نص الآية 44:12
رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ١٢
رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ١٢
الآية 12 من سورة الدخان (44:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 496 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فيتضرعون إلى ربهم سائلين: ربنا اصرف عنا العذاب الذي أرسلته علينا، إنا مؤمنون بك وبرسولك إن صرفته عنا.
فانتظر -أيها الرسول- بهؤلاء المشركين يوم تأتي السماء بدخان مبين واضح يعمُّ الناس، ويقال لهم: هذا عذاب مؤلم موجع، ثم يقولون سائلين رفعه وكشفه عنهم: ربنا اكشف عنا العذاب، فإن كشفته عنا فإنا مؤمنون بك.
يقول تعالى: بل هؤلاء المشركون في شك يلعبون، أي: قد جاءهم الحق اليقين، وهم يشكون فيه ويمترون، ولا يصدقون به، ثم قال عز وجل متوعداً لهم ومهدداً: { فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} قال سليمان بن مهران الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: دخلنا المسجد، يعني مسجد الكوفة عند أبواب كندة، فإذا رجل يقص على أصحابه: {يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام، قال: فأتينا ابن مسعود رضي الله عنه، فذكرنا له ذلك، وكان مضطجعاً، ففزع فقعد وقال: إن الله عز وجل … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله:{ فارْتَقِبْ } فانتظر يا محمد بهؤلاء المشركين من قومك الذين هم في شكّ يلعبون، وإنما هو افتعل، من رقبته: إذا انتظرته وحرسته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { فارْتَقِبْ}: أي فانتظر. وقوله: {يَوْمَ تَأْتِي السمَّاءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ } اختلف أهل التأويل في هذا الذي أمر الله عزّ وجلّ نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرتقبه، وأخبره أن السماء تأتي فيه بدخان مبين: أي يوم هو؟ ومتى هو؟ وفي معنى الدخان الذي ذُكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك حين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش ربه تبارك وتعالى أن … تابع القراءة
أي يقولون ذلك: ٱكشف عنا العذاب فـ «ـإنَّا مُوْمِنُونَ»؛ أي نؤمن بك إن كشفته عنا. قيل: إن قريشاً أتَوُا النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: إن كشف الله عنا هذا العذاب أسلمنا، ثم نقضوا هذا القول. قال قتادة: «الْعَذَابَ» هنا الدخان. وقيل: الجوع؛ حكاه النقاش. قلت: ولا تناقض؛ فإن الدخان لم يكن إلا من الجوع الذي أصابهم؛ على ما تقدم. وقد يقال للجوع والقحط: الدخان؛ ليبس الأرض في سنة الجدب وارتفاع الغبار بسبب قلة الأمطار؛ ولهذا يقال لسنة الجدب: الغبراء. وقيل: إن العذاب هنا الثلج. قال الماورديّ: وهذا لا وجه له؛ لأن هذا إنما يكون في الآخرة أو في أهل مكة، ولم تكن مكة من بلاد الثلج؛ غير أنه مقول فحكيناه.
هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكل ما يحتاج إلى بيانه أنه أنزله { فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } أي: كثيرة الخير والبركة وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب الكرام لينذر به قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة فيستضيئوا بنوره ويقتبسوا من هداه ويسيروا وراءه فيحصل لهم الخير الدنيوي والخير الأخروي ولهذا قال: { إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا } أي: في تلك الليل الفاضلة التي نزل فيها القرآن { يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: يفصل ويميز ويكتب كل أمر قدري وشرعي حكم الله به، وهذه الكتابة والفرقان، الذي يكون في … تابع القراءة
{ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون } مصدقون نبيك .
{فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} اختلفوا في هذا الدخان: أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، حدثنا منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في كندة، فقال: يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمن [كهيئة] الزكام، ففزعنا فأتيت ابنَ مسعود وكان متكئاً فغضب فجلس؟ فقال: من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، فإن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: { قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ … تابع القراءة
هذه جملة معترضة بين جملة { { هذا عذاب أليم } } [الدخان: 11] وجملة { { أنّى لهم الذكرى } } [الدخان: 13] فهي مقول قول محذوف. وحملها جميع المفسرين على أنها حكاية قولِ الذين يغشاهم العذابُ بتقدير يقولون: ربّنا اكشف عنا العذاب، أي هو وَعد صادر من النّاس الذين يغشاهم العذاب بأنهم يؤمنون إن كشف عنهم العذاب (أي فيكون مثل قوله تعالى في سورة الزخرف (49) { { وقالوا يا أيها الساحر ادعُ لنا ربّك بما عهد عندك إننا لمهتدون } }، أي إنْ دعوتَ ربّك اتبعناك) ويكون بمعنى قوله في سورة الأعراف (134) { { ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادْعُ لنا ربّك } } إلى قوله: { { لئن كشفت عنا الرجز لَنُؤمِنَن لك } } … تابع القراءة
{فارتقِبْ} أي: فانتظر {يومَ تأتي السماءُ بدخانٍ مبينٍ} اختلفوا في هذا الدخان ووقته على ثلاثة أقوال: أحدها: [أنه] دخان يجيء قبل قيام الساعة، فروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الدُّخان يجيء فيأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزّكام. وروى عبد الله بن أبي مليكة قال: غدوتُ على ابن عباس ذاتَ يوم، فقال: ما نمتُ الليلة حتى أصبحتُ، قلت: لم، قال: طلع الكوكب ذو الذَّنَب، فخشيتُ أن يطرق الدخان، وهذا المعنى مروي عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، والحسن. والثاني: أن قريشاً أصابهم جوع، فكانوا يرون بينهم وبين السماء دخاناً من الجوع؛ فروى البخاري ومسلم في "الصحيحين" من حديث … تابع القراءة
( ك ) أخرج البخاري عن ابن مسعود قال إن قريشا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت فاستسقى فسقوا فنزلت إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حإلهم فأنزل الله يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون يعني يوم بدر
فوائد الآيات من 1 إلى 18 من سورة الدخان (الصفحة 496 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو إسحاق: أي يقول الناس الذين أصابهم الجدب «هذا عذاب أليم».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَذَا عَذَابٌ) : أَيْ يُقَالُ: هَذَا. وَ (الذِّكْرَى) : مُبْتَدَأٌ، وَ «لَهُمْ» الْخَبَرُ. وَ (أَنَّى) : ظَرْفٌ يَعْمَلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «أَنَّى» الْخَبَرُ، وَ «لَهُمْ» تَبْيِينٌ.
(وَقَدْ جَاءَهُمْ) : حَالٌ.
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ