَ أي ذلك المذكور من أمر الطلاق والحيض والعدد أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ لتأتمروا به وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ أي يخفه بأداء فرائضه واجتناب محارمه يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ أي يمح عن ذنوبه وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً أي يجزل له الثواب. قال أبو جعفر ولا نعلم أحدا قرأ إلا هكذا على خلاف قول: عظّم الله أجرك.