نص الآية 80:33
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ٣٣
الآية 33 من سورة عبس (80:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 585 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإذا جاءت الصيحة العظيمة التي تصخ الآذان وهي النفخة الثانية.
فإذا جاءت صيحة البعث يوم القيامة التي تصمُّ مِن هولها الأسماع، يوم يفرُّ المرء لهول ذلك اليوم من أخيه، وأمه وأبيه، وزوجه وبنيه. لكل واحد منهم يومئذٍ أمر يشغله ويمنعه من الانشغال بغيره.
قال ابن عباس: الصاخة: اسم من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده، وقال ابن جرير: لعله اسم للنفخة في الصور. وقال البغوي: الصاخة: يعني: صيحة يوم القيامة، سميت بذلك لأنها تصخ الأسماع، أي: تبالغ في إسماعها حتى تكاد تصمها {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهُ وَبَنِيهِ } أي: يراهم ويفر منهم، ويبتعد منهم؛ لأن الهول عظيم، والخطب جليل. قال عكرمة: يلقى الرجل زوجته فيقول لها: يا هذه أي بعل كنت لك؟ فتقول: نعم البعل كنت، وتثني بخير ما استطاعت، فيقول لها: فإني أطلب إليك اليوم حسنة واحدة تهبينها لي؛ لعلي أنجو مما ترين، فتقول له: ما أيسر ما طلبت ولكني لا أطيق أن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وفاكهة: ما يأكله الناس من ثمار الأشجار، والأبّ: ما تأكله البهائم من العُشب والنبات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن {وَفاكِهَةً} قال: ما يأكل ابن آدم. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وَفاكِهَةً} قال: ما أكل الناس. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَفاكِهَةً} قال: أما الفاكهة فلكم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وَفاكِهَةً} قال: الفاكهة لنا. حدثنا حميد بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ} لما ذكر أمر المعاش ذكر أمر المعاد، ليتزودوا له بالأعمال الصالحة، وبالإنفاق مما ٱمتَنَّ به عليهم. والصاخّة: الصيحة التي تكون عنها القيامة، وهي النفخة الثانية، تَصُخ الأسماع: أي تُصِمُّها فلا تسمع إلا ما يُدْعَى به للأحياء. وذكر ناس من المفسرين قالوا: تِصيخ لها الأسماع، من قولك: أصاخ إلى كذا: أي ٱستمع إليه، ومنه الحديث: ما من دابة إلاّ وهي مُصِيخة يومَ الجمعة شَفَقاً من الساعة إلاّ الجنَّ والإِنس. وقال الشاعر: يُصِيخُ لِلَّنبْأَةِ أَسْماعَهُإِصاخةَ المُنْشِدِ لِلمنْشِدِ قال بعض العلماء: وهذا يؤخذ على جهة التسليم للقدماء، فأما اللغة فمقتضاها القول … تابع القراءة
أي: إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال. { يَفِرُّ الْمَرْءُ } من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، { مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ } أي: زوجته { وَبَنِيهِ } وذلك لأنه { لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } أي: قد شغلته نفسه، واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها، فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين: سعداء وأشقياء، فأما السعداء، فوجوههم [يومئذ] { مُسْفِرَةٌ } أي: قد ظهر فيها السرور والبهجة، من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم، { ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ } الأشقياء … تابع القراءة
{ فإذا جاءت الصاخة } النفخة الثانية.
{مَّتَـٰعاً لَّكُمْ}، منفعة لكم يعني الفاكهة، {وَلأَنْعَـٰمِكُمْ}، يعني العشب. ثم ذكر القيامة فقال: {فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ}، يعني صيحة القيامة سميت بذلك لأنها تصخ الأسماع، أي تبالغ في الأسماع حتى تكاد تصمها. {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَـٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}, لا يلتفت إلى أحد منهم لشغله بنفسه. حكي عن قتادة قال في هذه الآية: "يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه", قال: يفر هابيل من قابيل، ويفر النبي صلى الله عليه وسلم من أمه، وإبراهيم عليه السلام من أبيه، ولوط عليه السلام من صاحبته, ونوح عليه السلام من ابنه.
الفاء للتفريع على اللوْم والتوبيخ في قوله: { { قُتل الإنسان ما أكفره } } [عبس: 17] وما تبعه من الاستدلال على المشركين من قوله: { { من أي شيء خلقه } } إلى قوله { { أنا صببنا الماء صباً } } [عبس: 18 ـــ 25]، ففُرع على ذلك إنذار بيوم الجزاء، مع مناسبة وقوع هذا الإِنذار عقب التعريض والتصريح بالامتنان في قوله: { { إلى طعامه } } [عبس: 24] وقوله: { { متاعاً لكم ولأنعامكم } } [عبس: 32] على نحو ما تقدم في قوله: { { فإذا جاءت الطامة الكبرى } } من سورة النازعات (34). و{الصَّاخّة}: صيحة شديدة من صيحات الإِنسان تَصُخ الأسماع، أي تُصِمها. يقال: صَخَّ يصخ قاصراً ومتعدياً، ومضارعه يصُخ بضم عينه في الحالين … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإذا جاءت الصاخة} وهي الصيحة الثانية. قال ابن قتيبة: الصاخة تصِخُّ صَخَّاً، أي: تُصِمُّ. يقال: رجل أصخ، وأصلخ: إذا كان لا يسمع. والداهية صاخة أيضاً. وقال الزجاج: هي الصيحة التي تكون عليها القيامة، تصخ الأسماع، أي: تصمها، فلا تسمع إلا ما تدعى به لإحيائها. ثم فسر في أي وقت تجيء، فقال تعالى: {يوم يَفِرُّ المرء من أخيه} قال المفسرون: المعنى: لا يلتفت الإنسان إلى أحد من أقاربه، لِعِظَم ما هو فيه. قال الحسن: أول من يَفِرُّ من أخيه هابيل، ومن أُمه وأبيه إبراهيم، ومن صاحبته نوح ولوط، ومن ابنه نوح. وقال قتادة: يفر هابيل من قابيل، والنبي صلى الله عليه وسلم من أُمه، وإبراهيم من أبيه، ولوط … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 40 من سورة عبس (الصفحة 585 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الصاخة الصيحة الثانية تصخ الأسماع أي تصمها
ٱلصَّآخَّةُ: يعني يوم القيامة: تصخ أي تصم، ويقال: رجل أصخ وأصلخ إذا كان لا يسمع.
الصاخة: يعني يوم القيامة تصخ أي تصم يقال رجل أصخ وأصلخ إذا كان لا يسمع.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال القيامة، وقال عكرمة النفخة الأولى، وقال الحسن: يصيخ لها كلّ شيء أي يصمت لها كلّ شيء.
(فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ) : مِثْلُ: «جَاءَتِ الطَّامَّةُ».
وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِي «إِذَا» مَعْنَى «لِكُلِّ امْرِئٍ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ التَّكْوِيرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.