رياض الصالحينالكتاب 11
كتاب الجهاد
في هذا الكتاب 91 حديثًا.
باب 234- باب وجوب الجهاد وفضل الغدوة والروحة- باب وجوب الجهاد وفضل الغدوة والروحة
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: "الصلاة على وقتها" قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قلت ثم أي: قال: "الجهاد في سبيل الله" ((متفق عليه))
"الإيمان بالله والجهاد في سبيله"
"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها"
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أفضل؟ قال: "مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قال: ثم من؟ قال: "مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره" ((متفق عليه))
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله تعالى، أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها. ((متفق عليه))
رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يَعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان
"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه أجري عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان"
وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن فتنة القبر” ((رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح)).
"رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل"
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي وتصديق برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر، أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون دم، وريحه ريح مسك، والذي نفس…
مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ الله، إلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَلْمُهُ يَدْمَى: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ
وعنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة، وكلمه يدمي اللون لون دم، والريح ريح مسك: ((متفق عليه))
"من قاتل في سبييل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها الزعفران، وريحها كالمسك"
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب، ولن أفعل حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم…
مَثَلُ المجاهد في سَبِيل الله كمَثل الصَائم القَائم القَانت بآيات الله لا يَفْتُر من صيام، ولا صلاة، حتى يَرْجِع المجاهد في سبيل الله
وعنه قال قيل يا رسول الله: ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: "لاتستطيعونه" فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: "لاتستطيعونه!" ثم قال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر: من صلاة ولا صيام، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" ((متفق عليه، وهذا لفظ مسلم)) . وفي رواية البخاري، أن رجلا…
"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه كلما سمع هيعة، أو فزعة طار على متنه، يبتغي القتل أو الموت مظانه، أو رجل في غنيمة أو شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير"
"إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض"
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا وجبت له الجنة" فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها علي يا رسول الله فأعادها عليه ثم قال: "وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين، كما بين السماء والأرض" قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل…
وعن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت أبي رضي الله عنه وهو بحضرة العدو، يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" فقام رجل رث الهيئة فقال يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه، فقال: "اقرأ عليكم السلام" ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به…
"ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار"
"لا يلج النار رجل بكي من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم"
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله" ((رواه الترمذي وقال: حديث حسن. )).
"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا"
"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله"
وعن أنس رضي الله عنه أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز به، قال: "ائت فلانًا، قد كان تجهز فمرض فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول: أعطني الذي تجهزت به قال: يا فلانة أعطيه، الذي كنت تجهزت به ولاتحبسي منه شيئًا فوالله لا تحبسي منه شيئًا فيبارك لك فيه ((رواه مسلم)).
"لا ينبعث من كل رجلين أحدهما، والأجر بينهما"
عَمِل قليلا وأُجر كثيرا
وعن البراء رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: "أسلم، ثم قاتل" فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمل قليلا وأُجر كثيرًا" ((متفق عليه وهذا لفظ البخاري)) .
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة”
"يغفر الله للشهيد كل شيء إلا الدين"
وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف قلت؟" قال:…
" فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل"
وعن أنس رضي الله عنه قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه" فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يا رسول الله…
"إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا"
وعنه قال: غاب عمي أنس بن النضر رضي الله عنه عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت الشركين لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال اللهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني الصحابة- وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين- ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر…
وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة وأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قال أما هذه الدار فدار الشهداء" (5)
"يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى"
ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد مثل به فوضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها” ((متفق عليه)).
"من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه"
"من طلب الشهادة صادقًا أعطيها ولو لم تصبه"
"ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة"
وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: " أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلو الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال: "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم" ((متفق…
"ثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا"
"اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول وبك أجول وبك أصول، وبك أقاتل"
وعن أبي موسى، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قومًا قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم". ((رواه أبو داود بإسناد صحيح)).
"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
وعن عروة البارقي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم" ((متفق عليه))
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه، وروثه، وبوله في ميزانه يوم القيامة” ((رواه البخاري)).
لَك بها يوم القيامة سَبْعُمائَةِ نَاقة كُلُّهَا مَخْطُومَة
"لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"
ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي
وعن أبي حماد- ويقال: أبو سعاد، ويقال: أبو أسد، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو الأسود، ويقال: أبو عبس- عقبة بن عامر الجهني، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي". ((رواه مسلم)). وعنه قال:…