الشَّريعَةُ الإسلاميَّةُ شَريعَةٌ واضِحَةٌ، جعَلَها الله سُبحانه وتعالى بَيانًا وهُدًى للنَّاسِ؛ لإِخْراجِهم من عِبادَةِ العِبادِ لِعِبادَتِهِ وَحْدَه دون شَريكٍ، وتَسليمًا لأَوامِرِه سُبحانه وتعالى دون غيرِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أُمِرْتُ"، أي: أَمَرَنِي رَبِّي سُبحانه وتعالى، "أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ"، أي: أُجاهِدَهم لتَبليغِ الرِّسالةِ والدَّعوَةِ والوَحْيِ الَّذي نَزَلَ إليَّ؛ ولذا قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "حتَّى يَشهَدُوا أنْ لا إلهَ إلَّا الله" أي: أنْ يُقِرُّوا ويُؤمِنُوا أنْ لا مَعبُودَ بِحَقٍّ إلَّا الله، "وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسولُه"، أي: ويَشهَدُوا أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، ومُبَلِّغُ وَحْيِهِ، وأنَّه عَبْدٌ لله وليس وَلَدًا له، "وأنْ يَسْتَقْبِلوا قِبْلَتَنا"، أي: يَتَّجِهوا للكَعبَةِ في الصَّلاةِ، "وأنْ يأكُلوا ذَبيحَتَنا"، أي: ما يَذْبحُ المُسلِمون وَفْقَ ما أُقِرَّ في الشَّرعِ من طُرُقِ الذَّبْحِ، "وأنْ يُصَلُّوا صَلاتَنا"، أي: كما يُصَلِّي المُسلِمون في الكَيْفِيَّةِ والهَيْئَةِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا فعلوا ذلك"، أي: قاموا بكُلِّ ما ذُكِرَ، "حَرُمَتْ عَليْنا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ"، أي: فَهُمْ قد أصبحوا مِنَّا فلا يَحِقُّ لنا مُقاتَلَتُهم، أو سَلْبُ أموالِهم كَغَنيمَةٍ، "إلَّا بِحَقِّها"، أي: نَأخُذُ من أَموالِهم الحَقَّ المَفْروضَ في الزَّكاةِ، وهي نَصيبُ الفُقراءِ في الأَموالِ، "لَهُمْ ما للمُسلِمين، وعليهم ما على المُسلِمين"، أي: أصبحوا من المُسلِمين، لا يُفَرَّقُ بينهم وبين غَيرِهم مِمَّنْ نَطَقَ بالشَّهادةِ، وفَعَلَ ذلك قَبْلَهم.
وفي الحديثِ: أَخْذُ النَّاسِ بِظَواهِرِهم.
وفيه: الحَثُّ على تَبليغِ النَّاسِ لدَعوَةِ الإسلامِ، وكَسْرِ مَنْ يَقِفُ أمامَ ذلك من غيرِ المُسلِمين.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
البخاريت 256 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح البخاريرقم 392
أحكام على روايات أخرى (16)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (3988)
صحيحالألبانيصحيح متواتر — صحيح أبي داود (2640)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح ابن ماجه (3187)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح ابن ماجه (3186)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (3986)
صحيحالألبانيصحيح متواتر — صحيح الترمذي (2606)
إسناده حسنشعيب الأرناؤوطإسناده حسن، وهو حديث متواتر — تخريج مسند أبي بكر (77)
صحيحأحمد محمد شاكرصحيح متواتر — تخريج المسند لشاكر (13/112)
حسنالذهبيحسن غريب — سير أعلام النبلاء (16/434)
الهيثميرجاله رجال الصحيح — مجمع الزوائد (1/31)
البزارفيه] أسود بن عامر أحسب أنه أوهم في إسناده — البحر الزخار (8/192)
الطبرانيلم يرو هذا الحديث عن محمد بن الحنفية إلا منذر ولا عن منذر إلا ليث ولا عن ليث إلا شريك تفرد به محمد بن الحسن — المعجم الأوسط (8/119)
الدارقطنيمُعاذُ بنُ مُعاذٍ العَنبَريُّ مِن الأثباتِ، وقد رواه عن حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن ميمونِ بنِ سِياهٍ، عن أنسٍ، قولَه، غَيرُ مرفوعٍ، وهو الصَّوابُ، واللهُ أعلَمُ. — علل الدارقطني (2414)
الدارقطنيتفرد به الوليد بن محمد الموقري عنه، ورواه عمران القطان عن معمر عنه عن أنس عن أبي بكر، وتفرد به عمران عن معمر بهذا الإسناد، ولم يروه عنه غير عمرو بن عاصم — أطراف الغرائب (1/238)
ابن عساكرغريب من حديث ابن عياش عن أبان — معجم الشيوخ (2/713)
علي بن المدينيالحديث حديث عبيد الله يعني عن عمر — العلل لابن المديني (183)