نص الآية 53:9
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩
الآية 9 من سورة النجم (53:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 526 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فكان قربه منه بمقدار قوسين أو هو أقرب.
علَّم محمدًا صلى الله عليه وسلم مَلَك شديد القوة، ذو منظر حسن، وهو جبريل عليه السلام، الذي ظهر واستوى على صورته الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم في الأفق الأعلى، وهو أفق الشمس عند مطلعها، ثم دنا جبريل من الرسول صلى الله عليه وسلم، فزاد في القرب، فكان دنوُّه مقدار قوسين أو أقرب من ذلك. فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى بواسطة جبريل عليه السلام. ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بصره.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم أنه علمه الذي جاء به إلى الناس {شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ} وهو جبريل عليه الصلاة والسلام؛ كما قال تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ مُّطَـٰعٍ ثَمَّ أَمِينٍ }[التكوير: 19 ــــ 21] وقال ههنا: {ذُو مِرَّةٍ} أي ذو قوة، قاله مجاهد والحسن وابن زيد. وقال ابن عباس: ذو منظر حسن، وقال قتادة: ذو خلق طويل حسن. ولا منافاة بين القولين؛ فإنه عليه السلام ذو منظر حسن، وقوة شديدة. وقد ورد في الحديث الصحيح من رواية ابن عمر وأبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سويوقوله تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ثم دنا جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى إليه، وهذا من المؤخَّر الذي معناه القديم، وإنما هو: ثم تدلى فدنا، ولكنه حسن تقديم قوله: {دنا}، إذ كان الدنوّ يدلّ على التدلي والتدلي على الدنوّ، كما يقال: زارني فلان فأحسن، وأحسن إليّ فزارني وشتمني، فأساء، وأساء فشتمني لأن الإساءة هي الشتم: والشتم هو الإساءة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن {ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى} قال: جبريل عليه السلام حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} يعني: جبريل. حدثنا اين حُمَيد، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} قال ٱبن عباس ومجاهد: معنى {وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} والثُّرَيَّا إذَا سقطت مع الفجر؛ والعرب تسمي الثُّريَّا نجماً وإن كانت في العدد نجوماً؛ يقال: إنها سبعة أنجم، ستة منها ظاهرة وواحد خفيّ يَمتحِن الناس به أبصارهم. وفي «الشِّفا» للقاضي عياض: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرى في الثُّريا أحد عشر نجماً. وعن مجاهد أيضاً أن المعنى والقرآن إذا نزل؛ لأنه كان ينزل نجوماً. وقاله الفرّاء. وعنه أيضاً: يعني نجوم السماء كلها حين تغرب. وهو قول الحسن قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت. وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحد ومعناه جمْع؛ كقول الراعي: فَبَاتَتْ تَعُدُّ … تابع القراءة
يقسم تعالى بالنجم عند هويه أي: سقوطه في الأفق في آخر الليل عند إدبار الليل وإقبال النهار، لأن في ذلك من آيات الله العظيمة، ما أوجب أن أقسم به، والصحيح أن النجم، اسم جنس شامل للنجوم كلها، وأقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي الإلهي، لأن في ذلك مناسبة عجيبة، فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء، لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. والمقسم عليه، تنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الضلال في علمه، والغي في قصده، ويلزم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه، هاديا، حسن القصد، ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل … تابع القراءة
{ فكان } منه { قاب } قدر { قوسين أو أدنى } من ذلك حتى أفاق وسكن روعه .
قوله عزّ وجلّ: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ}، اختلفوا في معناه: أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد ابن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن ابن الأشوع عن الشعبي عن مسروق قال: قلت لعائشة فأين قوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ}؟ قالت: "ذلك جبريل كان يأتيه في صورة الرجل، وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته، فسدّ الأفق". أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا طلق بن غنّام … تابع القراءة
استئناف بياني لجملة { وما ينطق عن الهوى }[النجم: 3]. وضمير {هو} عائد إلى المنطوق به المأخوذ من فعل {ينطق} كما في قوله تعالى: { اعدلوا هو أقرب للتقوى }[المائدة: 8] أي العدل المأخوذ من فعل {اعْدلوا}. ويجوز أن يعود الضمير إلى معلوم من سياق الرد عليهم لأنهم زعموا في أقوالهم المردودة بقوله: { ما ضل صاحبكم وما غوى }[النجم: 2] زعموا القرآن سحراً، أو شعراً، أو كهانة، أو أساطير الأوّلين، أو إفكاً افتراه. وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم ينطق بغير القرآن عن وحي كما في حديث الحديبية في جوابه للذي سأله: ما يفعل المعتمر؟ وكقوله: إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها، ومثل جميع … تابع القراءة
قوله تعالى: {عَلَّمه شديدُ القُوى} وهو جبريل عليه السلام علَّم النبيَّ صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن قتيبة: وأصل هذا من «قُوَى الحَبْل» وهي طاقاتُه، الواحدة: قُوَّةٌ {ذو مِرَّةٍ} أي: ذو قُوَّة، وأصل المِرَّة: الفَتْلُ. قال المفسرون: وكان من قُوَّته أنه قلع قَرْيات لوط وحملها على جناحه فقلبها، وصاح بثمود فأصبحوا خامدين. قوله تعالى: {فاستوى، وهُو بالأُفُق الأعلى} فيه قولان. أحدهما: فاستوى جبريل، وهو يعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أنهما استويا بالأفق الأعلى لمّا أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الفراء. والثاني: فاستوى جبريل، وهو ـ يعني جبريل ـ بالأفق الأعلى على صورته الحقيقية … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 26 من سورة النجم (الصفحة 526 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والقاب قال ابن عباس قدر قوسين عربيتين أو أدنى أي بل زدنى
قَابَ قَوْسَيْنِ: أي قدر قوسين عربيتين.
قاب قوسين: أي قدر قوسين عربيتين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو جعفر: وهذا أيضا مما يشكل في العربية لأن «أو» لا يجوز أن تكون بمعنى الواو لاختلاف ما بينهما، ولا بمعنى «بل» لما ذكرنا. وأن الاختصار يوجب غير ذلك فالتقدير فكان بمقدار ذلك عندكم لو رأيتموه قدر قوسين أو أدنى، كما روي عن ابن مسعود قال: فكان قدر ذراع أو ذراعين. قال أبو جعفر: القاد والقيد والقاب والقيب والقدر والقدر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاسْتَوَى) : أَيْ فَاسْتَقَرَّ. «وَهُوَ» مُبْتَدَأٌ، وَ «بِالْأُفُقِ» خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ «اسْتَوَى».
وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ «اسْتَوَى» وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ تَعَالَى: فَاسْتَوَى هُوَ وَهُوَ؛ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فَاسْتَوَيَا بِالْأُفُقِ؛ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَجِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا. وَأَلِفُ «قَابَ» مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، وَ «أَوْ» عَلَى الْإِبْهَامِ؛ أَيْ لَوْ رَآهُ الرَّائِي لَالْتَبَسَ عَلَيْهِ مِقْدَارُ الْقُرْبِ.
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا
وَأَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ