قَوْله : ( أَفْضَوْا ) أَيْ وَصَلُوا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْع سَبّ الْأَمْوَات مُطْلَقًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ عُمُومه مَخْصُوص , وَأَصَحّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَمْوَات الْكُفَّار وَالْفُسَّاق يَجُوز ذِكْر مَسَاوِيهِمْ لِلتَّحْذِيرِ مِنْهُمْ وَالتَّنْفِير عَنْهُمْ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز جَرْح الْمَجْرُوحِينَ مِنْ الرُّوَاة أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا. قَوْله : ( وَرَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْقُدُّوس وَمُحَمَّد بْن أَنَس عَنْ الْأَعْمَش ) أَيْ مُتَابِعَيْنِ لِشُعْبَةَ , وَأَنَس وَالِد مُحَمَّد كَالْجَادَّةِ , وَهُوَ كُوفِيّ سَكَنَ الدِّينَوَر , وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَة وَغَيْره , وَرَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ…