انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الاستسقاء

خرج النبي صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحَوّل رِدَاءه، ثم صلَّى ركعتين، جَهَرَ فيهما بالقِراءة

باب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1024⁩

الراوي:عبد الله بن زيد رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ

خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ‏.‏

رواه البخاري (1024) والنسائي (1522).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يبتلي الله تعالى العباد بأنواع من الابتلاء؛ ليقوموا بدعائه وحده وليذكروه، فلما أجدبت الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج بالناس إلى مصلى العيد بالصحراء؛ ليطلب السقيا من الله تعالى ، وليكون أقرب في إظهار الضراعة والافتقار إلى الله تعالى ، فتوجه إلى القبلة، مظنة قبول الدعاء، وأخذ يدعو الله أن يغيث المسلمين، ويزيل ما بهم من قحط.

وتفاؤلا بتحول حالهم من الجدب إلى الخصب، ومن الضيق إلى السعة، حوَّل رداءه من جانب إلى آخر، ثم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين، جهر فيهما بالقراءة؛ لأنها صلاة جامعة.

من فوائد الحديث

  • مشروعية صلاة الاستسقاء.
  • مشروعية إقامتها في مصلى العيد.
  • استقبال القبلة عند الدعاء؛ لأنها مظنة الإجابة.
  • مشروعية تحويل الرداء أثناء الدعاء للاستسقاء، تفاؤلاً بتحول الحال من القحط والجدب إلى الرخاء والخصب.
  • الجهر في صلاة الاستسقاء بالقراءة، كالجمعة، والعيدين، والكسوف وأنها ركعتان.
  • أن الدعاء بالسقيا قبل الصلاة، ويجوز بعدها كما في روايات أخرى.
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مفتقر إلى الله -تعالى- في جلب المنافع ودفع المضار ولا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا.

معاني الكلمات

خرج النبي
أي من بيته إلى مصلى العيد وهو خارج المسجد.
يستسقي
الاستسقاء طلب السقيا وهو إنزال المطر عند التضرر بفقده.
فتوجه إلى القِبْلة
استقبلها بوجهه وهي تجاه الكعبة بمكة.
حوَّل رِدَاءه
جعل أيمنه أيسره وظهره بطنًا وبطنه ظهرًا.
رداء
ما يوضع على المنكبين ويستر أعلى الجسم.
شرح آخر

سَنَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه صَلاةَ الاستِسقاءِ، وهي الصَّلاةُ التي تُصلَّى طَلَبًا لِنُزولِ المَطَرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه رأَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَج ذاتَ يومٍ يُصلِّي صَلاةَ الاستِسقاءِ، فأدار ظَهْرَه للناسِ لِيَستقبِلَ القِبلةَ؛ ليَدعُوَ اللهَ، وذلك أجْمَعُ لقَلْبِ الدَّاعِي، حيثُ لا يَرَى أحدًا مِن الناسِ، وأَدْعَى إلى حُضورِه وخُشوعِه في الدُّعاءِ، وذلك أقرَبُ إلى إجابتِه، «ثمَّ حوَّل رِداءَه»، فقَلَبَه فجَعَل عَن يَسارِه ما كان عَن يَمِينِه، والعكسُ؛ وتَحويلُ الرِّداءِ فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفاؤُلًا بتَغيُّرِ الحالِ مِن القحْطِ إلى نُزولِ الغَيثِ والخِصبِ، ومِن ضِيقِ الحالِ إلى سَعتِه، ثمَّ صلَّى رَكعتَينِ، وكانت القِراءةُ فيهما جهْرًا.

ويَنبغي في صَلاةِ الاستِسقاءِ إظهارُ مَزيدٍ مِن التَّذلُّلِ والعُبوديَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ؛ فالابتهالُ والتَّضرُّعُ إلى اللهِ تعالَى بالدُّعاءِ والمبالغةُ فيه مِن أعظمِ الأسبابِ التي تَدْفَعُ البَلاءَ، وتَكشِفُ الضُّرَّ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الاستِسقاءِ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَر ) فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَالْأَصِيلِيّ " جَهَرَ " بِلَفْظِ الْمَاضِي.…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 1024

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (1)
  • التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي (844)خَرَجَ ، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦517⁩

وَعَنْ أَنَسٍ ‏- رضى الله عنه ‏- { أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, وَالنَّبِيُّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-قَائِمٌ يَخْطُبُ.‏ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, هَلَكَتِ اَلْأَمْوَالُ, وَانْقَطَعَتِ اَلسُّبُلُ, فَادْعُ اَللَّهَ] عَزَّ وَجَلَّ] يُغِيثُنَا, فَرَفَعَ يَدَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: "اَللَّهُمَّ أَغِثْنَا, اَللَّهُمَّ أَغِثْنَا.‏.‏.‏" }…

الراوي: أنس بن مالك + 17 رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦15837⁩

قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ

الراوي: عبد الله بن زيد + 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦15856⁩

قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى وَاسْتَسْقَى فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ سُفْيَانُ قَلْبُ الرِّدَاءِ جَعْلُ الْيَمِينِ…

الراوي: عبد الله بن زيد + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦15860⁩

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ أَنَّ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي لَهُمْ فَقَامَ فَدَعَا قَائِمًا ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ…

الراوي: عبد الله بن زيد + روايتان أخريان

الموضوعات