وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -{ لَا تُقَامُ اَلْحُدُودُ فِي اَلْمَسَاجِدِ , وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيف ٍ 1
1 - حسن . رواه أحمد (3/434) ، وأبو داود (4490) ، وإذا كان الحافظ ضعفه هنا ، فقد قال في "التلخيص" (4/78) : "لا بأس بإسناده" .
رواه أحمد (15027). ذكره في بلوغ المرام من أدلة الأحكام (258).
يحكي الصحابي الجليل حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تقام الحدود في المساجد، أي: سائر الحدود، سواء المتعلقة بالله تعالى أو بالآدمي؛ لأن في ذلك نوع هتك حرمته، ولاحتمال تلوثه بجرح أو حدث، ولأنه إنما بني المسجد للصلاة والذكر لا لإقامة الحدود.
والحديث دليل على تحريم إقامة الحدود في المساجد وتحريم الاستقادة فيها أي القصاص؛ لأن النهي كما تقرر في الأصول حقيقة في التحريم، ولا صارف له ههنا عن معناه الحقيقي.
من فوائد الحديث
النَّهي عن إقامة الحدود وتنفيذها في المساجد، سواء أكان قتلًا، أو قطعًا، أو جلدًا.
الحكمة في هذا -والله أعلم- أن إقامة الحدود يحصل فيها لَغَطٌ، وارتفاع أصوات، كما أنَّ الحد قد يلوث المسجد بالدم، أو غيره مما يخرُج ممن يقام عليه الحد.
تحريم إقامة الحدود في المسجد؛ لأنَّ النَّهي يقتضي التحريم.
معاني الكلمات
لا تقام
من الإقامة؛ أي: لا تنفذ.
أن يستقاد في المسجد
أي: لا يؤخذ القصاص فيها، من القَوَد، وهو قتل القاتل بدل القتيل، وسمي القَوَد قَوَداً؛ لأن الجاني يقاد إلى أولياء المقتول فيقتلونه به إن شاؤوا.