نص الآية 3:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١
الآية 1 من سورة آل عمران (3:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 50 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(آلم) هذه الحروف المقطعة تقدّم نَظيرُها في سورة البقرة، وفيها إشارة إلى عجز العرب عن الإتيان بمثل هذا القرآن مع أنه مؤلف من مثل هذه الحروف التي بُدِئت بها السورة، والتي يُركّبون منها كلامهم.
سبق الكلام عليها في أول سورة البقرة.
قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {1649;للَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ} و{ الۤمۤ ٱللَّهُ لاَۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ } عند تفسير آية الكرسي، وقد تقدم الكلام على قوله: { الۤمۤ} في أول سورة البقرة بما يغني عن إعادته، وتقدم الكلام على قوله: {ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ} في تفسير آية الكرسي. وقوله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ} يعني: نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي: لا شك فيه ولا ريب، بل هو منزل من عند الله، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيداً، وقوله: {مُصَدِّقًا لِّمَا … تابع القراءة
قال أبو جعفر: قد أتـينا علـى البـيان عن معنى قوله: {الم } فـيـما مضى بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع، وكذلك البـيان عن قوله {اللَّهُ }. وأما معنى قوله: {لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ } فإنه خبر من الله جلّ وعزّ أخبر عبـاده أن الألوهية خاصة به دون ما سواه من الآلهة والأنداد، وأن العبـادة لا تصلـح ولا تـجوز إلا له لانفراده بـالربوبـية، وتوحده بـالألوهية، وأن كل ما دونه فملكه، وأن كل ما سواه فخـلقه، لا شريك له فـي سلطانه وملكه؛ احتـجاجا منه تعالـى ذكره علـيهم بأن ذلك إذ كان كذلك، فغير جائزة لهم عبـادة غيره، ولا إشراك أحد معه فـي سلطانه، إذ كان كل معبود سواه فملكه، وكل معظم غيره فخـلقه، وعلـى … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله: {الۤمۤ} {ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ} هذه السورة مدنية بإجماع. وحكى النقاش: أن ٱسمها في التوراة طَيْبة، وقرأ الحسن وعمرو بن عُبِيْد وعاصم بن أبي النَّجُود وأبو جعفر الرُّؤاسِي «الۤمۤ. ألله» بقطع ألف الوصل، على تقدير الوقف على «الۤمۤ» كما يقدرون الوقف على أسماء الأعداد في نحو واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة وهم واصلون. قال الأخفش سعيد: ويجوز «الۤم الله» بكسر الميم لالتقاء الساكنين. قال الزجاج: هذا خطأ، ولا تقوله العرب لثقله. قال النحاس: القراءة الأُولى قراءة العامّة، وقد تكلم فيها النحويون القدماء؛ فمذهب سيبويه أنّ الميم فتحت لالتقاء الساكنين … تابع القراءة
افتتحها تبارك وتعالى بالإخبار بألوهيته، وأنه الإله الذي لا إله إلا هو الذي لا ينبغي التأله والتعبد إلا لوجهه، فكل معبود سواه فهو باطل، والله هو الإله الحق المتصف بصفات الألوهية التي مرجعها إلى الحياة والقيومية، فالحي من له الحياة العظيمة الكاملة المستلزمة لجميع الصفات التي لا تتم ولا تكمل الحياة إلا بها كالسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والبقاء والدوام والعز الذي لا يرام { القيوم } الذي قام بنفسه فاستغنى عن جميع مخلوقاته، وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته في الإيجاد والإعداد والإمداد، فهو الذي قام بتدبير الخلائق وتصريفهم، تدبير للأجسام وللقلوب والأرواح. ومن قيامه تعالى بعباده ورحمته … تابع القراءة
{ آلم } الله اعلم بمراده بذلك .
{بسم الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ} قوله تعالى: {الۤمۤ ٱللَّهُ}. قال الكلبي والربيع بن أنس وغيرهما: "نزلت هذه الآيات في وفد نجران وكانوا ستين راكباً قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم وفيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم، وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر يؤول إليهم أمرهم: العاقب: أمير القوم وصاحب مشورتهم، الذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح، والسيد: ثمالهم وصاحب رحلهم، واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة وهو أسقفهم وحبرهم. دخلوا مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين صلى العصر، عليهم ثياب الحِبَرات - جبب وأردية في [جمال] رجال بلحارث بن كعب، يقول من رآهم: ما رأينا وفداً مثلهم، وقد حانت صلاتهم … تابع القراءة
لما كان أول أغراض هذه السورة، الذي نزلت فيه، هو قضية مجادلة نصارى نجران حين وفدوا إلى المدينة، وبيان فضل الإسلام على النصرانِيَّة، لا جرم افتتحت بحروف التهجّي، المرموز بها إلى تحدّي المكذّبين بهذا الكتاب، وكان الحظّ الأوفر من التكذيب بالقرآن للمشركين منهم، ثم للنصارى من العَرب؛ لأنّ اليهود الذين سكنوا بلاد العرب فتكلّموا بلسانهم لم يكونوا معدودين من أهل اللسان، ويندر فيهم البلغاء بالعربية مثلُ السَّمَوْأل، وهذا وما بعده إلى قوله: { إن الله اصطفى ءادم ونوحا }[آل عمران: 33] تمهيد لِما نزلت السورة بسببه وبراعة استهلال لذلك. وتقدم القول في معاني {آلم} أول البقرة.
قوله تعالى: {نزل عليك الكتاب} يعني: القرآن {بالحق} يعني: العدل. {مصدقاً لما بين يديه} من الكتب. وقيل: إنما قال في القرآن: «نزّل» بالتشديد، وفي التوراة والإنجيل: أنزل، لأن كل واحد منهما أنزل في مرة واحدة، وأنزل القرآن في مرات كثيرة. فأما التوراة، فذكر ابن قتيبة عن الفراء أنه يجعلها من: وري الزند يري: إذا خرجت ناره، وأوريتُه، يريد أنها ضياء. قال ابن قتيبة: وفيه لغة أخرى: ورى يري، ويقال: وريت بك زنادي. والإنجيل، من نجلت الشيء: إذا أخرجته، وولد الرجل: نجله، كأنه هو استخرجه، يقال: قبح الله ناجليه، أي: والديه، وقيل للماء يقطر من البئر: نجل، يقال: قد استنجل الوادي: [إذا ظهر نزوزه]. وإنجيل: إفعيل من … تابع القراءة
أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل
فوائد الآيات من 1 إلى 9 من سورة آل عمران (الصفحة 50 من المصحف).
الم اللَّهُ وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي الم اللَّهُ بقطع الألف. قال الأخفش سعيد: ويجوز الم اللَّهُ بكسر الميم لالتقاء الساكنين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلّم فيها النحويون القدماء فمذهب سيبويه أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين واختاروا لها الفتح لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها. قال سيبويه: ولو أردت الوصل لقلت:
الم الله ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين وكيف. قال الكسائي: حروف التهجّي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حرّكتها بحركة الألف فقلت: الم الله والم اذكروا والم اقتربت. وقال الفراء : الأصل: الم الله كما قرأ الرؤاسي ألقيت حركة الهمزة على الميم، وقال أبو الحسن بن كيسان: الألف التي مع اللام بمنزلة «قد» وحكمها حكم ألف القطع لأنهما حرفان جاءا لمعنى وإنما وصلت لكثرة الاستعمال فلهذا ابتدئت بالفتح. قال أبو إسحاق : الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ولا تقوله العرب لثقله. الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
القيّام وقال خارجة في مصحف عبد الله الحيّ القيّم. قال أبو جعفر:
القيّوم فيعول الأصل فيه قيووم ثم وقع الإدغام، والقيّام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم وقيّم فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم، وزعم الفراء أنّه فعيل. قال ابن كيسان: لو كان كما قال لما أعلّ كما لم يعلّ سويق وما أشبهه. اسم الله عزّ وجلّ مرفوع بالابتداء، والخبر نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحَيُّ الْقَيُّومُ نعت، وإن شئت كان الخبر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ثم جيء بخبر بعد خبر. مُصَدِّقاً نصب على الحال، وعند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اشتقاق التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ في الكتاب الذي قبل هذا.
(الم) : قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ، وَالْمِيمُ مِنْ «مِيمٍ» حُرِّكَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَهُوَ الْمِيمُ وَلَامُ التَّعْرِيفِ فِي اسْمِ اللَّهِ، وَلَمْ تُحَرَّكْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْيَاءِ قَبْلَهَا، لِأَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي عَلَى هَذَا الْمِثَالِ تَسْكُنُ إِذَا لَمْ يَلْقَهَا سَاكِنٌ بَعْدَهَا، كَقَوْلِهِ لَامْ مِيمْ ذَلِكَ الْكِتَابُ، وَ «حم»، وَ «طس»، وَ «ق»، وَ «ك». وَفُتِحَتْ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَثْرَةُ اسْتِعْمَالِ اسْمِ اللَّهِ بَعْدَهَا. وَالثَّانِي: ثِقَلُ الْكَسْرَةِ بَعْدَ الْيَاءِ وَالْكَسْرَةِ، وَأَجَازَ الْأَخْفَشُ كَسْرَهَا، وَفِيهِ مِنَ الْقُبْحِ مَا ذَكَرْنَا.
وَقِيلَ: فُتِحَتْ لِأَنَّ حَرَكَةَ هَمْزَةِ اللَّهِ أُلْقِيَتْ عَلَيْهَا. وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ هَمْزَةَ الْوَصْلِ لَا حَظَّ لَهَا فِي الثُّبُوتِ فِي الْوَصْلِ حَتَّى تُلْقَى حَرَكَتُهَا عَلَى غَيْرِهَا.
وَقِيلَ: الْهَمْزَةُ فِي اللَّهِ هَمْزَةُ قَطْعٍ، وَإِنَّمَا حُذِفَتْ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، فَلِذَلِكَ أُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى الْمِيمِ ; لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الثُّبُوتَ، وَهَذَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ أَدَاةَ التَّعْرِيفِ أَلْ.
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) : قَدْ ذُكِرَ إِعْرَابَهُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.