انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة قريش، الآية 4

106:4 الجزء 30 الحزب 60 الصفحة 602 من المصحف سورة مكية

نص الآية 106:4

ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة قريش (106:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 602 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة قريش

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف؛ بما وضع في قلوب العرب من تعظيم الحرم، وتعظيم سكانه.

التفسير الميسر

الذي أطعمهم من جوع شديد، وآمنهم من فزع وخوف عظيم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 4

هذه السورة مفصولة عن التي قبلها في المصحف الإمام، كتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، وإن كانت متعلقة بما قبلها؛ كما صرح بذلك محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ لأن المعنى عندهما: حبسنا عن مكة الفيل، وأهلكنا أهله؛ لإيلاف قريش، أي: لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين. وقيل: المراد بذلك ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، في المتاجر وغير ذلك، ثم يرجعون إلى بلدهم آمنين في أسفارهم؛ لعظمتهم عند الناس؛ لكونهم سكان حرم الله، فمن عرفهم احترمهم، بل من صوفي إليهم وسار معهم، أمن بهم، وهذا حالهم في أسفارهم ورحلتهم في شتائهم وصيفهم، وأما في حال إقامتهم في البلد … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 4

اختلفت القراء في قراءة: {لإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ}، فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار بياء بعد همز لإيلاف وإيلافهم، سوى أبي جعفر، فإنه وافق غيره في قوله {لإيلافِ} فقرأه بياء بعد همزة، واختلف عنه في قوله {إيلافِهِمْ} فروي عنه أنه كان يقرؤه: «إلْفِهِمْ» على أنه مصدر من ألف يألف إلفاً، بغير ياء. وحَكى بعضهم عنه أنه كان يقرؤه: «إلافِهِمْ» بغير ياء مقصورة الألف. والصواب من القراءة في ذلك عندي: من قرأه: {لإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ} بإثبات الياء فيهما بعد الهمزة، من آلفت الشيء أُولفه إيلافاً، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وللعرب في ذلك لغتان: آلفت، وألفت فمن قال: آلفت بمد الألف قال: فأنا أؤالف إيلافاً … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ } أي بعدَ جوعِ. {وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} قال ابن عباس: وذلك بدعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال: { رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ } [البقرة: 126]. وقال ابن زيد: كانت العرب يُغير بعضها على بعض، ويَسْبِى بعضها من بعض، فأمَنتْ قُرَيش من ذلك لمكان الحرم - وقرأ - { أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ }[القصص:57]. وقيل: شق عليهم السفر في الشتاء والصيف، فألقى الله في قلوب الحَبَشة أن يحملوا إليهم طعاما في السفن، فحملوه؛ فخافت قريش منهْم، وظنوا أنهم قدموا لحربهم، فخرجوا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 4

قال كثير من المفسرين: إن الجار والمجرور متعلق بالسورة التي قبلها أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل لأجل قريش وأمنهم، واستقامة مصالحهم، وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن، والصيف للشام، لأجل التجارة والمكاسب. فأهلك الله من أرادهم بسوء، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أي: سفر أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال: { فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ } أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة، { الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } فرغد الرزق والأمن من المخاوف، من أكبر النعم الدنيوية، الموجبة لشكر الله تعالى فلك اللهم الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة، وخص الله بالربوبية البيت لفضله وشرفه، وإلا فهو رب كل شيء.

تفسير الجلالين

{ الذي أطعمهم من جوع } أي من أجله { وآمنهم من خوف } أي من أجله وكان يصيبهم الجوع لعدم الزرع بمكة وخافوا جيش الفيل.

تفسير البغوي الآيات 2 إلى 4

قوله تعالى: {إِيلَـٰفِهِمْ}، بدل من الإيلاف الأول، {رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ}، "رحلة"، نصب على المصدر، أي ارتحالهم رحلة الشتاء والصيف. روى عكرمة, وسعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يُشَتُّون بمكة ويُصَيِّفون بالطائف, فأمرهم الله تعالى أن يقيموا بالحرم ويعبدوا ربَّ هذا البيت. وقال الآخرون: كانت لهم رحلتان في كل عام للتجارة, إحداهما في الشتاء إلى اليمن لأنها أدفأ، والأخرى في الصيف إلى الشام. وكان الحرم وادياً جدباً لا زرع فيه ولا ضرع، وكانت قريش تعيش بتجارتهم ورحلتهم، وكان لا يتعرض لهم أحد بسوء، كانوا يقولون: قريش سكان حرم الله وولاة بيته فلولا الرحلتان لم يكن لهم مقام … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 4

افتتاح مُبدع إذ كان بمجرور بلام التعليل وليس بإثْره بالقرب ما يصلح للتعليق به ففيه تشويق إلى متعلق هذا المجرور. وزاده الطول تشويقاً إذ فصل بينه وبين متعلَّقه (بالفتح) بخمس كلمات، فيتعلق {لإيلاف} بقوله: {فليعبدوا}. وتقديم هذا المجرور للاهتمام به إذ هو من أسباب أمرهم بعبادة الله التي أعرضوا عنها بعبادة الأصنام والمجرور متعلق بفعل «ليعبدوا». وأصل نظم الكلام: لتَعْبُدْ قريشٌ ربَّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فلما اقتضى قصدُ الاهتمام بالمعمول تقديمه على عامله، تولَّدَ من تقديمه معنى جعله شرطاً لعامله فاقترن عامله بالفاء التي هي من شأن جواب الشرط، فالفاء … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 3 إلى 4

المراد بالبيت: البيت الحرام، كما جاء في دعوة إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام { رَّبَّنَآ إِنَّيۤ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ }[إبراهيم: 37]. وقوله تعالى: {ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}. بمثابة التعليل لموجب أمرهم بالعبادة، لأنه سبحانه الذي هيأ لهم هاتين الرحلتين اللتين كانتا سبباً في تلك النعم عليهم، فكان من واجبهم أن يشكروه على نعمه ويعبدوه وحده. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذا المعنى، عند قوله تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 4

قوله تعالى: {إيلافهم} قرأ أبو جعفر وابن فليح عن ابن كثير، والوليد بن عتبة عن ابن عامر، والتغلبي عن ابن ذكوان، عنه «إلافهم» بهمزة مكسورة من غير ياءٍ بعدها، مثل: علافهم. وروى الخزاعي عن ابن فليح، وأبان بن تغلب عن عاصم «إلفهم» بسكون اللام أيضاً. ورواه الشموني إلا حماداً بهمزتين مكسورتين بعدهما ياء ساكنة، ورواه حماد كذلك إلا أنه حذف الياء. وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة مثل «عيلافهم». وجمهور العلماء على أن الرَّحلتين كانتا للتجارة، وكانوا يخرجون إلى الشام في الصيف، وإلى اليمن في الشتاء لشدة برد الشام. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف. قال الفراء … تابع القراءة

تفسير سورة قريش كاملة

سبب نزول الآية 4 من سورة قريش

أسباب النزول للواحدي الآيات 1–4

[قوله تعالى: ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ....﴾ إلى آخر السورة]. [١-٤].

نزلتْ في قُريشٍ، وذِكْرِ مِنَّةِ اللهِ تعالى عليهم.

أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيرِيُّ، أخبرنا أبو جعفرٍ عبد الله بن إسماعيل الهاشميُّ، حدَّثنا سَوَادة بن علي، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر الزُّهْريُّ، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن ثابتٍ، حدَّثنا عثمان بن عبد الله بن عَتِيق، عن سعيد بن عمرو بن جَعْدَةَ، عن أبيه، عن جدته أمِّ هانىءٍ بنت أبي طالب، قالت:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله فضَّل قريشاً بسبع خصالٍ - لم يُعطها أحداً قبلهم، ولا يُعطيها أحداً بعدَهم -: إن الخلافة فيهم، و [إن] الحِجَابة فيهم، وإن السَّقَاية فيهم، وإن النُّبوةَ فيهم، ونُصِرُوا على الفيل، وعبدوا الله سبع سنين لم يعبدْه أحدٌ غيرُهم، ونزلت فيهم سورةٌ لم يُذْكرْ فيها أحدٌ غيرُهم: ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 106:1 إلى 108:3 (الصفحة 602 من المصحف).

  • أهمية الأمن في الإسلام.
  • الرياء أحد أمراض القلوب، وهو يبطل العمل.
  • مقابلة النعم بالشكر يزيدها.
  • كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على ربه وحفظه له وتشريفه له في الدنيا والآخرة.

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة قريش

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِي في موضع نصب نعت لربّ، ويجوز أن يكون في موضع رفع أي هو الذي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ صلة الذي وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ داخل في الصلة.

١٠٧ شرح إعراب سورة أرأيت (الماعون)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ جُوعٍ) : وَ (مِنْ خَوْفٍ) أَيْ مِنْ أَجْلِ جُوعٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ أَطْعَمَهُمْ جَائِعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

سُورَةُ الْمَاعُونِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

آيات ذات صلة بالآية 4

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:112–113

    وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ …

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ