نص الآية 80:2
أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ٢
أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ٢
الآية 2 من سورة عبس (80:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 585 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لأجل مجيء عبد الله بن أم مكتوم يسترشده، وكان أعمى، جاء والرسول صلى الله عليه وسلم منشغل بأكابر المشركين أملًا في هدايتهم.
ظهر التغير والعبوس في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعرض لأجل أن الأعمى عبد الله بن أم مكتوم جاءه مسترشدا، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم منشغلا بدعوة كبار قريش إلى الإسلام.
ذكر غير واحد من المفسرين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوماً يخاطب بعض عظماء قريش، وقد طمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويناجيه، إذ أقبل ابن أم مكتوم، وكان ممن أسلم قديماً، فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ويلح عليه، وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لوكف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل؛ طمعاً ورغبة في هدايته، وعبس في وجه ابن أم مكتوم، وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } أي: يحصل له زكاة وطهارة في نفسه { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ} أي: يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {عَبَسَ}: قَبَضَ وجهه تكرُّها، {وَتَوَلَّى} يقول: وأعرض {أنْ جاءَهُ الأعْمَى} يقول: لأن جاءه الأعمى. وقد ذُكر عن بعض القرّاء أنه كان يطوّل الألف ويمدّها من {أنْ جاءَهُ} فيقول: «آنْ جاءَهُ»، وكأنّ معنى الكلام كان عنده: أَأن جاءه الأعمى عبس وتولى؟ كما قرأ من قرأ: {أنْ كانَ ذَا مال وَبَنِينَ} بمدّ الألف من «أنْ» وقصرها. وذُكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية، هو ابن أمّ مكتوم، عوتب النبيّ صلى الله عليه وسلم بسببه. ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأمويّ، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عُروة مما عرضه عليه عُروة، عن عائشة قالت: أنزلت {عَبَسَى وَتَوَلَّى} في ابن … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {عَبَسَ} أي كلح بوجهه؛ يقال: عبس وبَسَر. وقد تقدّمَ. {وَتَوَلَّىٰ} أي أعرض بوجهه {أَن جَآءَهُ} «أنْ» في موضع نصب لأنه مفعول له، المعنى لأن جاءه الأعمى، أي الذي لا يبصر بعينيه. فروى أهل التفسير أجمع أن قوماً من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد طمع في إسلامهم، فأقبل عبد الله بن أمّ مكتوم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَقْطَع عبدُ الله عليه كلامه، فأعرض عنه، ففيه نزلت هذه الآية. قال مالك: إن هشام بن عُروة حدّثه عن عروة، أنه قال: نزلتْ «عبس وتولى» في ٱبن أمّ مكتوم؛ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا محمد ٱستدنني، وعند النبي … تابع القراءة
وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه. وجاءه رجل من الأغنياء، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق، فمال صلى الله عليه وسلم [وأصغى] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: { عَبَسَ } [أي:] في وجهه { وَتَوَلَّى } في بدنه، لأجل مجيء الأعمى له، ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ } أي: الأعمى { يَزَّكَّى } أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟ { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل … تابع القراءة
( أن جاءه الأعمى ) عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم ، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه : علمني مما علمك الله ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة ، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء : "" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي "" ويبسط له رداءه .
{عَبَسَ}، كلح، {وَتَوَلَّىٰ}، أعرض بوجهه. {أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ}، أي: لأن جاءه الأعمى, وهو ابن أم مكتوم, واسمه عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي, وذلك أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يناجي عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب, وأُبي بن خلف، وأخاه أمية, يدعوهم إلى الله، يرجو إسلامهم، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله أقرِئني وعلمني مما علمك الله، فجعل يناديه ويكرر النداء, ولا يدرى أنه مقبل على غيره حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد: إنما أتباعه العميان والعبيد والسفلة، فعبس … تابع القراءة
افتتاح هذه السورة بفعلين متحملين لضمير لا معاد له في الكلام تشويق لما سيورد بعدهما، والفعلان يشعران بأن المحكي حادث عظيم، فأما الضمائر فيبين إبهامها قولُه: { { فأنت له تصدى } } [عبس: 6] وأما الحادث فيتبين من ذكر الأعمى ومَن استغنى. وهذا الحادث سبب نزول هذه الآيات من أولها إلى قوله: { { بررة } } [عبس: 16]. وهو ما رواه مالك في «الموطأ» مرسلاً عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: أنزلت {عبس وتولى} في ابن أم مكتوم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا محمد استدنني، وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه (أي عن ابن أم مكتوم) ويُقبل على … تابع القراءة
سبب نزول هذه السورة باتفاق المفسرين، أنه صلى الله عليه وسلم كان مشغولاً بدعوة صناديد قريش، فأتاه ابن أم مكتوم، وهو رجل أعمى وقال: "أقرِئني يا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وعلّمني مما علَّمكَ الله" وكرر ذلك، فلم يتفق ذلك وما هو مشتغل به صلى الله عليه وسلم، وما يرجوه مما هو أعظم، فعبس وتولى عنه منصرفاً، لما هو مشتغل به. قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب على قوله تعالى: {أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ} ما نصه: عبّر تعالى عن هذا الصَّحابي الجَليل الذي هو عبد الله بن أم مكتوم، بلقَب يكرهه الناس، مع أنه قال: { وَلاَ تَنَابَزُواْ بِٱلأَلْقَابِ }[الحجرات: 11]. والجواب: هو ما نبه … تابع القراءة
قوله تعالى: {عبس وتولَّى} قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يناجي عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، وأُمية وأُبَيَّاً ابني خلف، ويَدْعوهم إلى الله تعالى، ويرجو إسلامهم، فجاء ابن أم مكتوم الأعمى، فقال: علِّمني يا رسول الله مما علَّمك الله، وجعل يناديه، ويكرِّر النداء، ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره، حتى ظهرت الكراهية في وجهه صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل على القوم يكلِّمهم، فنزلت هذه الآيات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك، ويقول: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي. وذهب قوم، منهم مقاتل، إلى أنه إنما جاء ليؤمن، فأعرض عنه … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ [١-٢].
وهو ابن أم مَكْتُوم، وذلك أنه أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يُناجي عُتْبةَ بن ربيعةَ، وأبا جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأُبَيَّاً وأُميةَ ابْنَي خلف، ويدعوهم إلى الله تعالى، ويرجو إسلامهم. فقام ابن أم مَكْتُوم وقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، وجعل يُناديه ويكرر النداء، ولا يدري أنه مشتغلٌ مقبلٌ على غيره، حتى ظهرت الكَراهِيَةُ في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لِقطعِه كلامَه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديدُ: إنما أتباعُه العِميانُ والسِّفْلَةُ والعبيدُ فعَبَس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم. فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك - يكرِّمُه، وإذا رآه قال: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المصاحِفِي، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا أبو يَعْلَى، حدَّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدَّثنا أبي، قال: هذا ما قرأنا على هشام بن عُروة، عن عائشة، قالت:
أنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ في ابن أم مَكْتُوم الأعمى، أتَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله رجالٌ من عظماء المشركين، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعرِضُ عنه، ويُقْبِلُ على الآخَرين. ففي هذا أنزلتْ عَبَس وتَوَلَّى. رواه الحاكم في صحيحه، عن علي بن عيسى الحِيري، عن العتابي، عن سعد بن يحيى.
أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت أنزل عبس وتولى في ابن أم مكتوم الأعمى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول يا رسول الله أرشدني وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الاخر فيقول له اترى بما اقول بأسا فيقول لا فنزلت عبس وتولى أن جاءه الأعمى وأخرج أبو يعلي مثله عن أنس
فوائد الآيات من 1 إلى 40 من سورة عبس (الصفحة 585 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الأعمى ابن أم مكتوم
أَنْ في موضع نصب أي لأن، ومن النحويين من يقول:
موضعها خفض على إضمار اللام، ومنهم من يقول: «أن» بمعنى «إذ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ جَاءَهُ) : أَيْ لِأَنْ جَاءَهُ.