نص الآية 44:16
يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦
يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦
الآية 16 من سورة الدخان (44:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 496 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وانتظرهم - أيها الرسول - يوم نبطش بكفار قومك البطشة الكبرى يوم بدر، إنا منتقمون منهم لكفرهم بالله وتكذيبهم رسوله.
يوم نعذب جميع الكفار العذاب الأكبر يوم القيامة وهو يوم انتقامنا منهم.
يقول تعالى: بل هؤلاء المشركون في شك يلعبون، أي: قد جاءهم الحق اليقين، وهم يشكون فيه ويمترون، ولا يصدقون به، ثم قال عز وجل متوعداً لهم ومهدداً: { فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} قال سليمان بن مهران الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: دخلنا المسجد، يعني مسجد الكوفة عند أبواب كندة، فإذا رجل يقص على أصحابه: {يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام، قال: فأتينا ابن مسعود رضي الله عنه، فذكرنا له ذلك، وكان مضطجعاً، ففزع فقعد وقال: إن الله عز وجل … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المشركون إن كشفت عنكم العذاب النازل بكم، والضرّ الحالّ بكم، ثم عدتم في كفركم، ونقضتم عهدكم الذي عاهدتم ربكم، انتقمت منكم يوم أبطش بكم بطشتي الكبرى في عاجل الدنيا، فأهلككم، وكشف الله عنهم، فعادوا، فبطش بهم جلّ ثناؤه بطشته الكبرى في الدنيا، فأهلكهم قتلاً بالسيف. وقد اختلف أهل التأويل في البطشة الكبرى، فقال بعضهم: هي بطشة الله بمشركي قريش يوم بدر. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، أنه قال: البطشة الكبرى: يوم بدر. حدثني عبد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال … تابع القراءة
قوله تعالى:{يَوْمَ} محمول على ما دلّ عليه {مُنتَقِمُونَ }؛ أي ننتقم منهم يوم نبطِش. وأبعده بعض النحويين بسبب أن ما بعد «إنّ» لا يفسر ما قبلها. وقيل: إن العامل فيه «مُنْتَقِمُونَ». وهو بعيد أيضاً؛ لأن ما بعد «إن» لايعمل فيما قبلها. ولا يحسن تعلّقه بقوله: «عَائِدُونَ» ولا بقوله: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ»؛ إذ ليس المعنى عليه. ويجوز نصبه بإضمار فعل؛ كأنه قال: ذكّرهم أو ٱذكر. ويجوز أن يكون المعنى إنكم عائدون، فإذا عدتم أنتقم منكم يوم نبطِش البطشة الكبرى. ولهذا وصل هذا بقصة فرعون، فإنهم وعدوا موسى الإيمان إن كشف عنهم العذاب، ثم لم يؤمنوا حتى غرِقوا. وقيل: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً … تابع القراءة
هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكل ما يحتاج إلى بيانه أنه أنزله { فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } أي: كثيرة الخير والبركة وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب الكرام لينذر به قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة فيستضيئوا بنوره ويقتبسوا من هداه ويسيروا وراءه فيحصل لهم الخير الدنيوي والخير الأخروي ولهذا قال: { إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا } أي: في تلك الليل الفاضلة التي نزل فيها القرآن { يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: يفصل ويميز ويكتب كل أمر قدري وشرعي حكم الله به، وهذه الكتابة والفرقان، الذي يكون في … تابع القراءة
اذكر { يوم نبطش البطشة الكبرى } هو يوم بدر { إنا منتقمون } منهم والبطش الأخذ بقوة .
{أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ}، من أين لهم التذكرة والاتعاظ؟ يقول: كيف يتذكرون ويتعظون؟ {وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ}، ظاهر الصدق يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. {ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ}، أعرضوا عنه، {وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ}، أي يعلمه بشر، {مَّجْنُونٌ}. قال الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ}، أي عذاب الجوع، {قَلِيلاً}، أي زماناً يسيراً، قال مقاتل: إلى يوم بدر. {إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ}، إلى كفركم. {يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ}، وهو يوم بدر، {إِنَّا مُنتَقِمُونَ}، وهذا قول ابن مسعود وأكثر العلماء، وقال الحسن: يوم القيامة، وروى عكرمة ذلك عن ابن عباس. {وَلَقَدْ فَتَنَّا} … تابع القراءة
هذا هو الانتقام الذي وُعد به الرسول صلى الله عليه وسلم وتُوعِّد به أيمة الكفر. والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله: { { إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون } } [الدخان: 15] فإن السامع يُثار في نفسه سؤال عن جزائهم حيث يعودون إلى التولي والطعْن فأجيب بأن الانتقام منهم هو البطشة الكبرى، وهي الانتقام التامّ، ولأجل هذا التطلع والتساؤل أكدَا بخبر بحرف التأكيد دفعاً للتردد.وأصل تركيب الجملة: إنا منتقمون يوم نبطش البطشة الكبرى، فــ {يوم} منصوب على المفعول فيه لاسم الفاعل وهو {منتقمون}. وتقدم على عامله للاهتمام به لِتهويله ولا يمنع من هذا التعليق أن العامل في الظرف خبر عن (إنَّ) بناء على … تابع القراءة
{فارتقِبْ} أي: فانتظر {يومَ تأتي السماءُ بدخانٍ مبينٍ} اختلفوا في هذا الدخان ووقته على ثلاثة أقوال: أحدها: [أنه] دخان يجيء قبل قيام الساعة، فروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الدُّخان يجيء فيأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزّكام. وروى عبد الله بن أبي مليكة قال: غدوتُ على ابن عباس ذاتَ يوم، فقال: ما نمتُ الليلة حتى أصبحتُ، قلت: لم، قال: طلع الكوكب ذو الذَّنَب، فخشيتُ أن يطرق الدخان، وهذا المعنى مروي عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، والحسن. والثاني: أن قريشاً أصابهم جوع، فكانوا يرون بينهم وبين السماء دخاناً من الجوع؛ فروى البخاري ومسلم في "الصحيحين" من حديث … تابع القراءة
( ك ) أخرج البخاري عن ابن مسعود قال إن قريشا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت فاستسقى فسقوا فنزلت إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حإلهم فأنزل الله يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون يعني يوم بدر
فوائد الآيات من 1 إلى 18 من سورة الدخان (الصفحة 496 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يوم نبطش أي اذكر اليوم فعلى قول ابن مسعود هو يومد بدر وقال ابن عباس يوم القيامة
ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ: يوم بدر، ويقال: يوم القيامة. والبطش: أخذ بشدة.
البطشة الكبرى: يوم بدر ويقال يوم القيامة والبطش أخذ بشدة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْمَ نَبْطِشُ منصوب بمعنى اذكروا، ولا يجوز أن يكون منصوبا بمنتقمين لأن «أنّ» لا يجوز فيها مثل هذا. وقرأ أبو جعفر وطلحة يَوْمَ نَبْطِشُ وهي لغة معروفة وقراءة أبي رجاء يَوْمَ نَبْطِشُ بضم النون وكسر الطاء على حذف المفعول. يقال:
بطش وأبطشه. قال أحمد بن يحيى: وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أي عند ربه جلّ وعزّ، قال: وقال «كريم» من قومه.
وَ (قَلِيلًا) أَيْ زَمَانًا قَلِيلًا، أَوْ كَشْفًا قَلِيلًا. وَ (يَوْمَ نَبْطِشُ) : قِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ تَأْتِي. وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ لِعَائِدُونَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ. وَقِيلَ: ظَرْفٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ؛ أَيْ نَنْتَقِمُ يَوْمَ نَبْطِشُ.
وَيُقْرَأُ «نُبْطِشُ» بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الطَّاءِ، يُقَالُ: أَبْطَشْتُهُ؛ إِذَا مَكَّنْتُهُ مِنَ الْبَطْشِ؛ أَيْ نَبْطِشُ الْمَلَائِكَةَ.