انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الإيمان

أُتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه

باب الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ ‏‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم حديث قدسي صحيح مسلم ⁦162a⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ - قَالَ فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - قَالَ - فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ - قَالَ - ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ ‏.‏ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ‏.‏ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ‏.‏ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ‏.‏ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ‏.‏ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَىِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ‏.‏ ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ‏.‏ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ صلى الله عليه وسلم إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ‏.‏ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ‏.‏ قَالَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏{‏ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا‏}‏ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ‏.‏ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ صلى الله عليه وسلم فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ‏.‏ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ‏.‏ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ‏.‏ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى صلى الله عليه وسلم فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ‏.‏ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ ‏.‏ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ‏.‏ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لاَ يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلاَلِ - قَالَ - فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا ‏.‏ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَىَّ خَمْسِينَ صَلاَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلاَةً ‏.‏ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ ‏.‏ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ يَا رَبِّ خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي ‏.‏ فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقُلْتُ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ‏.‏ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ‏.‏ - قَالَ - فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ صَلاَةٍ عَشْرٌ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاَةً ‏.‏ وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً - قَالَ - فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ‏"

رواه مسلم (162a) وأحمد (12047، 12100).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما حدث له ليلة الإسراء والمعراج، وهو أن جبريل عليه السلام جاءه ومعه البُرَاق، ووصفه عليه الصلاة والسلام أنه أبيض طويل، حجمه أكبر من الحمار وأصغر من البغل، فهو بينهما، يضع رجلَه عند آخر ما يراه، فهو سريع بعيد الخطو، فركبه عليه الصلاة والسلام حتى وصل إلى بيت المقدس، فربطه بالحلقة التي يربط به الأنبياء، ودخل المسجد الأقصى وصلى فيه ركعتين، وبعد أن انتهى جاءه جبريل عليه السلام بكوب من خمر وكوب من لبن ليختار بينهما، فاختار عليه الصلاة والسلام كوب اللبن، فقال جبريل عليه السلام: اخترت الفطرة، لما كان اللبن كله حلالًا في هذه الشريعة والخمر كله حرامًا فعدَل عمَّا حُرّم فيها إلى ما أحِلَّ فيها، وكأن معناه أنه اختار الفطرة لما مال إلى ما يتناول بالجبلة والطبع وما لا ينشأ عنه مفسدة، وهو اللبن، وعدل عما ليس كذلك مما يتوقع منه مفسدة أو من جنسه، وهي إذهاب العقل الموصل للمصالح.

ثم صعد النبي عليه الصلاة والسلام مع جبريل إلى السماء، فلما وصل للسماء الدنيا طلب من ملائكة تلك السماء أن يفتحوا لهما، فسألوا: مَن أنت؟ فقال: جبريل، قيل له: ومن معك؟ فقال: محمد، قيل: قد بُعث إليه؟ يحتمل هل صار نبيًّا رسولًا؟ لأن الذي لا يعرف أن هذا جبريل ومعه محمد قد لا يعرف هل بعث أو لا، ويحتمل أن معنى السؤال: هل بُعث إليه للإسراء وصعود السماء؟ فقال جبريل: قد بعث إليه، وتكررت هذه المحاورة في كل سماءٍ من السماوات السبع.

فأما السماء الأولى فلما فتحت لقي فيها آدم عليه السلام فرحب به.

وأما السماء الثانية فلقي فيها عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهم السلام، وكلٌّ منهما ابن خالة الآخر، فرحبوا به ودعوا بخير.

وأما السماء الثالثة فلقي فيها يوسف عليه السلام، ووصفه بغاية الجمال، فرحب ودعا.

وأما السماء الرابعة فلقي فيها إدريس عليه السلام، فرحب ودعا.

وأما السماء الخامسة فلقي فيها هارون عليه السلام، فرحب ودعا.

وأما السماء السادسة فلقي فيها موسى عليه السلام، فرحب ودعا.

وأما السماء السابعة فلقي فيها إبراهيم عليه السلام مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، وهو بيت يدخله كل يومٍ سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.

ثم ذُهب بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى، فوصف أوراقها وثمارها بأنها كبيرة جدًّا، وأنه أصابها شيءٌ فتغيرت وأصبحت حسنةً حُسنًا لا يُوصف، فأوحى الله تعالى له ما أوحى، وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزل حتى وصل إلى موسى في السماء السادسة فسأله: ما فرض ربك على أمتك؟ فأخبره، فقال له موسى: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تستطيع ذلك، وقد جرَّبت بني إسرائيل من قبل،فرجع فخفف عنه، وتكرر الرجوع حتى استقر الأمر على خمس صلوات، حتى قال: يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، ومن هم بقلبه أن يفعل حسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة كاملة، فإن عملها كتبت له عشرًا، وهذا أقل التضعيف، ويزيد الله تعالى لمن يشاء، ومن هم بفعل سيئة فلم يعملها خشية لله تعالى لم تُكتب شيئًا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، وطلب موسى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع مرة أخرى، فقال عليه الصلاة والسلام: استحييت من كثرة المراجعة.

من فوائد الحديث

  • بيان إسراء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، وعروجه للسماء.
  • فضل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم حيث هداه الله تعالى للفطرة، فاختار اللبن.
  • الخمر خبيثة، وهي أم الخبائث، تخرج عن الطبيعة وتلقي في الشر والضلال.
  • إثبات البراق وبيان صفته، وأنه من الدواب المعروفة بهذه الصفة السامية.
  • في ربطه الأخذ بالاحتياط في الأمور وتعاطي الأسباب، وأن ذلك لا يقدح في التوكل، إذا كان الاعتماد على الله تعالى.
  • رحمة الله لهذه الأمة، وتخفيف الفروض.

معاني الكلمات

فاستفتح
فطلب الفتح.
كالقلال
كالجِرار.
ينعتها
يصفها.
شرح آخر

كانت رِحلةُ الإسراءِ والمِعراجِ منَ المُعجِزاتِ التي أيَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي حادثةٌ جَرَت فيما بين السَّنةِ الحاديةَ عَشْرةَ والسَّنةِ الثَّانيةَ عَشْرةَ مِنَ البَعثةِ، بعدَ أن فَقَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَوجتَه خَديجةَ بنتَ خُوَيلِدٍ وعمَّه أبا طالبٍ اللَّذَينِ كانا يُؤانِسانِه ويُؤازِرانِه، وبعدَ ما لاقاه من أذَى أهلِ الطَّائفِ، فَضاقتِ الأرضُ بهِ؛ فواساه اللهُ سُبحانَه وتعالَى بهذه الرِّحلةِ المُبارَكةِ تَثبيتًا له حتَّى أراه الجَنَّةَ، وأراه إخوانَه منَ الأنبياءِ، وأراه من آياتِه الكُبرى.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه عَن لَيلةِ أُسريَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ المَسجِدِ الحرامِ عندَ الكَعبةِ إلى بَيتِ المَقدِسِ: أنَّه جاءَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثةُ نَفَرٍ منَ المَلائكةِ، قبْلَ أن يُوحَى إليه ويُكلِّفَه اللهُ عزَّ وجلَّ بالبَلاغِ، وهو نائمٌ في المَسجِدِ الحَرامِ، وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نائمًا بين اثنَينِ -قيلَ: إنَّه كانَ نائمًا معه حينَئذٍ حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ عمُّه، وجعفرُ بنُ أبي طالبٍ ابنُ عمِّه- فلمَّا أتَته المَلائكةُ ووقَفَت عندَه، فَقالَ أوَّلهم: «أيُّهم هو؟» أي: أيُّ الثَّلاثةِ النَّائمينَ يَكونُ مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ أوسَطُ الملائكةِ: «هو خَيرُهم»، يَعني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه كانَ نائمًا بينَ الاثنَينِ، وَقالَ آخِرُهم -والمُرادُ به المَلَكُ الثَّالثُ-: خُذوا خَيرَهم للعُروجِ بِه إلى السَّماءِ، ولَم يَقَع في تِلكَ اللَّيلةِ غَيرُ ما ذُكِرَ مِنَ الكَلامِ، ولَم يَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَتَّى جاؤوا إليه لَيلةً أُخرى بعدَ أن أُوحيَ إليه، والمُرادُ بها لَيلةُ الإسراءِ، فرأى فيما يَرى قَلبُه، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نائمةٌ عَيناه وَلا يَنامُ قَلبُه، وَكَذَلك الأنبياءُ تَنامُ أعيُنُهم وَلا تَنامُ قُلوبُهم، وهذا كنايةٌ عن حُضورِهم لِما يُشاهِدُونَه، فرُؤيا الأنبياءِ حقٌّ وصِدقٌ ووَحيٌ منَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

فحمَلَتِ الملائكةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجاؤوا به إلى بئرِ زمزمَ، فَتَولَّاه جِبريلُ عليه السَّلامُ -وهو المَلَكُ المُوكَّلُ بالوَحيِ- فقامَ بشأنِه، وتَولَّى إجراءَ ما جَرى له؛ فشَقَّ جِبريلُ عليه السَّلامُ صَدرَه ما بين عُنقِه إلى «لَبَّتِه» وهو مَوضِعُ القِلادةِ منَ الصَّدرِ إلى أسفلِ صَدرِه، فغَسَلَه بماءِ زمزمَ حتَّى نقَّى صدرَه وجَوفَه، ثُمَّ أتى بطَستٍ من ذهبٍ، وهو وعاءٌ واسعٌ مملوءٌ إيمانًا وحِكمةً، وفيه تَورٌ من ذهبٍ -وهو إناءٌ صغيرٌ يُغرَفُ به-، فأخَذَ ما في هذا الوعاءِ الكبيرِ وَحَشَا به قلبَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَغاديدَه -يَعني: عُروقَ حَلقِه- إيمانًا وحِكمةً، ثُمَّ أطبَقَه، وفي روايةِ مُسلمٍ: «فاستخرَجَ القلبَ، فاستخرَجَ منه عَلَقةً، فقالَ: هذا حظُّ الشَّيطانِ منك، ثُمَّ غَسَلَه في طَستٍ من ذهبٍ بماءِ زمزمَ، ثُمَّ لَأَمَه»، ومَعناه: جمَعَه وضمَّ بعضَه إلى بعضٍ، وهذا من إعدادِه للرِّحلةِ المُبارَكةِ، وفي حديثِ مالكِ بنِ صَعصعةَ الذي أخرَجَه مُسلمٌ: «ثُمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ أبْيَضَ، يُقالُ له: البُراقُ، فَوْقَ الحِمارِ، ودُونَ البَغْلِ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِندَ أقْصَى طَرْفِه، فَحُمِلْتُ عليه»، ثُمَّ «عَرَجَ» أي: صَعِدَ بِه جِبريلُ عليه السَّلامُ إلى السَّماءِ الدُّنيا، وهي السَّماءُ الأولى -وعندَ مُسلِمٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبلَ مِعراجِه إلى السَّماءِ كان قد أُسريَ به إلى بَيتِ المَقدِسِ، فصلَّى به رَكعتَينِ- فضَرَبَ بَابًا من أبوابِ السَّماءِ، أي: قرَعَه ودقَّ عليه، فسَألَت مَلائكةُ السَّماءِ: مَن هذا؟ أي: مَنِ المُستَفتِحُ؟ قالَ جِبريلُ عليه السَّلامُ: «جِبريلُ»، وهذا بَيانٌ لأدَبِ الاستِئذانِ بين المَلائكةِ، وسألوه عمَّن معه، فأخبَرَهم أنَّه مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقد بُعِثَ؟ وفي البُخاريِّ عن مالكِ بنِ صَعصعةَ رَضيَ اللهُ عنه: «وقد أُرسِلَ إليه؟»، أي: هل أرسَلَ اللهُ بأمرِ عُروجِه إلى السَّماءِ؟ وليسَ المَقصودُ السُّؤالَ عنِ الإرسالِ إلى النَّبيِّ بالرِّسالةِ والنُّبوَّةِ، قيلَ: الحِكمةُ في قَولِهم هذا أنَّ اللهَ أرادَ إطلاعَ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أنَّه مَعروفٌ عِندَ المَلأِ الأعلى؛ لأنَّهم قالوا: أُرسِلَ إليه، فدلَّ على أنَّهم كانوا يَعرِفونَ أنَّ ذلك سيَقَعُ، وإلَّا لَكانوا يَقولونَ: مَن مُحمَّدٌ؟

فرَحَّبتِ الملائكةُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَستَبشرُونَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقولُه: «لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ» يَدُلُّ على أنَّ أهلَ السَّمواتِ وإن كانوا مُقرَّبين منَ اللهِ سُبحانَه، إلَّا أنَّهم لا يَعلَمون ماذا يُريدُ اللهُ بأيِّ أمرٍ يَنزِلُ منَ السَّماءِ أو يُرفَعُ منَ الأرضِ حتَّى يُعلِمَهمُ اللهُ سُبحانَه به وبحِكمتِه منه.

فوَجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّماءِ الأُولى أبا البَشرِ آدَمَ عليه السَّلامُ، فقالَ له جِبريلُ: «هذا أبُوك آدمُ فسَلِّمْ عليه»، فسلَّمَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فردَّ عليه آدمُ عليه السَّلامُ، ورحَّبَ به، وقالَ: «نِعْمَ الِابنُ أنْتَ»، وفي روايةِ مالكِ بنِ صَعصعةَ: «مَرحَبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ» وذكَرَه بالبُنوَّةِ؛ لافتِخارِه بأُبوَّتِه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووصَفَه بالصَّالحِ؛ لأنَّ الصَّالحَ هو الَّذي يَقومُ بما يَلزَمُه من حُقوقِ اللهِ وحُقوقِ العِبادِ، فمِن ثَمَّ كانت كَلِمةً جامعةً لِمَعاني الخَيرِ.

وقد رَأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها نَهرَين «يَطَّرِدانِ» أي: يَجريانِ، فسألَ عنهما جِبريلَ عليه السَّلامُ، فأخبَرَه أنَّهما النِّيلُ والفُراتُ، وقولُه: «عُنْصُرُهما» أي: إنَّ هذا أصلُ مَنبَعِهما، وقيلَ: أرادَ مَوضِعَ اجتيازِهما. وفي حديثِ مالكِ بنِ صَعصعةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى هذَين النَّهرَين عندَ سِدرةِ المُنتهى، ويُجمَعُ بينَ الحَديثَين بأنَّ أصْلَ نَبعِهما من تحتِ سِدرةِ المُنتهى، ومَقرُّهما في السَّماءِ الدُّنيا، ومنها يَنزِلانِ إلى الأرضِ. ونَهرُ النِّيلِ في الأرضِ: يَنبُعُ ويَسيلُ من رافِدَينِ: النِّيلِ الأبيَضِ، وهو أقصى رَوافِدِه، يأتي من جَنوبِ القارَّةِ الإفريقيَّةِ عندَ هَضْبةِ البُحَيراتِ (بُحَيرةِ فِكتوريا)، والنِّيلِ الأزرَقِ، وَيَنبُعُ من هَضْبةِ الحَبَشةِ (بُحَيرةِ تانا بإثيوبيا)، يَأتيانِ مِنَ الجَنوبِ مُرورًا على طُولِ البِلادِ إلى أن يَجتَمِعا بأرضِ السُّودانِ، ثُمَّ أرضِ مِصرَ، فيَفيضَا في البَحرِ الأبيَضِ المُتوسِّطِ، ويَبلُغُ طُولُه: 6.853 كم، ونَهرُ الفُراتِ: يَنبُعُ من تُركيا، ويَسيرُ في أراضيها، ويُتابِعُ طَريقَه في الأراضي السُّوريَّةِ، ومن ثَمَّ في الأراضي العِراقيَّةِ، ويَنتَهي به المَطافُ إلى الخَليجِ العَربيِّ بعدَ أن يتَّحِدَ معَ نَهرِ دِجلةَ، ويَبلُغُ طولُه: 2.781 كم.

ثُمَّ مَضَى جِبريلُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّماءِ الدُّنيا، فرَأى نَهرَ الكَوثَرِ الذي أعْطاه اللهُ له، وهو مِنَ المِسكِ الأَذفَرِ، أي: ذي الرَّائحةِ الذَّكيَّةِ، وفَوقَه قَصرٌ من لُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، وهو نَوعٌ من أنواعِ الجواهرِ، وقدِ ادَّخرَه اللهُ لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي الرِّوايةِ الأشهَرِ -كما عندَ البُخاريِّ- أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى الكَوثرَ بينما هو يَسيرُ في الجَنَّةِ، فيَحتمِلُ أن يَكونَ في هذا المَوضِعِ شيءٌ محذوفٌ، تَقديرُه: ثُمَّ مضى به في السَّماءِ الدُّنيا إلى السَّابِعةِ، فإذا هو بنَهرٍ؛ لأنَّ بالسَّماءِ السَّابِعةِ الجَنَّةَ.

ثُمَّ صَعِدَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باقيَ السَّمواتِ السَّبعِ، وقد وقَعَ من ملائكةِ كلِّ سماءٍ منها مِثلُ ما وقَعَ من ملائكةِ السَّماءِ الأُولى، وفي كلِّ سماءٍ وَجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها أنبياءَ، ففي الثَّانيةِ وَجَدَ إدريسَ عليه السَّلامُ، وفي الرَّابعةِ هارونَ عليه السَّلامُ، ثُمَّ صَعِدَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ ورَأى فيها آخَرَ لم يَحفَظِ اسمَه، وفي السَّادِسةِ رأى أبا الأنبياءِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وفي السَّابِعةِ رأى مُوسى عليه السَّلامُ؛ وهذا الفضلُ بسببِ كَلامِ اللهِ إيَّاه. ولم يَكُن موسى يَعتَقِدُ أن يَرفَعَ اللهُ عليه أحدًا؛ حَيثُ عَلا جِبريلُ عليه السَّلامُ بِمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوقَ ذَلك بِما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدرةَ المُنتَهى وهي: شَجَرةٌ عَظيمةٌ جدًّا، وسُمّيَت بذلك لأنَّه يَنتَهي إليها ما يَصعَدُ منَ الأرضِ، ويَنزِلُ إليها ما يَنزِلُ مِنَ اللهِ؛ منَ الوحيِ وغيرِه، أو لانتهاءِ عِلمِ الخَلقِ إليها منَ الملائكةِ والإنسِ؛ لكَونِها فوقَ السَّمواتِ والأرضِ، فهي المُنتهى في عُلوِّها، ولم يُجاوِزها أحَدٌ إلَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وَدَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ فَتَدَلَّى -وَأصلُ التَّدَلِّي النُّزولُ إلى الشِّيءِ حَتَّى يَقرُبَ مِنه- حَتَّى كانَ قريبًا منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدرَ قَوسَينِ، وهو الآلةُ التي تَرمي السِّهامَ، أو أقرَبَ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّ زِرَّ بنَ حُبَيشٍ سألَ ابنَ مسعودٍ عن مَعنى قَولِ اللهِ تَعالَى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 9، 10] ، فأجابَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه حدَّثَهم، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى جِبريلَ عليه السَّلامُ في صُورتِه الَّتي خُلِقَ عليها له سِتُّمائةِ جَناحٍ، وعندَ مُسلمٍ من حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: «رَأيتُه مُنهبِطًا مِنَ السَّماءِ سادًّا عِظَمُ خَلْقِه ما بيْن السَّماءِ إلى الأرضِ».

فأوْحى اللهُ إلى نبيِّه وهو في هذا المَقامِ أن فَرَضَ على أمَّتِه خَمسينَ صَلاةً، كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ثُمَّ بعدَ ذلك هَبَطَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى السَّماءِ السَّابعةِ، وهُنا تَكلَّمَ معه مُوسى عليه السَّلامُ أن يَرجِعَ إلى رَبِّه ويَطلُبَ مِنه التَّخفيفَ في عَدَدِ الصَّلَواتِ، فَخَفَّفَها الرَّحمنُ من خَمسينَ إلى أربعينَ، ولم يَزَل يُردِّدُه موسى إلى ربِّه تَعالَى حتَّى صارَت خَمسًا، ولمَّا هَبَطَ قالَ له موسى: واللهِ، لقد راجَعتُ بَني إسرائيلَ قَومي على أقَلَّ من هذا القَدرِ من هَذِه الصَّلَواتِ الخَمسِ فَضَعُفوا فَتَرَكوه، فأُمَّتُك أضعَفُ أجسادًا وَقُلوبًا وَأبدانًا وَأبصارًا وَأسماعًا، فارجِع إلى رَبِّك فَليُخَفِّف عَنك، كُلَّ ذَلك والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلتَفِتُ إلى جِبريلَ؛ ليُشيرَ عليه، وَلا يَكرَه ذَلك جِبريلُ، فَرَفَعَه إلى رَبِّه، فَطَلَب مِنه التَّخفيفَ، فَقالَ الجَبَّار: يا مُحَمَّدُ، فَأجابَه: «لَبَّيكَ رَبِّ»، أي: أُقيمُ على طاعتِك وامتثالِ أمرِك إقامةً مُتكرِّرةً، «وسعدَيْكَ»، أي: مُساعَدةً لأمرِك بعدَ مُساعَدةٍ، ومُتابَعةً لدينِك بعدَ مُتابَعةٍ، وأُكرِّرُ ذلكَ مَرَّةً بعدَ أُخرى.

فقالَ له اللهُ سُبحانَه: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ كَما فَرَضتُ عليك -أي: وعلى أُمَّتِك- في أُمِّ الكِتابِ، وهو اللَّوحُ المَحفوظُ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خَمسونَ في أُمِّ الكِتابِ، وهي خَمسٌ عليك وعلى أُمَّتِك، أي: إنَّ كلَّ صَلاةٍ مِنَ الخَمسِ بعَشرِ درَجاتٍ، فتَعدِلُ الصَّلواتُ الخَمسُ خَمسينَ صَلاةً في الأجرِ، فَرَجَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مُوسى عليه السَّلامُ، فَسَألَه: كَيفَ فَعَلتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ رَبُّنا عَنَّا؛ أعطانا بِكُلِّ حَسَنةٍ عَشرَ أمثالِها. قالَ مُوسى: قَد واللهِ راجَعتُ بَني إِسرائيلَ على أقَلَّ من ذَلك فَتَرَكوه، ارجِع إلى رَبِّك فَليُخَفِّف عَنك أيضًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا موسى، قَد واللهِ استَحيَيتُ من رَبِّي بسَبَبِ ما اختَلَفتُ إليه ورجَعتُ إليه كثيرًا لطَلَبِ التَّخفيفِ؛ فلم يَرجِعْ. ومُراجَعةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بابِ الصَّلاةِ إنَّما جازَت من رَسولِنا محمَّدٍ ومُوسى عليهما السَّلامُ؛ لأنَّهما عَرَفا أنَّ الأمرَ الأوَّلَ غيرُ واجبٍ قَطعًا، فلو كانَ واجبًا قَطعًا لَمَا قَبِلَ التَّخفيفَ.

فقالَ لَه جِبريلُ: فاهبِط باسمِ اللهِ. وأنزَلَه إلى الأرضِ.

وقولُه: «واستَيقَظَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَهوَ في مَسجِدِ الحَرامِ»، أي: واستَيقَظ من نَومةٍ نامَها بعدَ الإِسراءِ والمِعراجِ؛ لأنَّ إسراءه لم يَكُن طُولَ ليلتِه، وإنَّما كانَ في بَعضِها، وأمَّا قولُه في أوَّلِه: «بيْنا أنا نائمٌ»، فمُرادُه في أوَّلِ القِصَّةِ؛ وذلك أنَّه كانَ قدِ ابتدأ نَومَه، فأتاه المَلَكُ فأيقَظَه، وفي قولِه في روايةِ مالكِ بنِ صَعصعةَ التي في الصَّحيحَينِ: «بَيْنا أنا عِنْدَ البَيْتِ بيْنَ النَّائِمِ والْيَقْظانِ» إشارةٌ إلى أنَّه لم يَكُنِ استحكَمَ في نَومِه.

وهذه الرِّوايةُ روايةُ شَريكِ بنِ عبدِ اللهِ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قد خَالَفت غيرَه من المَشهُورين في عِدَّةِ أشيَاءَ:

1- أمكنةِ الأنبياءِ في السَّمواتِ، وقد أفصَحَ هو بأنَّه لم يَضبط مَنازِلَهم.

2- وكَونِه قبْلَ البَعثةِ، وقد قدَّمنا أنَّ مِعراجَه كانَ بعدَ بَعثتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والدَّليلُ على ذلك؛ كيفَ يُوحَى إليه بالصَّلاةِ، ولم يُوحَ إليه بالرِّسالةِ؟!

3- أنَّ الإسراءَ والمِعراجَ وقَعَ له في المَنامِ، والثَّابتُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَضَرَ تِلك الرِّحلةَ بجسدِه الشَّريفِ.

4- وقولِه في سِدرةِ المُنتَهى: إنَّها فَوقَ السَّماءِ بِما لَا يَعلَمُه إلَّا اللهُ تَعالَى، والمَشهورُ أنَّهَا في السَّابعةِ أوِ السَّادِسةِ.

5- وقولِه في النِّيلِ والفُراتِ إنَّ عُنصُرَهما في السَّماءِ الدُّنيا، والمَشهورُ أنَّه في السَّابعةِ.

6- وأنَّ الكَوثَرَ في السَّماءِ الدُّنيا، والمَشهورُ أنَّه في الجَنَّةِ.

7- ونِسبةِ الدُّنوِّ والتَّدلِّي في قَولِه: «ثُمَّ دَنَى فَتَدَلَّى» إلى اللهِ تَعالى، والمَشهورُ أنَّه لِجِبريلَ.

وفي الحَديثِ: ثُبوتُ رِحلةِ المِعراجِ.

وفيه: عَظيمُ رَحمةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِنَبيِّه وَأُمَّتِهِ.

وفيه: أدَبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في استِشارتِه لجِبريلَ عليه السَّلامُ قَبلَ مُراجَعتِه لرَبِّه عَزَّ وجلَّ.

وفيه: تَفضيلُ نَبيِّنا مُحَمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على سائرِ إِخوانِه الأنبياءِ عليهم السَّلامُ.

وفيه: ثُبوتُ صِفةِ الكَلامِ لله سُبحانَه وَتعالى.

وفيه: ثُبوتُ صِفةِ العُلوِّ لله سُبحانَه وَتعالى.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْلُ مُسْلِمٍ : ( حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ , وَ ( فَرُّوخُ) عَجَمِيٌّ لَا يَنْصَرِفُ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ , وَ ( الْبُنَانِيُّ ) بِضَمِّ الْبَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى بُنَانَةَ قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ. قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ) هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْبُرَاقُ اسْمُ الدَّابَّةِ الَّتِي رَكِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ. قَالَ الزَّبِيدِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ , وَصَاحِبُ التَّحْرِيرِ : هِيَ دَابَّةٌ كَانَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 162
أحكام على روايات أخرى (1)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الجامع (127)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه حديث قدسي مسند أحمد ⁦12047⁩

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ…

الراوي: أنس بن مالك

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦12100⁩

حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ

الراوي: أنس بن مالك

صحيح مشكاة المصابيح ⁦5863⁩

وَعَن ثابتٍ البُنانيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُتيتُ بالبُراق وَهُوَ دابَّة أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَقَعُ حَافِرُهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ» . قَالَ: " ثُمَّ…

الراوي: أنس بن مالك

وأخرجه أيضًا… (26)
  • إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (5335)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ . . . . مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ
  • إثارة الفوائد (71)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ
  • الأنوار في شمائل النبي المختار (46)أُوتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَس
  • الإيمان لابن منده (703)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّ
  • البحر الزخار بمسند البزار 10-13 (2465)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ قَالَ : فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَابَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْ
  • الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة 2 (257)أُتِيتُ - يَعْنِي - بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبُطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخ
  • السنن الكبرى للنسائي (11012)ذَكَرَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا
  • المستدرك على الصحيحين (3670)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (337)أُوتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضٌ فَوْقَ الْحِمَارِ ، وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ
  • المعجم الكبير للطبراني (15964)بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا ، قَالَ : فِي الْحِجْرِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذَا أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَمُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، وَأُتِيتُ بِدَا
  • تغليق التعليق لابن حجر (1150)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ
  • تفسير مجاهد (1662)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
  • جامع البيان عن تأويل آي القرآن (29894)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ .
  • دلائل النبوة للبيهقي (701)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبُطُهَا الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ
  • شرح السنة (3659)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَقَعُ حَافِرُهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْج
  • شعب الإيمان للبيهقي (3694)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
  • فوائد تمام الرازي (66)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ
  • مستخرج أبي عوانة (256)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ , فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ ، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ،
  • مسند أبي يعلى الموصلي (3321)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (3393)لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، إِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ
  • مسند عبد بن حميد (1218)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
  • مشكل الآثار للطحاوي (4404)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ ، وَدُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، فَرَكِبْتُهُ ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ
  • مشيخة ابن جماعة (8)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ ، وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ . قَالَ : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ . قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْ
  • مصنف ابن أبي شيبة (35875)أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ , يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ , فَرَكِبْتُهُ ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَ يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (720)بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ ، وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ ، بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، وَذَكَرَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِ الْبَطْنِ ، وَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ , ثُمَّ حُشِيَ , ثُمَّ أُع
  • معجم ابن الأعرابي (103)الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦10235⁩

حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أُتِيتُ بِقَدَحَيْنِ قَدَحِ لَبَنٍ وَقَدَحِ خَمْرٍ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمَا فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ…

الراوي: أبو هريرة + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦2371⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالُوا إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر قَالَ مَا تَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَالَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ…

الراوي: ابن عباس + 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦7457⁩

قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيتُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَنَعَتَهُ قَالَ رَجُلٌ قَالَ حَسِبْتُهُ قَالَ مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ قَالَ وَلَقِيتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَنَعَتَهُ…

الراوي: أبو هريرة + 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه صحيح البخاري ⁦1636⁩

"‏ فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا‏.‏ قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا…

+ 4 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مشكاة المصابيح ⁦5714⁩

وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنوءَةَ ورأيتُ عِيسَى بن مَرْيَم فإِذا أقربُ مَن رأيتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي…

الراوي: جابر بن عبد الله + 4 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦3483⁩

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 4 روايات أخرى

الآيات المذكورة

الموضوعات