نص الآية 80:3
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ٣
الآية 3 من سورة عبس (80:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 585 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما يُعْلِمُكَ - أيها الرسول - لعل هذا الأعمى يتطهر من ذنوبه؟!
وأيُّ شيء يجعلك عالمًا بحقيقة أمره؟ لعله بسؤاله تزكو نفسه وتطهر، أو يحصل له المزيد من الاعتبار والازدجار.
ذكر غير واحد من المفسرين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوماً يخاطب بعض عظماء قريش، وقد طمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويناجيه، إذ أقبل ابن أم مكتوم، وكان ممن أسلم قديماً، فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ويلح عليه، وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لوكف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل؛ طمعاً ورغبة في هدايته، وعبس في وجه ابن أم مكتوم، وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } أي: يحصل له زكاة وطهارة في نفسه { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ} أي: يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {عَبَسَ}: قَبَضَ وجهه تكرُّها، {وَتَوَلَّى} يقول: وأعرض {أنْ جاءَهُ الأعْمَى} يقول: لأن جاءه الأعمى. وقد ذُكر عن بعض القرّاء أنه كان يطوّل الألف ويمدّها من {أنْ جاءَهُ} فيقول: «آنْ جاءَهُ»، وكأنّ معنى الكلام كان عنده: أَأن جاءه الأعمى عبس وتولى؟ كما قرأ من قرأ: {أنْ كانَ ذَا مال وَبَنِينَ} بمدّ الألف من «أنْ» وقصرها. وذُكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية، هو ابن أمّ مكتوم، عوتب النبيّ صلى الله عليه وسلم بسببه. ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأمويّ، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عُروة مما عرضه عليه عُروة، عن عائشة قالت: أنزلت {عَبَسَى وَتَوَلَّى} في ابن … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {عَبَسَ} أي كلح بوجهه؛ يقال: عبس وبَسَر. وقد تقدّمَ. {وَتَوَلَّىٰ} أي أعرض بوجهه {أَن جَآءَهُ} «أنْ» في موضع نصب لأنه مفعول له، المعنى لأن جاءه الأعمى، أي الذي لا يبصر بعينيه. فروى أهل التفسير أجمع أن قوماً من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد طمع في إسلامهم، فأقبل عبد الله بن أمّ مكتوم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَقْطَع عبدُ الله عليه كلامه، فأعرض عنه، ففيه نزلت هذه الآية. قال مالك: إن هشام بن عُروة حدّثه عن عروة، أنه قال: نزلتْ «عبس وتولى» في ٱبن أمّ مكتوم؛ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا محمد ٱستدنني، وعند النبي … تابع القراءة
وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه. وجاءه رجل من الأغنياء، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق، فمال صلى الله عليه وسلم [وأصغى] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: { عَبَسَ } [أي:] في وجهه { وَتَوَلَّى } في بدنه، لأجل مجيء الأعمى له، ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ } أي: الأعمى { يَزَّكَّى } أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟ { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل … تابع القراءة
{ وما يُدريك } يعلمك { لعله يزكى } فيه إدغام التاء في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك.
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ}، يتطهر من الذنوب بالعمل الصالح وما يتعلمه منك، وقال ابن زيد: يسلم. {أَوْ يَذَّكَّرُ}, يتعظ، {فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ}، الموعظة قرأ عاصم: "فتنفعه" بنصب العين على جواب "لعل" بالفاء, وقراءة العامة بالرفع نسقاً على قوله: "يذكر". {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ}، قال ابن عباس: عن الله وعن الإيمان بما له من المال. {فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ}، تتعرض له وتقبل عليه وتصغي إلى كلامه، وقرأ أهل الحجاز: "تَصَّدّى" بتشديد الصاد على الإدغام، أي: تتصدى، وقرأ الآخرون بتخفيف الصاد على الحذف. {وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ}، لا يؤمن ولا يهتدي، إن عليك إلاّ البلاغ. {وَأَمَّا مَن … تابع القراءة
افتتاح هذه السورة بفعلين متحملين لضمير لا معاد له في الكلام تشويق لما سيورد بعدهما، والفعلان يشعران بأن المحكي حادث عظيم، فأما الضمائر فيبين إبهامها قولُه: { { فأنت له تصدى } } [عبس: 6] وأما الحادث فيتبين من ذكر الأعمى ومَن استغنى. وهذا الحادث سبب نزول هذه الآيات من أولها إلى قوله: { { بررة } } [عبس: 16]. وهو ما رواه مالك في «الموطأ» مرسلاً عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: أنزلت {عبس وتولى} في ابن أم مكتوم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا محمد استدنني، وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه (أي عن ابن أم مكتوم) ويُقبل على … تابع القراءة
قوله تعالى: {عبس وتولَّى} قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يناجي عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، وأُمية وأُبَيَّاً ابني خلف، ويَدْعوهم إلى الله تعالى، ويرجو إسلامهم، فجاء ابن أم مكتوم الأعمى، فقال: علِّمني يا رسول الله مما علَّمك الله، وجعل يناديه، ويكرِّر النداء، ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره، حتى ظهرت الكراهية في وجهه صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل على القوم يكلِّمهم، فنزلت هذه الآيات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك، ويقول: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي. وذهب قوم، منهم مقاتل، إلى أنه إنما جاء ليؤمن، فأعرض عنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 40 من سورة عبس (الصفحة 585 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يزكى يتطهر من الذنوب
والأصل يتزكّى أدغمت التاء في الزاي.