انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الطلاق، الآية 4

65:4 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 558 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 65:4

وَٱلَّٰٓـِٔى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرٍ وَٱلَّٰٓـِٔى لَمْ يَحِضْنَ وَأُو۟لَٰتُ ٱلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة الطلاق (65:4)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 558 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة الطلاق

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

والمطلقات اللائي يئسن من أن يحضن لكبر سنّهن، إن شككتم في كيفية عِدَّتهن فعِدَّتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يبلغن سنّ الحيض لصغرهن فعِدَّتهن ثلاثة أشهر كذلك، والحوامل من النساء نهاية عِدَّتهن من طلاق أو وفاة: إذا وضعن حملهنّ، ومن يتّق الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، يُيَسِّر الله له أموره، ويسهّل له كل عسير.

التفسير الميسر

والنساء المطلقات اللاتي انقطع عنهنَّ دم الحيض؛ لكبر سنهنَّ، إن شككتم فلم تدروا ما الحكم فيهنَّ؟ فعدَّتهنَّ ثلاثة أشهر، والصغيرات اللاتي لم يحضن، فعدتهن ثلاثة أشهر كذلك. وذوات الحَمْل من النساء عدتهن أن يضعن حَمْلهن. ومن يَخَفِ الله، فينفذ أحكامه، يجعل له من أمره يسرًا في الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 5

يقول تعالى مبيناً لعدة الآيسة، وهي التي انقطع عنها المحيض لكبرها، أنها ثلاثة أشهر عوضاً عن الثلاثة قروء في حق من تحيض كما دلت على ذلك آية البقرة، وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر، ولهذا قال تعالى: {وَٱللَّـٰتِي لَمْ يَحِضْنَ}، وقوله تعالى: {إِنِ ٱرْتَبْتُمْ} فيه قولان: [أحدهما]: وهو قول طائفة من السلف؛ كمجاهد والزهري وابن زيد، أي إن رأين دماً، وشككتم في كونه حيضاً أو استحاضة، وارتبتم فيه. [والقول الثاني]: إن ارتبتم في حكم عدتهن ولم تعرفوه فهو ثلاثة أشهر، وهذا مروي عن سعيد بن جبير وهو اختيار ابن جرير، وهو أظهر في المعنى، واحتجّ عليه بما رواه عن أبي كريب وأبي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: والنساء اللاتي قد ارتفع طمعهنّ عن المحيض، فلا يرجون أن يحضن من نسائكم إنِ ارتبتم. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إنِ ارْتَبْتُمْ} فقال بعضهم: معنى ذلك: إن ارتبتم بالدم الذي يظهر منها لكبرها، أمن الحيض هو، أم من الاستحاضة، فعِدَّتهنّ ثلاثة أشهر. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنِ ارْتَبْتُمْ} إن لم تعلموا التي قعدت عن الحيضة، والتي لم تحض، فعدتهنّ ثلاثة أشهر. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهريّ {إنِ ارْتَبْتُمْ} قال: في كبرها … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 4 إلى 5

قوله تعالى: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ}. فيه سبع مسائل: الأولى ـ: قوله تعالى: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ} لما بين أمر الطلاق والرّجعة في التي تحيض، وكانوا قد عرفوا عِدّة ذوات الأقراء، عرفهم في هذه السورة عدّة التي لا ترى الدم. وقال أبو عثمان عمر بن سالم: لما نزلت عدّة النساء في سورة «البقرة» في المطلقة والمتوفى عنها زوجها قال أبَّي بن كعب: يا رسول الله، إن ناساً يقولون قد بقي من النساء من لم يذكر فيهن شيء: الصغار وذوات الحمل، فنزلت: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ} الآية. وقال مقاتَل: لما ذكر قوله … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 5

لما ذكر تعالى أن الطلاق المأمور به يكون لعدة النساء، ذكر تعالى العدة، فقال: { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ } بأن كن يحضن، ثم ارتفع حيضهن، لكبر أو غيره، ولم يرج رجوعه، فإن عدتها ثلاثة أشهر، جعل لكل شهر، مقابلة حيضة. { وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ } أي: الصغار، اللائي لم يأتهن الحيض بعد، و البالغات اللاتي لم يأتهن حيض بالكلية، فإنهن كالآيسات، عدتهن ثلاثة أشهر، وأما اللائي يحضن، فذكر الله عدتهن في قوله: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ }[وقوله:] { وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ } أي: عدتهن { أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } أي: جميع ما في بطونهن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( واللائي ) بهمزة وياء وبلا ياء في الموضعين ( يئسن من المحيض ) بمعنى الحيض ( من نسائكم إن ارتبتم ) شككتم في عدتهن ( فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) لصغرهن فعدتهن ثلاثة أشهر والمسألتان في غير المتوفي عنهن أزواجهن أما هن فعدتهن ما في آية "" يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "" ( وأولات الأحمال أجلهن ) انقضاء عدتهن مطلقات أو متوفى عنهن أزواجهن ( أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) في الدنيا والآخرة .

تفسير البغوي

قوله عَزّ وجلّ: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ}، فلا ترجون أن يحضن، {إِنِ ٱرْتَبْتُمْ}، أي شككتم فلم تدروا ما عدتهن، {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـٰثَةُ أَشْهُرٍ}. قال مقاتل: لما نزلت: { وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوۤء }[البقرة: 228]، قال خلاد بن النعمان بن قيس الأنصاري: يا رسول الله فما عدة من لا تحيض، والتي لم تحض، وعدة الحبلى؟ فأنزل الله: {وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ} يعني القواعد اللائي قعدن عن المحيض {إِنِ ٱرْتَبْتُم} شككتم في حكمها {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـٰثَةُ أَشْهُر}. {وَٱللَّـٰئِي لَمْ يَحِضْنَ}، يعني الصغار … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 4 إلى 5

{وَٱللاَّئِى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـٰثَةُ أَشْهُرٍ وَٱللَّـٰتِي لَمْ يَحِضْنَ}. عطف على قوله: { فطلقوهن لعدتهن }[الطلاق: 1] فإن العدة هنالك أريد بها الأقراء فأشعر ذلك أن تلك المعتدة ممن لها أقراء، فبقي بيان اعتداد المرأة التي تجاوزت سن المحيض أو التي لم تبلغ سن من تحيض وهي الصغيرة. وكلتاهما يصدق عليها أنها آيسة من المحيض، أي في ذلك الوقت. والوقف على قوله: {واللائي لم يحضن}، أي هن معطوفات على الآيسين. واليأس: عدم الأمل. والمأيوس منه في الآية يعلم من السياق من قوله: { فطلقوهن لعدتهن }[الطلاق: 1]، أي يئسن من المحيض سواء كان اليأس منه بعد … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. فيه إطلاق لوضع الحمل على اي صفة كان هو، وأجمع العلماء على أن يصدق بوضعه حياً أو ميتاً، ولكن اشترط فيه أن يكون قد ظهرت فيه خلقة الإنسان لا مضغة ولا علقة، كما أن فيه إطلاق الأجل سواء للمطلقة أو المتوفى عنها من أنه ينقضي أجل الحوامل بوضع الحمل، وتقدم بيان ذلك مفصلاً للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، وهنا مبحث أقل الحمل وأكثره، وتقدم تفصيله للشيخ أيضاً عند قوله تعالى: { ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ }[الرعد: 8]. الآية.

زاد المسير الآيات 4 إلى 5

قوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أنها لما نزلت عِدَّة المطلَّقة، والمتوفَّى عنها زوجُها في [البقرة 227: 232] قال أُبَيُّ بن كعب: يا رسول الله إن نساء من أهل المدينة يقلن: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء. قال: «وما هو؟» قال: الصغار والكبار، وذوات الحمل، فنزلت هذه الآية، قاله عمرو بن سالم. والثاني: أنه لما نزل قوله تعالى: {والمطلقات يتربَّصن بأنفسهن...} [الآية البقرة: 228] قال خلاَّد بن النعمان الأنصاري: يا رسول الله، فما عِدَّة التي لا تحيض، وعدَّة التي لم تحض، وعدة الحُبلى؟ فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: {إن ارتبتم}، أي: شككتم فلم تَدْرُوا ما … تابع القراءة

تفسير سورة الطلاق كاملة

سبب نزول الآية 4 من سورة الطلاق

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾. [٤].

قال مقاتل: لما نزلت ﴿وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ الآية، قال خَلاد ابن النُّعمان بن قيس الأنصاري: يا رسول الله، فما عِدَّةُ التي لا تحيض، وعدَّةُ التي لم تحض، وعِدَّةُ الحُبْلَى؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا أبو إسحاق المقرىء، أخبرنا محمد بن عبد الله حَمْدُون، أخبرنا مكي بن عَبْدان، حدَّثنا أبو الأزهر، حدَّثنا أسباط بن محمد، عن مُطّرِّف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: لما نزلت عِدَّةُ النساء -في سورة البقرة - في المطّلقة والمتوفَّى عنها زوجُها - قال أبيُّ بن كعب: يا رسول الله، إن نساءً من أهل المدينة يقلْن: قد بقي من النساء من لم يُذكرْ فيها شيءٌ؟ قال: وما هو؟ قال: الصِّغار، والكِبار، وذواتُ الحَمْلِ. فنزلت هذه الآية: ﴿وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ﴾ إلى آخرها.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج ابن جرير وإسحق بن راهوية والحاكم وغيرهم عن أبي بن كعب قال لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء قالوا قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار وأولات الأحمال فأنزلت واللائي يئسن من المحيض الآية صحيح الإسناد وأخرج مقاتل في تفسيره أن خلاد بن عمرو بن الجموح سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدة التي لا تحيض فنزلت

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الطلاق (الصفحة 558 من المصحف).

  • خطاب النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته ما لم تثبت له الخصوصية.
  • وجوب السكنى والنفقة للمطلقة الرجعية.
  • النَّدْب إلى الإشهاد حسمًا لمادة الخلاف.
  • كثرة فوائد التقوى وعظمها.

معاني كلمات الآية 4 من سورة الطلاق

يَئِسْنَ
انْقَطَعَ رَجَاؤُهُنَّ؛ لِكِبَرِهِنَّ.
ارْتَبْتُمْ
شَكَكْتُمْ؛ فَلَمْ تَدْرُوا مَا الحُكْمُ فِيهِنَّ.
وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ
صَاحِبَاتُ الحَمْلِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ٱللاَّئِي: واحدها التي والذي جميعا. واللاتي واحدها التي لا غير.

أُوْلاَتُ: واحدها ذات.

التبيان لابن الهائم

اللائي: واحدها التي والذي جميعا واللاتي جمع التي لا غير - زه - أراد الجمع اللغوي وإلا فاللائي اسم جمع،

أولات: واحدها ذات.

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة الطلاق

إعراب القرآن للنحاس

اللَّائِي في موضع رفع بالابتداء فمن جعل إن ارتبتم متعلقا بقوله: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ فخبر الابتداء عنده فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ومن جعل التقدير على ما روي أن أبيّ بن كعب قال: يا رسول الله الصغار والكبار اللائي يئسن من المحيض وَأُولاتُ الْأَحْمالِ لم يذكر عدتهن في القرآن، فأنزل الله جلّ وعزّ: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ الآية قال: خبر الابتداء «إن ارتبتم» وما بعده، ويكون المعنى إن لم تعلموا وارتبتم في عدّتهن فحكمهن هذا. وأما قول عكرمة في معنى «إن ارتبتم» انه إن ارتبتم في الدم فلم تدروا أهو دم حيض أم استحاضة؟ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ يقول: قد رد من غير جهة، وذلك أنه لو كان الارتياب بالدم لقيل: إن ارتبتنّ لأن الارتياب بالدم للنساء، وأيضا فإن اليأس في العربية انقطاع الرجاء، والارتياب وجود الرجاء فمحال أن يجتمعا وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ معطوف على الأول وتم الكلام ثمّ قال: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. قال أبو جعفر: في هذا قولان: أحدهما أنه لكل حامل مطلقة مدخول بها أو متوفى عنها زوجها إذا ولدت فقد حلّت وهذا قول أبيّ بن كعب بن مسعود، والقول الثاني أنّ هذا للمطلقات فقط وأنّ المتوفى عنها زوجها إذا ولدت قبل انقضاء الأربعة الأشهر والعشر لم تحلل حتّى تنقضي أربعة أشهر وعشر، وكذا إن انقضت أربعة أشهر ولم تلد لم تحلل حتّى تلد. وهذا قول علي وابن عباس رضي الله عنهما، والقول الأول أولى بظاهر الكلام: لأنه قال جلّ وعزّ: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ على العموم فلا يقع خصوص إلّا بتوقيف من الرسول صلّى الله عليه وسلّم أُولاتُ الْأَحْمالِ رفع بالابتداء أَجَلُهُنَّ مبتدأ ثان أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ خبر الثاني والجملة خبر الأول، ويجوز أن يكون أجلهن بدلا من أولات والخبر «أن يضعن حملهنّ» وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً أهل التفسير على أن المعنى من يتّق الله إذا أراد الطلاق فيطلق واحدة كما حدّ له يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً بأن يحلّ له التزوج لا كمن طلق ثلاثا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ فَعِدَّتُهُنَّ كَذَلِكَ. وَ (أَجَلُهُنَّ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «أَنْ يَضَعْنَ» : خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أُولَاتِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجَلُهُنَّ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ وَأَجَلُ أُولَاتِ الْأَحْمَالِ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 4 من سورة الطلاق

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَٱللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ﴾

قوله تعالى: ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يضعن حملهن﴾:

قيل: هو ناسِخٌ لِحُكْمِ المتوفى عنها زوجُها الذي لفظُه عامٌّ فيكل امرأةٍ توفي عنها زوجُها أن تعتَدَّ بأربعةِ أَشهرٍ وعشراً.

والأَحْسَنُ: أَن يكونَ هذا مُخَصِّصاً ومُبَيِّناً لآية البقرة في أنها في غير الحوامل. وكذلك بيَّنا أنها مُخَصِّصَةٌ ومُبَيِّنَةٌ لفرض عِدَّةِ المطلقة بثلاثة قروء، وبيَّنا قولَ مَن قال: إنها غيرُ مخصِّصَةٍ لها، لأن ذكرَ الأقراءِ يدلُّ على أن ذلك في غير الحوامل.

ومما تقدم ذكره:

قوله: ﴿واللاَّئي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسَائِكُم إِنِ ارْتَبْتُمْ فعدتهن ثلاثة أَشْهُرٍ، واللاَّئِي لَمْ يَحِضْن﴾ [الطلاق: ٤].

قد ذكرنا أنَّ هذا مُخَصِّصٌ (ومُبَيِّنٌ) لِفَرْضِه عِدَّةَ الْمُطَلَّقَة بثلاثة قروء، وأن المرادَ بها الْمُطَلَّقَةُ ذاتُ الأَقراء، وقد ذكرنا (قولَ مَنْ قال:(لا) تخصيصَ في هذا، لأَنَّ ذِكرَه لِلأَقراءِ في المطلَّقَةِ يَدُلُّ على أن الآية في ذَواتِ الأَقْراءِ دونَ اليائسةِ مِنَ المحيض، والتي لم تَحِض والحامل، وهو الصَّوابُ - إن شاء الله تعالى -.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦4909⁩

عدة الحامل المتوفى عنها

قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهْىَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا

الراوي: أم سلمة مشروح

لم يُحكم عليه صحيح البخاري ⁦4910⁩

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ فَضَمَّزَ لِي…

الراوي: عبد الله بن مسعود مشروح

حسن سنن أبي داود ⁦2282⁩

‏.‏ وَقَالَ ‏‏{‏ وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ ‏}‏ فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ ‏‏{‏ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ‏}‏

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

صحيح سنن النسائي ⁦3499⁩

‏‏{‏ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ‏}‏ وَقَالَ ‏‏{‏ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ‏}‏ الآيَةَ وَقَالَ ‏‏{‏ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ‏}‏ فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ وَقَالَ ‏‏{‏ وَالْمُطَلَّقَاتُ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

ضعيف سنن النسائي ⁦3522⁩

مَنْ شَاءَ لاَعَنْتُهُ مَا أُنْزِلَتْ ‏‏{‏ وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ‏}‏ إِلاَّ بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَدْ حَلَّتْ

الراوي: عبد الله بن مسعود مشروح

أحاديث أخرى (4)

آيات ذات صلة بالآية 4

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:234

    وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الطلاق 65:2

    فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا

جميع متشابهات سورة الطلاق

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ