نص الآية 9:124
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ١٢٤
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ١٢٤
الآية 124 من سورة التوبة (9:124)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 207 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا أنزل الله سورة على رسوله صلى الله عليه وسلم فمن المنافقين من يسأل مستهزئًا ساخرًا: أيكم زادته هذه السورة النازلة إيمانًا بما جاء به محمد؟ فأما الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله فقد زادهم نزول السورة إيمانًا إلى إيمانهم السابق، وهم مسرورون بما نزل من الوحي؛ لما فيه من منافعهم الدنيوية والأخروية.
وإذا ما أنزل الله سورة من سور القرآن على رسوله، فمِن هؤلاء المنافقين من يقول: -إنكارًا واستهزاءً- أيُّكم زادته هذه السورة تصديقًا بالله وآياته؟ فأما الذين آمنوا بالله ورسوله فزادهم نزول السورة إيمانًا بالعلم بها وتدبرها واعتقادها والعمل بها، وهم يفرحون بما أعطاهم الله من الإيمان واليقين.
يقول تعالى: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ} فمن المنافقين {مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَـٰناً} أي: يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه السورة إيماناً؟ قال الله تعالى: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} وهذه الآية من أكبر الدلائل على أن الإيمان يزيدوينقص، كما هو مذهب أكثر السلف والخلف من أئمة العلماء. بل قد حكى غير واحد الإجماع على ذلك. وقد بسط الكلام على هذه المسألة في أول شرح البخاري رحمه الله {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ} أي: زادتهم شكاً إلى شكهم، وريباً إلى ريبهم؛ كما قال تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإذا أنزل الله سورة من سور القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فمن هؤلاء المنافقين الذين ذكرهم الله في هذه السورة من يقول: أيها الناس أيكم زادته هذه السورة إيمانا؟ يقول تصديقاً بالله وبآياته. يقول الله: فأما الذين آمنوا من الذين قيل لهم ذلك، فزادتهم السورة التي أنزلت إيمانا وهم يفرحون بما أعطاهم الله من الإيمان واليقين. فإن قال قائل: أو ليس الإيمان في كلام العرب التصديق والإقرار؟ قيل: بلى. فإن قيل: فكيف زادتهم السورة تصديقاً وإقراراً؟ قيل: زادتهم إيماناً حين نزلت، لأنهم قبل أن تنزل السورة لم يكن لزمهم فرض الإقرار بها والعمل بها بعينها إلا في جملة إيمانهم بأن كل ما جاءهم … تابع القراءة
«ما» صلة، والمراد المنافقون. {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَاناً} قد تقدّم القول في زيادة الإيمان ونقصانه في سورة «آل عمران». وقد تقدّم معنىٰ السورة في مقدمة الكتاب، فلا معنىٰ للإعادة. وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز «إن للإيمان سنناً وفرائض من استكملها فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان» قال عمر بن عبد العزيز: «فإن أعِشْ فسأبيّنها لكم، وإن أمت فما أنا على صُحبتكم بحريص». ذكره البخاريّ. وقال ابن المبارك: لم أجد بُداً من أن أقول بزيادة الإيمان، وإلاَّ رددت القرآن.
يقول تعالى: مبينا حال المنافقين، وحال المؤمنين عند نزول القرآن، وتفاوت ما بين الفريقين، فقال: { وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ } فيها الأمر، والنهي، والخبر عن نفسه الكريمة، وعن الأمور الغائبة، والحث على الجهاد. { فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا } أي: حصل الاستفهام، لمن حصل له الإيمان بها من الطائفتين. قال تعالى -مبينا الحال الواقعة-: { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } بالعلم بها، وفهمها، واعتقادها، والعمل بها، والرغبة في فعل الخير، والانكفاف عن فعل الشر. { وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } أي: يبشر بعضهم بعضا بما من اللّه عليهم من آياته، والتوفيق لفهمها … تابع القراءة
{ وإذا ما أنزلت سورة } من القرآن { فمنهم } أي المنافقين { من يقول } لأصحابه استهزاءً { أيكم زادته هذه إيمانا } تصديقا، قال تعالى: { فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا } لتصديقهم بها { وهم يستبشرون } يفرحون بها .
قوله تعالى: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَـٰناً}، يقيناً. كان المنافقون يقولون هذا استهزاء، قال الله تعالى: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً} يقيناً وتصديقاً، {وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}، يفرحون بنزول القرآن. {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}، شكٌّ ونفاق، {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ}، أي: كفراً إلى كفرهم فعند، نزول كل سورة ينكرونها يزداد كفرهم بها. قال مجاهد: هذه الآية إشارة إلى الإِيمان يزيد وينقص. وكان عمر: يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول: تعالوا حتى نزداد إيماناً. وقال علي بن أبي … تابع القراءة
عطف على قوله: { وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطَّول منهم }[التوبة: 86] وهذا عود إلى بيان أحوال المنافقين وما بينهما اعتراضات. وهذه الآية زيدت فيها (ما) عَقب (إذا) وزيادتها للتأكيد، أي لتأكيد معنى (إذَا) وهو الشرط، لأن هذا الخبر لغرابته كان خليقاً بالتأكيد، ولأن المنافقين ينكرون صدوره منهم بخلاف الآية السابقة لأن مضمونها حكاية استيذانهم وهم لا ينكرونه. ولم يذكر في هذه الآية إجمال ما اشتملت عليه السور التي أنزلت كما ذكر في قوله: { وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله }[التوبة: 86]. ووجه ذلك أن سور القرآن كلها لا تخلو عن دعاء إلى الإيمان والصالحات … تابع القراءة
قوله تعالى: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} قد أُمر بقتال الكفار على العموم، وإنما يُبتدَأ بالأقرب فالأقرب. وفي المراد بمن يليهم خمسة أقوال. أحدها: أنهم الروم، قاله ابن عمر. والثاني: قريظة، والنضير، وخيبر، وفدك، قاله ابن عباس. والثالث: الديلم، قاله الحسن. والرابع: العرب، قاله ابن زيد. والخامس: أنه عام في قتال الأقرب فالأقرب، قاله قتادة. وقال الزجاج: في هذه الآية دليل على أنه ينبغي أن يقاتل أهل كل ثغر الذين يلونهم. قال: وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما تخطَّى في حربه الذين يلونه من الأعداء ليكون ذلك أهْيَبَ له، فأُمر بقتال من يليه ليُستَنَّ بذلك. وفي الغلظة ثلاث لغات: غِلظة، بكسر الغين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 123 إلى 129 من سورة التوبة (الصفحة 207 من المصحف).
فزادتهم رجسا إلى رجسهم: الرجس في معنى العذاب أي فزادتهم عذابا إلى عذابتهم بما تجدد عند نزوله من كفرهم والرجس القذر والنتن أيضا أي نتنا إلى نتنهم أي كفرا إلى كفرهم والنتن كناية عن الكفر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ