نص الآية 44:25
كَمْ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ٢٥
كَمْ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ٢٥
الآية 25 من سورة الدخان (44:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 497 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كم خلَّف فرعون وقومه وراءهم من بساتين وعيون جارية!
كم ترك فرعون وقومه بعد مهلكهم وإغراق الله إياهم من بساتين وجنات ناضرة، وعيون من الماء جارية، وزروع ومنازل جميلة، وعيشة كانوا فيها متنعمين مترفين.
يقول تعالى: ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وهم قبط مصر، {وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} يعني: موسى كليمه عليه الصلاة والسلام {أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} كقوله عز وجل: { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ }[طه: 47]. وقوله جل وعلا: { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: مأمون على ما أبلغكموه. وقوله تعالى: {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا تستكبروا عن اتباع آياته، والانقياد لحججه والإيمان ببراهينه؛ كقوله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: كم ترك فرعون وقومه من القبط بعد مهلكهم وتغريق الله إياهم من بساتين وأشجار، وهي الجنات، وعيون، يعني: ومنابع ما كان ينفجر في جنانهم وزروع قائمة في مزارعهم { ومَقامٍ كَرِيم} يقول: وموضع كانوا يقومونه شريف كريم. ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله ذلك المقام بالكرم، فقال بعضهم: وصفه بذلك لشرفه، وذلك أنه مَقام الملوك والأمراء، قالوا: وإنما أريد به المنابر. ذكر من قال ذلك: حدثني جعفر ابن ابنة إسحاق الأزرق، قال: ثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، في قوله:{ وَمَقامٍ كَرِيم} قال: المنابر. حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد … تابع القراءة
قوله تعالى:{كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } {كَمْ} للتكثير. وقد مضى الكلام في معنى هذه الآية في «الشعراء» مستوفى. {وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ } النَّعْمة (بالفتح): التنعيم، يقال: نعّمه الله وناعَمَه فتنعّم. وٱمرأة مُنَعَّمة ومُنَاعَمَة، بمعنًى. والنِّعمة (بالكسر): اليد والصنِيعة والمِنّة وما أُنعِم به عليك. وكذلك النُّعْمى. فإن فتحت النون مددت وقلت: النَّعماء. والنعيم مثله. وفلان واسع النعمة، أي واسع المال؛ جميعه عن الجوهريّ. وقال ابن عمر: المراد بالنعمة نيل مصر. ابن لهِيعة: الفيوم. ابن زياد: أرض مصر لكثرة خيرها. وقيل: ما كانوا فيه من السعة … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } إلى آخر القصة. لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر أن لهم سلفا من المكذبين، فذكر قصتهم مع موسى وما أحل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عن ما هم عليه فقال: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } أي: ابتليناهم واختبرناهم بإرسال رسولنا موسى بن عمران إليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره. { أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ } أي: قال لفرعون وملئه: أدوا إلي عباد الله، يعني بهم: بني إسرائيل أي: أرسلوهم وأطلقوهم من عذابكم وسومكم إياهم سوء العذاب فإنهم عشيرتي وأفضل العالمين في … تابع القراءة
{ كم تركوا من جنات } بساتين { وعيون } تجري .
{وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللهِ}، أي لا تتجبروا عليه بترك طاعته، {إِنِّىۤ ءَاتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}، ببرهان بيّن على صدق قولي، فلما قال ذلك توعدوه بالقتل. فقال: {وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ}، أي: تَقْتُلوني، وقال ابن عباس: تشتموني وتقولوا هو ساحر. وقال قتادة: ترجموني بالحجارة. {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِى فَٱعْتَزِلُونِ}، فاتركوني لا معي ولا عليَّ. وقال ابن عباس: فاعتزلوا أذايَ باليد واللسان، فلم يؤمنوا. {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ}، مشركون فأجابه الله وأمره أن يسري, فقال: {فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلاً}، أي ببني إسرائيل، {إِنَّكُم … تابع القراءة
{كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَـٰكِهِينَ كَذَٰلِكَ}. استئناف ابتدائي مسوق للعبرة بعواقب الظالمين المغرورين بما هم فيه من النعمة والقوة، غروراً أنساهم مراقبة الله فيما يرضيه، فموقع هذا الاستئناف موقع النتيجة من الدليل أو البيان من الإجمال لما في قوله: { { ولقد فتنَّا قبلهم قوم فرعون } } [الدخان: 17] من التنظير الإجمالي.وضمير {تركوا} عائد إلى ما عاد إليه ضمير { { إنهم جند مغرقون } } [الدخان: 24].والترك حقيقته: إلقاء شيء في مَكانٍ منتقلَ عنه إبقاء اختيارياً، ويطلق مجازاً على مفارقة المكان والشيءِ الذي في مكانٍ غلبة دون اختيار … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد فتَنّا} أي ابتَلَينا {قَبْلَهم} أي: قَبْلَ قومك {قومَ فرعون} بارسال موسى إِليهم {وجاءهم رسولٌ كريمٌ} وهو موسى بن عمران. وفي معنى {كريم} ثلاثة أقوال. أحدها: حسن الخُلُق، قاله مقاتل. والثاني: كريم على ربِّه، قاله الفراء. والثالث: شريفٌ وسيطُ النسب، قاله أبو سليمان. قوله تعالى: {أن أدُّوا} أي: بان أدُّوا {إِليَّ عبادَ الله} وفيه قولان: أحدهما: أدُّوا إلى ما أدعوكم إليه من الحق باتِّباعي، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس. فعلى هذا ينتصب {عبادَ الله} بالنداء قال الزجاج: ويكون المعنى أن أدُّوا إِليَّ ما آمُركم به يا عباد الله. والثاني: أرسِلوا معي بني إِسرائيل، قاله مجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 39 من سورة الدخان (الصفحة 497 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
«كم» في كلام العرب للتكثير و «ربّ» للتقليل وزعم الكسائي أنّ أصل «كم» كما فإذا قلت: كم مالك؟ فالمعنى كأيّ شيء من العدد مالك، وحذفت الألف من «ما» كما تحذف مع حروف الخفض مثل لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [التوبة: ٤٣] قيل له: فلم أسكنت الميم؟ قال: لكثرة الاستعمال كما تسكّن في الشعر، وأنشد: [البسيط] ٤١٤-فلم دفنتم عبيد الله في جدثولم تعجّلتم ولم تروحونا وذكر أبو الحسن بن كيسان: هذا القول فاسد، واستدلّ على ذلك إنما تستعمله العرب في جواب «كم» لأنهم يقولون في جواب كم مالك؟ ثلاثون وما أشبهه، ولو كان كما قال لكان الجواب بالكاف لأن قائلا لو قال: كمن أخوك؟ لقلت: كمحمد، ولو قال: مثل ما مالك؟ لقلت: مثل الثياب، ولو قال: كأيّ شيء مالك؟ لقلت: كمال زيد. وهذا لا يقال في «كم» فصحّ أنها ليست «ما» دخلت عليها كاف التشبيه، وأنها مثل «من» و «ما» يستفهم بها عن العدد لأنك لو قلت: أمالك ثلاثون أم أربعون؟ لم ينتظم معنى «كم» لاشتماله على ذلك كله. وهي اسم غير معرب لأن فيها معنى الحروف. قال سيبويه: فبعدت عن المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكّنة.
وَ (رَهْوًا) : حَالٌ مِنَ الْبَحْرِ؛ أَيْ سَاكِنًا.
وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ؛ أَيْ صَيَّرَهُ.
وَ (كَمْ) : نُصِبَ بِـ «تَرَكُوا». وَ (كَذَلِكَ) أَيِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: تَرْكًا كَذَلِكَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ