نص الآية 44:34
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤
الآية 34 من سورة الدخان (44:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 497 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن هؤلاء المشركين المكذبين ليقولون منكرين للبعث:
إن هؤلاء المشركين مِن قومك -أيها الرسول- ليقولون: ما هي إلا موتتنا التي نموتها، وهي الموتة الأولى والأخيرة، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين للحساب والثواب والعقاب.
يقول تعالى منكراً على المشركين في إنكارهم البعث والمعاد وأنه ما ثم إلا هذه الحياة الدنيا، ولا حياة بعد الممات، ولا بعث ولا نشور، ويحتجون بآبائهم الماضين الذين ذهبوا فلم يرجعوا، فإن كان البعث حقاً {فَأْتُواْ بِـآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} وهذه حجة باطلة وشبه فاسدة، فإن المعاد إنما هو يوم القيامة، لا في الدار الدنيا، بل بعد انقضائها وذهابها وفراغها، يعيد الله العالمين خلقاً جديداً، ويجعل الظالمين لنار جهنم وقوداً، يوم تكونون شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيداً، ثم قال تعالى متهدداً لهم، ومتوعداً ومنذراً لهم بأسه الذي لا يرد؛ كما حل بأشباههم ونظرائهم من المشركين المنكرين للبعث كقوم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل مشركي قريش لنبيّ الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد { لَيَقُولُونَ إنْ هِيَ إلاَّ مَوْتَتُنا الأُولى } التي نموتها، وهي الموتة الأولى{ وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ } بعد مماتنا، ولا بمبعوثين تكذيباً منهم بالبعث والثواب والعقاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { إنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إنْ هِيَ إلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ } قال: قد قال مشركو العرب وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ أي: بمبعوثين. وقوله:{ فَأتُوا بِآبَائِنَا إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} يقول … تابع القراءة
قوله تعالى:{إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ } يعني كفار قريش {إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا ٱلأُوْلَىٰ} ابتداء وخبر؛ مثل: { إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ }[الأعراف: 155]، { إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا } [المؤمنون: 37] {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} أي بمبعوثين. {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أنشر الله الموتى فنشروا. وقد تقدّم. والمنشورون المبعوثون. قيل: إنّ قائل هذا من كفار قريش أبو جهل، قال: يا محمد، إن كنت صادقاً في قولك فٱبعث لنا رجلين من آبائنا: أحدهما ـ قصيّ بنِ كلاب فإنه كان رجلاً صادقاً؛ لنسأله عما يكون بعد الموت. وهذا القول من أبي جهل من أضعف الشبهات؛ لأن الإعادة … تابع القراءة
يخبر تعالى { إِنَّ هَؤُلاءِ } المكذبين يقولون مستبعدين للبعث والنشور: { إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ } أي: ما هي إلا الحياة الدنيا فلا بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار. ثم قالوا -متجرئين على ربهم معجزين له-: { فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وهذا من اقتراح الجهلة المعاندين في مكان سحيق، فأي ملازمة بين صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه متوقف على الإتيان بآبائهم؟ فإن الآيات قد قامت على صدق ما جاءهم به وتواترت تواترا عظيما من كل وجه. قال تعالى: { أَهُمْ خَيْرٌ } أي: هؤلاء المخاطبون { أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } فإنهم ليسوا خيرا منهم وقد اشتركوا في الإجرام فليتوقعوا من الهلاك ما أصاب إخوانهم المجرمين.
{ إن هؤلاء } أي كفار مكة { ليقولون } .
{وَءَاتَيْنَـٰهُم مِّنَ ٱلأَيَـٰتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُّبِينٌ}، قال قتادة: نعمة بينة من فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، والنعم التي أنعمها عليهم. وقال ابن زيد: ابتلاهم بالرخاء والشدة، وقرأ: { وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً }[الأنبياء: 35]. {إِنَّ هَـٰؤُلآءِ}، يعني مشركي مكة {لَيَقُولُونَ إِنْ هِىَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى}، أي لا موتة إلا هذه التي نموتها في الدنيا، ثم لا بعث بعدها، وهو قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ}، بمبعوثين بعد موتتنا. {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، [الذين ماتوا]، {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ}، أنا نبعث أحياءً بعد الموت، ثم … تابع القراءة
اعتراض بين جملة { { يوم نبطش البطشة الكبرى إنّا منتقمون } } [الدخان: 16] وجملة { { أهم خيرٌ أم قوم تُبّع } } [الدخان: 37] فإنه لما هددهم بعذاب الدخان ثم بالبطشة الكبرى وضرب لهم المثل بقوم فرعون أعقب ذلك بالإشارة إلى أن إنكار البعث هو الذي صرفهم عن توقع جزاء السوء على إعراضهم. وافتتاح الكلام بحرف {إنّ} الذي ليس هو للتأكيد لأن هذا القول إلى المشركين لا تردّد فيه حتى يحتاج إلى التأكيد فتعين كون حرف {إنَّ} لمجرد الاهتمام بالخبر، وهو إذا وقع مثل هذا الموقع أفاد التسبب وأغنى عَن الفاء. فالمعنى: إنا منتقمون منهم بالبطشة الكبرى لأنهم لا يرتدعون بوعيد الآخرة لإنكارهم الحياة الآخرة فلم ينظروا إلا لما … تابع القراءة
قوله تعالى: {من العذاب المُهينِ} يعني قتل الأبناء واستخدام النساء والتعب في أعمال فرعون، {إنه كان عالياً} أي: جبَّاراً. {ولقد اخْتَرْناهم} يعني بني إِسرائيل {على عِلْمٍ} عَلِمه اللهُ فيهم على عالَمي زمانهم، {وآتيناهم من الآيات} كانفراق البحر، وتظليل الغمام، وإِنزال المَنِّ والسَّلْوى، إلى غير ذلك {ما فيه بلاءُ مُبِينٌ} أي: نِعمة ظاهرة. ثم رجع إلى ذِكْر كفار مكة، فقال: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولون إِنْ هي إلاّ موْتَتُنا الأولى} يعنون التي تكون في الدنيا {وما نحن بمُنْشَرِين} أي: بمبعوثِين، {فائتوا بآبائنا} أي: ابعثوهم لنا {إِن كنتم صادقين} في البعث. وهذا جهل منهم من وجهين: أحدهما: أنهم قد رأوا من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 39 من سورة الدخان (الصفحة 497 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى أي يقولون هذا على العادة بغير حجّة وقد تبيّنت لهم البراهين وظهرت الحجج لهم، ولهذا لم يحتجّ عليهم هاهنا وخوّفوا وهدّدوا فقيل أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ أي فقد علموا أنّهم كانوا أعزّ منهم. وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ عطف على قوم، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره، ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل دلّ عليه أهلكناهم إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ.
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ
وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ