انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 38

9:38 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 193 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة التوبة (9:38)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 193 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما شرعه لهم، ما شأنكم إذا دُعِيتم إلى الجهاد في سبيل الله لقتال عدوكم تباطأتم، وملتم إلى الاستقرار في مساكنكم؟! أرضيتم بمتاع الحياة الدنيا الزائلة ولذاتها المنقطعة عوضًا عن نعيم الآخرة الدائم الذي أعده الله للمجاهدين في سبيله؟! فما متاع الحياة الدنيا في جنب الآخرة إلا حقير، فكيف لعاقل أن يختار فانيًا على باق، وحقيرًا على عظيم؟!

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، ما بالكم إذا قيل لكم: اخرجوا إلى الجهاد في سبيل الله لقتال أعدائكم تكاسلتم ولزمتم مساكنكم؟ هل آثرتم حظوظكم الدنيوية على نعيم الآخرة؟ فما تستمتعون به في الدنيا قليل زائل، أما نعيم الآخرة الذي أعده الله للمؤمنين المجاهدين فكثير دائم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 38 إلى 39

هذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حين طابت الثمار والظلال في شدة الحر وحمارّة القيظ فقال تعالى: {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي: إذا دعيتم إلى الجهاد في سبيل الله {ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلأَرْضِ} أي: تكاسلتم، وملتم إلى المقام في الدعة والخفض وطيب الثمار {أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلأَخِرَةِ} أي: ما لكم فعلتم هكذا، أرضًى منكم بالدنيا بدلاً من الآخرة؟ ثم زهد تبارك وتعالى في الدنيا، ورغب في الآخرة فقال: {فَمَا مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلأَخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} كما قال … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذه الآية حثٌّ من الله جلّ ثناؤه المؤمنين به من أصحاب رسوله على غزو الروم، وذلك غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك. يقول جلّ ثناؤه: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله {ما لَكُمْ} أيّ شيء أمركم، {إذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيلَ اللَّهِ} يقول: إذا قال لكم رسول الله محمد: انفروا أي اخرجوا من منازلكم إلى مغزاكم. وأصل النفر: مفارقة مكان إلى مكان لأمر هاجه على ذلك، ومنه نفور الدابة غير أنه يقال من النفر إلى الغزو: نفر فلان إلى ثغر كذا يَنْفِرُ نَفْراً ونَفِيراً، وأحسب أن هذا من الفروق التي يفرقون بها بين اختلاف المخبر عنه وإن اتفقت معاني الخبر فمعنى الكلام: ما لكم أيها المؤمنون إذ قيل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأُولى ـ قوله تعالى: {مَا لَكُمْ} «ما» حرف ٱستفهام معناه التقرير والتوبيخ؛ التقدير: أي شيء يمنعكم عن كذا؛ كما تقول: مالك عن فلان مُعْرِضاً. ولا خلاف أن هذه الآية نزلت عتاباً على تخلُّف من تخلّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوك، وكانت سنة تسع من الهجرة بعد الفتح بعام، وسيأتي ذكرها في آخر السورة إن شاء الله. والنَّفْر: هو التنقل بسرعة من مكان إلى مكان لأمر يحدث؛ يقال في ابن آدم: نفَر إلى الأمر يَنْفِر نفوراً. وقوم نفور؛ ومنه قوله تعالى: { وَلَّوْاْ عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً }[الإسراء: 46]. ويقال في الدابة: نَفَرت تَنْفِرُ (بضم الفاء وكسرها) نفاراً ونفوراً. يقال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 38 إلى 39

اعلم أن كثيرا من هذه السورة الكريمة، نزلت في غزوة تبوك، إذ ندب النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى غزو الروم، وكان الوقت حارا، والزاد قليلا والمعيشة عسرة، فحصل من بعض المسلمين من التثاقل ما أوجب أن يعاتبهم اللّه تعالى عليه ويستنهضهم، فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } ألا تعملون بمقتضى الإيمان، وداعي اليقين من المبادرة لأمر اللّه، والمسارعة إلى رضاه، وجهاد أعدائه والنصرة لدينكم، فـ { مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ } أي: تكاسلتم، وملتم إلى الأرض والدعة والسكون فيها. { أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ } أي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

ونزل لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى غزوة تبوك وكانوا في عسرة وشدة حر فشق عليهم { يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم } بإدغام التاء في الأصل في المثلثة واجتلاب همزة الوصل أي تباطأتم وملتم عن الجهاد { إلى الأرض } والقعود فيها والاستفهام للتوبيخ { أرضيتم بالحياة الدنيا } ولذاتها { من الآخرة } أي بدل نعيمها { فما متاع الحياة الدنيا في } جنب متاع { الآخرة إلا قليل } حقير .

تفسير البغوي الآيات 38 إلى 39

قوله عز وجل: {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلأَرْضِ} الآية، نزلت في الحث على غزوة تبوك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف أمر بالجهاد لغزوة الروم، وكان ذلك في زمان عسرة من الناس، وشدة من الحرّ، حين طابت الثمار والظلال، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلاّ ورّى بغيرها حتى كانت الغزوة، غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَرٍّ شديد، واستقبل سفراً بعيداً، ومفاوز هائلة، وعدواً كثيراً، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم، فشقّ عليهم الخروج وتثاقلوا فأنزل الله تعالى … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا ابتداء خطاب للمؤمنين للتحريض على الجهاد في سبيل الله، بطريقة العتاب على التباطىء بإجابة دعوة النفير إلى الجهاد، والمقصود بذلك غزوة تبوك. قال ابن عطية: «لا اختلاف بين العلماء في أنّ هذه الآية نزلت عتاباً على تخلّف مَن تخلّف عن غزوة تبوك، إذ تخلّف عنها قبائل ورجال من المؤمنين والمنافقون» فالكلام متّصل بقوله: { وقاتلوا المشركين كافة }[التوبة: 36] ــــ وبقوله ــــ { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر }[التوبة: 29] إلى قوله { فذوقوا ما كنتم تكنزون }[التوبة: 35] كما أشرنا إليه في تفسير تلك الآيات. وهو خطاب للذين حصل منهم التثاقل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر المسلمين إلى … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {مالكم إذا قيل لكم انفروا} قال المفسرون: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزوة تبوك، وكان في زمن عسرة وجدب وحرٍّ شديد، وقد طابت الثمار، عَظُمَ ذلك على الناس وأحبوا المُقام، فنزلت هذه الآية. وقوله: «مالكم» استفهام معناه التوبيخ. وقوله: «انفروا» معناه: اخرجوا. وأصل النفر: مفارقة مكان إلى مكان آخر لأمر هاج إلى ذلك. وقوله: {اثَّاقلتم} قال ابن قتيبة: أراد: تثاقلتم، فأدغم التاء في الثاء، وأحدثت الألف ليسكن ما بعدها، وأراد: قعدتم. وفي قراءة ابن مسعود، والأعمش، «تثاقلتم». وفي معنى {إلى الأرض} ثلاثة أقوال. أحدها: تثاقلتم إلى شهوات الدنيا حين أخرجت الأرض ثمرها، قاله مجاهد. والثاني … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

سبب نزول الآية 38 من سورة التوبة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ...﴾ الآية [٣٨].

نزلت في الحث على غزوة "تَبُوك" وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف وغزوة حُنَين، أمر بالجهاد لغزو الروم، وذلك في زَمان عسرة من الناس وجَدْبٍ من البلاد، وشدة من الحر، حين أخرفت النخل وطابت الثمار. فعظم على الناس غزو الروم، وأحبوا الظلال، والمقام في المساكن والمال، وشق عليهم الخروج إلى القتال. فلما علم الله تَثَاقُل الناس أنزل هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم الآية أخرج ابن جرير عن مجاهد في هذه الآية قال هذا حين امروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحين أمرهم بالنفير في الصيف حين طابت الثمار واشتهوا الظلال وشق عليهم المخرج فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 37 إلى 40 من سورة التوبة (الصفحة 193 من المصحف).

  • العادات المخالفة للشرع بالاستمرار عليها دونما إنكار لها يزول قبحها عن النفوس، وربما ظُن أنها عادات حسنة.
  • عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب، لما فيها من المضار الشديدة.
  • فضيلة السكينة، وأنها من تمام نعمة الله على العبد في أوقات الشدائد والمخاوف التي تطيش فيها الأفئدة، وأنها تكون على حسب معرفة العبد بربه، وثقته بوعده الصادق، وبحسب إيمانه وشجاعته.
  • أن الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصدِّيقين وخاصة عند الخوف على فوات مصلحة عامة.

معاني كلمات الآية 38 من سورة التوبة

اثَّاقَلْتُمْ
تَبَاطَاتُمْ، وَتَكَاسَلْتُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ٱثَّاقَلْتُمْ: تثاقلتم إلى الأرض.

التبيان لابن الهائم

اثاقلتم: أي تثاقلتم

جذور كلمات الآية 38

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 38 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ الأصل تثاقلتم أدغمت التاء في الثاء لقربها منها فاحتجت إلى ألف الوصل لتصل إلى النطق بالساكن، والمعنى:

اثّاقلتم إلى نعيم الأرض وإلى الإقامة بالأرض، والتقدير أرضيتم بنعيم الدنيا من نعيم الآخرة. فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ابتداء وخبر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (اثَّاقَلْتُمْ) : الْكَلَامُ فِيهَا مِثْلُ الْكَلَامِ فِي ادَّارَأْتُمْ، وَالْمَاضِي هُنَا بِمَعْنَى الْمُضَارِعِ؛ أَيْ: مَا لَكُمْ تَتَثَاقَلُونَ.

وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ؛ أَيْ: أَيَّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي التَّثَاقُلِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى رَأْيِ الْخَلِيلِ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ؛ أَيْ: مَا لَكُمْ مُتَثَاقِلِينَ.

(مِنَ الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: بَدَلًا مِنَ الْآخِرَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 38

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأحزاب 33:70

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا

  • الصف 61:2

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

  • الرعد 13:26

    ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ

  • محمد 47:7

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

جميع متشابهات سورة التوبة

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ