قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحيا أرضًا ميتة ليست مملوكة لأحد بأن يحفر أو يزرع أو يبني فيها، فهي له، وهل يُعتبر هذا القول إذنًا من الإمام، وهو النبي عليه الصلاة والسلام، ويفتقر من بعده لإذنٍ جديد، أو يعتبر تشريعًا، يملكها بمجرد الإحياء، سواء أذن له الإمام أم لا، اكتفاء بإذن الشارع عليه الصلاة والسلام؟ فيه لأهل العلم قولان، ومن غَرَس غرسًا في أرضِ غيره بغير إذنه فإن ذلك ظلم، وليس له حق في الاستمرار، فإما أن يقطع الغرس ويتخلص منه، أو يتفق مع صاحبها على أن تبقى لمالك الأرض، ويعوِّضَه على ما حصل له من تعب، بحسب ما يتفقان عليه.
من فوائد الحديث
بيان أن ملكية الأرض الميتة تنتقل لمن أحياها.
لا حق لمن غرس في غير أرضه بدون إذن.
معاني الكلمات
لعرق
شجر أو بناء.
ظالم
وضع بغير إذن صاحب الأرض.
شرح آخر
شَجَّعَت الشَّريعَةُ الإسْلاميَّةُ على إعمارِ الأرضِ وزِراعَتِها، حَتَّى أمَرَت مَن قامَت عليه السَّاعةُ وفي يَدِه فَسيلةٌ أن يَغرِسَها.
وفي هذا الحَديثِ: يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن أحيَا"، أي: بالزِّراعةِ والعِمارَةِ ونَحوِهما "أرضًا مَيْتةً"، أي: غيرَ مَمْلوكةٍ لأحدٍ ولم تتَعلَّقْ بمَصلَحةِ بلدَةٍ أو قريةٍ؛ بأن تَكونَ مَرعًى لدَوابِّهم مثَلًا، "فهِيَ له"، أي: صارَت مِلكًا له بدُون إذنِ الإمامِ أو السُّلطانِ، وقيل: لا بُدَّ مِن إذنِه، "وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ"، أي: ليس لصاحبِ عِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ، وهو أن يَبنِيَ في أرضٍ قد أُحيِيَتْ مِن قِبَلِ غيرِه؛ لِيَأخُذَها بذلك الفِعلِ، وقيل: يَغرِسُ زَرعًا أو غيرَه في غيرِ أرضِه بغيرِ إذنِ صاحبِ الأرضِ الَّذي غرَسَ فيها.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ إحياءِ الأرضِ المَوَاتِ والانتِفاعِ بها.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
صحيحSahihصحيح
الحديث
رقم 3073
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ
صحيحHasan Sahih
الحديث
رقم 3073
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ
صحيحSahih
الحديث
رقم 3073
أبو داودت 275 هـ
سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
الحديث
سنن أبي داودرقم 3073
أحكام على روايات أخرى (28)
صحيحالألبانيصحيح — إصلاح المساجد (237)
إسناده حسنالألبانيإسناده جيد — هداية الرواة (2874)
الألبانيصحيحة لولا أنها شاذة — إرواء الغليل (5/353)