نص الآية 80:32
مَّتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ ٣٢
مَّتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ ٣٢
الآية 32 من سورة عبس (80:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 585 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لانتفاعكم، وانتفاع بهائمكم.
فليتدبر الإنسان: كيف خلق الله طعامه الذي هو قوام حياته؟ أنَّا صببنا الماء على الأرض صَبًّا، ثم شققناها بما أخرجنا منها من نبات شتى، فأنبتنا فيها حبًا، وعنبًا وعلفًا للدواب، وزيتونًا ونخلا وحدائق عظيمة الأشجار، وثمارًا وكلأ تَنْعَمون بها أنتم وأنعامكم.
يقول تعالى ذاماً لمن أنكر البعث والنشور من بني آدم: { قُتِلَ ٱلإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُ} قال الضحاك عن ابن عباس: {قُتِلَ ٱلإِنسَـٰنُ}: لعن الإنسان، وكذا قال أبو مالك. وهذا لجنس الإنسان المكذب؛ لكثرة تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم، قال ابن جريج: {مَآ أَكْفَرَهُ} أي: ما أشد كفره وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد: أي شيء جعله كافراً؟ أي: ما حمله على التكذيب بالمعاد؟ وقد حكاه البغوي عن مقاتل والكلبي. وقال قتادة {مَآ أَكْفَرَهُ}: ما ألعنه ثم بين تعالى له كيف خلقه من الشيء الحقير، وأنه قادر على إعادته كما بدأه، فقال تعالى: { مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وفاكهة: ما يأكله الناس من ثمار الأشجار، والأبّ: ما تأكله البهائم من العُشب والنبات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن {وَفاكِهَةً} قال: ما يأكل ابن آدم. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وَفاكِهَةً} قال: ما أكل الناس. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَفاكِهَةً} قال: أما الفاكهة فلكم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وَفاكِهَةً} قال: الفاكهة لنا. حدثنا حميد بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ} لما ذكر جل ثناؤه ٱبتداء خلق الإنسان، ذكر ما يُسَّر من رزقه؛ أي فلينظر كيف خَلَق الله طعامه. وهذا النظر نظر القلب بالفكر؛ أي ليتدبرْ كيف خَلَق الله طعامَه الذي هو قِوام حياته، وكيف هيأ له أسباب المعاش، ليستعد بها للمعاد. ورُوِي عن الحسن ومجاهد قالا: {فَلينْظرِ الإنسان إِلى طعامِهِ} أي إلى مُدْخله ومُخْرجه. وروى ٱبن أبي خيْثمة عن الضحاك بن سفيان الكلابيّ قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «يا ضحاكُ ما طعامك» قلت: يا رسول الله! اللَّحم واللبن؛ قال: «ثم يصير إلى ماذا» قلت إلى ما قد علمته؛ قال: «فإنّ الله ضرب ما يخرج من ٱبن آدم مثلاً … تابع القراءة
يقول تعالى: { كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } أي: حقا إن هذه الموعظة تذكرة من الله، يذكر بها عباده، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه، ويبين الرشد من الغي، فإذا تبين ذلك { فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ } أي: عمل به، كقوله تعالى: { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }}. ثم ذكر محل هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال: { فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ } القدر والرتبة { مُطَهَّرَةٍ } [من الآفاق و] عن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها، بل هي { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } وهم الملائكة [الذين هم] السفراء بين الله وبين عباده، { كِرَامٍ } أي: كثيري الخير والبركة، { … تابع القراءة
{ متاعا } متعة أو تمتيعا كما تقدم في السورة قبلها { لكم ولأنعامكم } تقدم فيها أيضا.
{مَّتَـٰعاً لَّكُمْ}، منفعة لكم يعني الفاكهة، {وَلأَنْعَـٰمِكُمْ}، يعني العشب. ثم ذكر القيامة فقال: {فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ}، يعني صيحة القيامة سميت بذلك لأنها تصخ الأسماع، أي تبالغ في الأسماع حتى تكاد تصمها. {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَـٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}, لا يلتفت إلى أحد منهم لشغله بنفسه. حكي عن قتادة قال في هذه الآية: "يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه", قال: يفر هابيل من قابيل، ويفر النبي صلى الله عليه وسلم من أمه، وإبراهيم عليه السلام من أبيه، ولوط عليه السلام من صاحبته, ونوح عليه السلام من ابنه.
إما مفرع على قوله: { { لَمَّا يقض ما أمره } } [عبس: 23] فيكون مما أمره الله به من النظر، وإما على قوله: { { ما أكفره } } [عبس: 17] فيكون هذا النظر مما يبطل ويزيل شدة كفر الإنسان. والفاء مع كونها للتفريع تفيد معنى الفصيحة، إذ التقدير: إن أراد أن يقضي ما أمره فلينظر إلى طعامه أو إن أراد نقض كفره فلينظر إلى طعامه. وهذا نظير الفاء في قوله تعالى: { { إن كل نفس لما عليها حافظ فلينظر الإنسان ممّ خلق } } [الطارق: 4، 5]، أي إن أراد الإنسان الخلاص من تبعات ما يكتبه عليه الحافظ فلينظر مِمَّ خُلق ليهتدي بالنظر فيؤمن فينجو. وهذا استدلال آخر على تقريب كيفية البعث انتقل إليه في معرض الإرشاد إلى تدارك … تابع القراءة
قوله تعالى: {قتل الإنسان} أي: لعن. والمراد بالإنسان هاهنا: الكافر. وفيمن عنى بهذا القول ثلاثة أقوال. أحدها: أنه أشار إلى كل كافر، قاله مجاهد. والثاني: أنه أُمية بن خلف، قاله الضحاك. والثالث: عتبة بن أبي لهب، قاله مقاتل. وفي قوله تعالى: {ما أكفره} ثلاثة أقوال. أحدها: ما أشد كفره، قاله ابن جريج. والثاني: أي شيء أكفَره؟ قاله السدي. فعلى هذا يكون استفهام توبيخ. الثالث: أنه على وجه التعجُّب، وهذا التعجب يؤمر به الآدميون والمعنى: اعجبوا أنتم من كفره، قاله الزجاج. قوله تعالى: {من أيِّ شيءٍ خَلَقَه} ثم فسره فقال تعالى: {من نطفةٍ خَلَقه}، وفي معنى «فقدره» ثلاثة أقوال. أحدها: قدَّر أعضاءه: رأسه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 40 من سورة عبس (الصفحة 585 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
نصب على المصدر.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ