كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، أن يصلوا بالناس صلاة العيد، في الفطر والأضحى، ويخطبوا، ويقدموا الصلاة على الخطبة، وقد استمر العمل على ذلك حتى جاء مروان فخرج وخطب قبل الصلاة، وانكر عليه الناس مخالفة السنة، واستمر بنو أمية على ذلك ثم أعاد بنو العباس السنة.
من فوائد الحديث
تقديم الصلاة على الخطبتين.
مشروعية صلاة العيدين والخطبة لها.
معاني الكلمات
كان
تدل على الاستمرار.
أبوبكر وعُمر
خلفاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفائدة ذكرهما بيان أن الحكم لم ينسخ وأنه سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وخليفتيه -رضي الله عنهما-.
يصلون العيدين
يصلون صلاة العيدين.
العيدان
هما عيد الفطر وهو اليوم الأول من شوال من كل سنة، وعيد الأضحى وهو العاشر من ذي الحجة من كل سنة، وهو يوم النحر، ويحتفل فيهما المسلمون ويصلون صلاة العيد ويستمعون خطبة العيد.
شرح آخر
لصَلاةِ العِيدِ واجباتٌ وسُننٌ وآدابٌ، حرَصَ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَقَلَها لنا صَحابتُه الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما رَأَوْها وتعلَّموها من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه شَهِدَ صَلاةَ العِيدِ وحَضَرَها مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضيَ اللهُ عنهم، كلٌّ في عَهْدِه وخِلافتِه، فكُلُّهُم كانوا يُصَلُّون العِيدَ قبْلَ الخُطْبةِ.
وهذا بَيانٌ واضحٌ، ودَليلٌ ظاهرٌ على أنَّ تَقديمَ صَلاةِ العِيدِ على الخُطبةِ هو الأمرُ الَّذي داوَمَ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسارَ عليه خُلفاؤُه الرَّاشدونَ مِن بَعدِه، واستمَرُّوا على ذلك. وخُطبةُ العِيدِ تكونُ مِن خُطبتينِ واستراحةٍ بيْنَهما مِثلَ خُطبةِ الجُمُعةِ، وقد شُرِعَتِ الخُطبةُ في الجُمَعِ والأعيادِ والمُناسباتِ لحِكَمٍ كثيرةٍ؛ منها: أنْ يَتعلَّمَ النَّاسُ منها أُمورَ دِينِهم ودُنياهم، فإذا ما صَعِد الإمامُ المِنبرَ جعَلَ غايتَه تَعليمَ النَّاسِ، وإفهامَهم، وخاصَّةً ما يَقَعُ مِن مُناسباتٍ شَرعيَّةٍ تُصادِفُ تلك الخُطبةَ، ورَدَ عندَ البُخاريِّ في صِفةِ خُطبةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ أوَّلَ شَيءٍ يَبدَأُ به الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنصَرِفُ، فيَقُومُ مُقابِلَ النَّاسِ، والنَّاسُ جُلوسٌ على صُفُوفِهم فيَعِظُهُم، ويُوصِيهِم، ويَأْمُرُهم.
وفي الحديثِ: حِرصُ الخُلفاءِ الرَّاشدينَ على سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
البخاريت 256 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح البخاريرقم 963
أحكام على روايات أخرى (4)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (1563)
صحيحمسلمصحيح — صحيح مسلم (888)
صحيحابن عبد البرصحيح ثابت — الاستذكار (2/368)
إسناده صحيحالحاكمصحيح الإسناد — المستدرك على الصحيحين (1124)