وعن البراء رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: "أسلم، ثم قاتل" فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمل قليلا وأُجر كثيرًا" ((متفق عليه وهذا لفظ البخاري)) .
رواه البخاري (2808) وأحمد (17830، 17852). ذكره في رياض الصالحين (1310).
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد معه وهو لابس للحديد وقد غطاه ولم يكن قد أسلم، فقال: يا رسول الله أُجَاهد ثم أسلم أم أسْلم ثم أجَاهد؟ فقال له :" أسلم ثم جاهد "، فأسلم الرَجُل ثم جاهد، فقاتل حتى قُتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "عَمِل قليلاً وأُجر كثيرًا"؛ أي: بالنسبة إلى زمان إسلامه، فالمدة بين إسلامه إلى مقتله مدة يسيرة، ومع ذلك أجر كثيراً؛ لأن الجهاد في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته من أفضل الأعمال وأعظمها أجرًا.
من فوائد الحديث
أن الأعمال الصالحة لا يُعْتَدُّ بها إلا بعد الإسلام، وأن الإسلام يَهدم ما كان قبله.
فضل الشهادة في سبيل الله وكبير أجرها عند الله.
فيه جواز لبس الحديد وما يمنع من سهولة وصول الأعداء إليه، وأنه غير مناف لحب الشهادة.
من عَمِل عملاً ظاهره الصلاح قَبْل إسلامه ومات لم يُكتب له الأجر.
الإسلام مُقدم على نُصرة المسلمين.
عدم جواز الاستعانة بالمشركين في القتال.
الله سبحانه ينظر إلى قلوب عباده وصدقهم معه لا إلى صورهم.