انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب المزارعة

صحيح البخاري ⁦2329⁩

باب إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ السِّنِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦2329⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

عَامَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ‏.‏

رواه البخاري (2329، 2328)، مسلم (1551a، 1551b)، أبو داود (3408)، الترمذي (1383) وأحمد (4434).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

جاء الإسلامُ لِيُنظِّمَ العَلاقاتِ والمُعامَلاتِ بيْن النَّاسِ، وجَعَلَ هذه العَلاقاتِ قائمةً على مَبدأِ التَّعاونِ والأُلْفةِ، والمَحبَّةِ والمَودَّةِ، والبُعْدِ عن النِّزاعِ والشِّقاقِ، والضَّررِ والظُّلْمِ، والخِداعِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا فتَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبرَ سَنةَ سَبْعٍ مِن الهِجرةِ -وهي بَلْدةٌ تقَعُ شَمالَ المدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تَبعُدُ عن المدينةِ 95 مِيلًا (153 كم)، وكان يَسكُنُها اليَهودُ- أقرَّ اليهودَ على البَقاءِ في بَساتينِ النَّخيلِ والحُقولِ الزِّراعيَّةِ، واتَّفَق معهم على المُشاركةِ في إنتاجِها، في مُقابلِ أنْ يَقوموا بمَؤُونتِها وخِدمتِها وسَقْيِها، ويكونَ لهم نِصفُ ما يَخرُجُ منها مِن ثَمَرِ النَّخيلِ، وهذه هي المُساقاةُ، ونِصفُ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، وهذه هي المُزارعةُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعطي أزواجَه مِئةَ وَسْقٍ نَصيبَهنَّ مِن ذلك: ثَمانون وَسْقًا مِن التَّمرِ، وعِشرون وَسْقًا مِن الشَّعيرِ، والوَسْقُ: سِتُّون صاعًا، والصاعُ أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ بقدْرِ ما يَمُدُّ الرَّجلُ المُعتدلُ اليدينِ يَديَه. والوسق يُعادِلُ (130) كيلوجرامًا تَقريبًا بالأوزانِ الحديثةِ.

واستمَرَّ الأمرُ على هذا الحالِ إلى عهْدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا أجْلَى رَضيَ اللهُ عنه يَهودَ خَيبرَ إلى تَيْماءَ وأَرِيحاءَ، وقسَم أرضَ خَيبَرَ على المسلمينَ، خيَّر أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن أنْ يُعطيَهنَّ نَصيبَهنَّ مِن الأرضِ وبيْن أنْ يُمضيَ لهنَّ نَصيبَهنَّ مِن الوَسْقِ، كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ معهنَّ، فمنْهنَّ مَن اختارت الأرضَ، ومنْهنَّ مَن اختارت الوَسْقَ، وكانت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ممَّن اختار الأرضَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ المُزارَعةِ والمُساقاةِ.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2329
أحكام على روايات أخرى (5)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح أبي داود (3408)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الترمذي (1383)
  • صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (2328)
  • صحيحابن عثيمين صحيح — فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (9/193)
  • ضعيفمحمد الأمين الشنقيطي ضعيف لا يحتج به — مذكرة الأصول (493)

روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1551b⁩

أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كَلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ

الراوي: عبد الله بن عمر مشروح

عرض الروايات (7)
وأخرجه أيضًا… (19)
  • الأموال لابن زنجويه (243)عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ
  • الإقناع لابن المنذر (188)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • التمهيد لابن عبد البر (1109)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • الزيادات على كتاب المزني (264)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • الزيادات على كتاب المزني (265)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ ، وَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ ؛ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ
  • السنن الكبرى للبيهقي (10734)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • السنن الكبرى للبيهقي (10742)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ ،أَوْ ثَمَرٍ ، قَالَ : فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِنْهُ مِائَةَ وَسْقٍ ، ثَمَانِينَ وَسْقًا تَمْرًا ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَسَمَ خَيْبَرَ ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ
  • المعجم الصغير للطبراني (57)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ ، وَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ ، مِائَةَ وَسْقٍ ، ثَمَانِينَ وَسْقًا تَمْرًا ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا
  • المنتقى من السنن المسندة (652)عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرَجَ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • المنتقى من السنن المسندة (1087)عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • سنن الدارقطني (2587)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • سنن الدارقطني (2589)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ
  • عيون الأثر (90)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • فوائد تمام الرازي (1285)أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ
  • مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي (1183)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ
  • مستخرج أبي عوانة (4076)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ
  • مستخرج أبي عوانة (4077)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ ، ثَمَانِينَ وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ ، وَعِشْرِينَ وَسَقًا مِنْ شَعِيرٍ . قَالَ : فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِقَسَّمَ خَيْبَرَ ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ
  • مشكل الآثار للطحاوي (2253)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ .
  • مشيخة ابن البخاري (79)عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرِ أَوْ زَرْعٍ “

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦906b⁩

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَأَلُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ اَلثَّمَرِ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا ", فَقَرُّوا بِهَا, حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ } 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري ( 2338 )‏، ومسلم ( 1551 )‏ ( 6 )‏ وزادا: " إلى تيماء وأريحاء…

+ 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦906c⁩

وَلِمُسْلِمٍ: { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ, وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا } 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه مسلم ( 1551 )‏ ( 5 )‏ ووقع في " أ ": " ولهم " بدل: " وله ".‏ وعند مسلم: " ولرسول الله ‏-صلى الله عليه وسلم‏- شطر ثمرها ".‏ وأيضا البخاري (…

+ 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مشكاة المصابيح ⁦1806⁩

وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبْعَث عبد الله ابْن رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودٍ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ

الراوي: عائشة + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4502⁩

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ وَثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ…

الراوي: عبد الله بن عمر + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦86⁩

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ والْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرَ نَتَعَاهَدُهَا فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا تَفَرَّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا قَالَ فَعُدِيَ عَلَيَّ تَحْتَ اللَّيْلِ…

الراوي: عمر بن الخطاب + رواية أخرى

لم يُحكم عليه موطأ مالك ⁦1392⁩

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ - قَالَ - فَجَمَعُوا لَهُ حَلْيًا مِنْ حَلْىِ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا لَهُ هَذَا لَكَ وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ ‏.‏ فَقَالَ…

الموضوعات