نص الآية 44:23
فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣
فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣
الآية 23 من سورة الدخان (44:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 497 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأمر الله موسى أن يسري بقومه ليلًا، وأخبره أن فرعون وقومه سيتبعونهم.
فأَسْر -يا موسى- بعبادي -الذين صَدَّقوك، وآمنوا بك، واتبعوك، دون الذين كذبوك منهم- ليلا إنكم متبعون من فرعون وجنوده فتنجون، ويغرق فرعون وجنوده.
يقول تعالى: ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وهم قبط مصر، {وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} يعني: موسى كليمه عليه الصلاة والسلام {أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} كقوله عز وجل: { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ }[طه: 47]. وقوله جل وعلا: { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: مأمون على ما أبلغكموه. وقوله تعالى: {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا تستكبروا عن اتباع آياته، والانقياد لحججه والإيمان ببراهينه؛ كقوله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فدعا موسى ربه إذ كذّبوه ولم يؤمنوا به، ولم يؤدّ إليه عباد الله، وهموا بقتله بأن هؤلاء، يعني فرعون وقومه { قَوْمٌ مُجْرِمُونَ } عنى: أنهم مشركون بالله كافرون. وقوله: {فَأَسْر بِعِبادِي} وَفي الكلام محذوف استغني بدلالة ما ذُكر عليه منه، وهو: فأجابه رَبه بأن قال له: فأسر إذ كان الأمر كذلك بعبادي، وهم بنو إسرائيل، وَإنما معنى الكلام: فأسر بعبادي الذين صَدّقوك وآمنو بك، واتبعوك دون الذين كذّبوك منهم، وأبَوْا قبول ما جئتهم به من النصيحة منك، وكان الذين كانوا بهذه الصّفة يومئذٍ بني إسرائيل. وقال:{ فَأَسْر بعِبادي لَيْلاً } لأن معنى ذلك: سر بهم بليل قبل الصباح. وقوله:{ إنَّكُمْ … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى ـ قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً} أي فأجبنا دعاءه وأوحينا إليه أن أسر بعبادي؛ أي بمن آمن بالله من بني إسرائيل. {لَيْلاً} أي قبل الصباح. {إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} وقرأ أهل الحجاز «فَٱسْرِ» بوصل الألف. وكذلك ٱبن كثِير؛ من سرى. الباقون «فَأَسْرِ» بالقطع؛ من أسرى. وقد تقدم. وتقدم خروج فرعون وراء موسى في «البقرة والأعراف وطه والشعراء ويونس» وإغراقه وإنجاء موسى؛ فلا معنى للإعادة. الثانية ـ أمر موسى عليه السلام بالخروج ليلاً. وسَيْرُ الليل في الغالب إنما يكون عن خَوْف، والخوف يكون بوجهين: إما من العدوّ فيتخذ الليل سِتراً مُسْدِلاً؛ فهو من أستار الله تعالى. وإما من خوْف … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } إلى آخر القصة. لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر أن لهم سلفا من المكذبين، فذكر قصتهم مع موسى وما أحل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عن ما هم عليه فقال: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } أي: ابتليناهم واختبرناهم بإرسال رسولنا موسى بن عمران إليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره. { أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ } أي: قال لفرعون وملئه: أدوا إلي عباد الله، يعني بهم: بني إسرائيل أي: أرسلوهم وأطلقوهم من عذابكم وسومكم إياهم سوء العذاب فإنهم عشيرتي وأفضل العالمين في … تابع القراءة
فقال تعالى: { فأسر } بقطع الهمزة ووصلها { بعبادي } بنى إسرائيل { ليلاً إنكم متبَعون } يتبعكم فرعون وقومه .
{وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللهِ}، أي لا تتجبروا عليه بترك طاعته، {إِنِّىۤ ءَاتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}، ببرهان بيّن على صدق قولي، فلما قال ذلك توعدوه بالقتل. فقال: {وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ}، أي: تَقْتُلوني، وقال ابن عباس: تشتموني وتقولوا هو ساحر. وقال قتادة: ترجموني بالحجارة. {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِى فَٱعْتَزِلُونِ}، فاتركوني لا معي ولا عليَّ. وقال ابن عباس: فاعتزلوا أذايَ باليد واللسان، فلم يؤمنوا. {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ}، مشركون فأجابه الله وأمره أن يسري, فقال: {فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلاً}، أي ببني إسرائيل، {إِنَّكُم … تابع القراءة
تفريع على جملة { { أن هؤلاء قوم مجرمون } } [الدخان: 22]، والمفرَّع قول محذوف دلت عليه صيغة الكلام، أي فدعا فقلنا: اسْرِ بعبادي. وقرأه نافع وابن كثير وأبو جعفر {فاسْرِ} بهمزة وصل على أنه أمر من (سرى)، وقرأه الباقون بهمزة قطع من (أسرى) يقال: سرَى وَأَسْرى. وقد تقدم عند قوله تعالى: { { سبحان الذي أسرى بعبده } } [الإسراء: 1] فتقييده بزمان الليل هنا نظير تقييده في سورة الإسراء، والمقصود منه تأكيد معنى الإسراء بأنه حقيقة وليس مستعملاً مجازاً في التبكير بناءً على أن المتعارف في الرحيل أن يكون فجْراً.وفائدة التأكيد أن يكون له من سعة الوقت ما يَبلغون به إلى شاطىء البحر الأحمر قبل أن يدركهم فرعون … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد فتَنّا} أي ابتَلَينا {قَبْلَهم} أي: قَبْلَ قومك {قومَ فرعون} بارسال موسى إِليهم {وجاءهم رسولٌ كريمٌ} وهو موسى بن عمران. وفي معنى {كريم} ثلاثة أقوال. أحدها: حسن الخُلُق، قاله مقاتل. والثاني: كريم على ربِّه، قاله الفراء. والثالث: شريفٌ وسيطُ النسب، قاله أبو سليمان. قوله تعالى: {أن أدُّوا} أي: بان أدُّوا {إِليَّ عبادَ الله} وفيه قولان: أحدهما: أدُّوا إلى ما أدعوكم إليه من الحق باتِّباعي، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس. فعلى هذا ينتصب {عبادَ الله} بالنداء قال الزجاج: ويكون المعنى أن أدُّوا إِليَّ ما آمُركم به يا عباد الله. والثاني: أرسِلوا معي بني إِسرائيل، قاله مجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 39 من سورة الدخان (الصفحة 497 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَسْرِ بِعِبادِي من سرى، ومن قال: أسرى قال: فأسر لَيْلًا ظرف.
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ