نص الآية 7:144
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
الآية 144 من سورة الأعراف (7:144)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 168 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله لموسى: يا موسى، إني اخترتك وفضَّلتك على الناس برسالاتي حين أرسلتك إليهم، وفضَّلتك بكلامي لك دون واسطة، فخذ ما أعطيتك من هذا الشرف الكريم، وكن من الشاكرين لله على هذا العطاء العظيم.
قال الله يا موسى: إني اخترتك على الناس برسالاتي إلى خلقي الذين أرسلتك إليهم وبكلامي إياك مِن غير وساطة، فخذ ما أعطيتك مِن أمري ونهيي، وتمسَّك به، واعمل به، وكن من الشاكرين لله تعالى على ما آتاك من رسالته، وخصَّك بكلامه.
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على أهل زمانه برسالاته تعالى، وبكلامه، ولا شك أن محمداً صلى الله عليه وسلمسيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله تعالى بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع سائر الأنبياء والمرسلين كلهم، وبعده في الشرف والفضل إبراهيم الخليل عليه السلام، ثم موسى بن عمران كليم الرحمن عليه السلام ولهذا قال الله تعالى له: {فخذ ما آتيتك} أي: من الكلام والوحي والمناجاة، {وَكُنْ مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} أي: على ذلك، ولا تطلب ما لا طاقة لك به. ثم أخبر تعالى أنه كتب له في الألواح من كل شيء موعظة، وتفصيلاً لكل شيء. قيل … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال الله لـموسى: {يا مُوسَى إنّـي اصْطَفَـيْتُكَ علـى النَّاسِ} يقول: اخترتك علـى الناس {بِرَسالاتِـي} إلـى خـلقـي، أرسلتك بها إلـيهم. {وَبِكَلامي} كلـمتك وناجيتك دون غيرك من خـلقـي. {فَخُذْ ما آتَـيْتُكَ} يقول: فخذ ما أعطيتك من أمري ونهي وتـمسك به، واعمل به، يريد {وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لله علـى ما آتاك من رسالته، وحصل به من النـجوى بطاعته فـي أمره ونهيه والـمسارعة إلـى رضاه.
قوله تعالىٰ: {قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي} الاصطفاء: الاجتباء؛ أي فضّلتك. ولم يقل على الخلق؛ لأن من هذا الاصطفاء أنه كلمه وقد كلم الملائكة، وأرسله وأرسل غيره. فالمراد «عَلَىٰ النَّاسِ» المرسل إليهم. وقرأ «بِرسالتي» على الإفراد نافع وٱبن كثير. والباقون بالجمع. والرسالة مصدر، فيجوز إفرادها. ومن جمع على أنه أرسل بضروب من الرسالة فاختلفت أنواعها، فجمع المصدر لاختلاف أنواعه؛ كما قال: { إِنَّ أَنكَرَ ٱلأَصْوَاتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ }[لقمان: 19]. فجمع لاختلاف أجناس الأصوات واختلاف المصوّتين. ووحد في قوله «لَصوْتُ» لما أراد به جنساً واحداً من … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ قال } تعالى له { يا موسى إني اصطفيتك } اخترتك { على الناس } أهل زمانك { برسالاتي } بالجمع والإفراد { وبكلامي } أي تكليمي إياك { فخذ ما آتيتك } من الفضل { وكن من الشاكرين } لأنعمي .
{قَالَ يَٰمُوسَىٰ إِنْى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ}، أي: اخترتك على الناس، قرأ ابن كثير وأبو عمرو "إِني" بفتح الياء وكذلك { { أَخِي ٱشْدُدْ } } [طه: 30-31]، {بِرِسَالاَتِي} قرأ أهل الحجاز برسالتي على التوحيد، والآخرون بالجمع، {وَبِكَلَـٰمِي فَخُذْ مَآ ءاتَيْتُكَ}، أعطيتك، {وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ}، لله على نعمه. فإن قيل: فما معنى قوله: "اصطفيتك على الناس برسالاتي"، وقد أعطى غيره الرسالةَ؟ قيل: لمّا لم تكن الرسالة على العموم في حق الناس كافة استقام قوله اصطفيتك على الناس وإن شاركه فيه غيره، كما يقول الرجل: خصصتك بمشورتي وإن شاور غيره إذا لم تكن المشورة على العموم يكون مستقيماً. وفي بعض … تابع القراءة
جُعل مجيءُ موسى في الوقت المعين أمراً حاصلاً غير محتاج للإخبار عنه، للعلم بأن موسى لا يتأخر ولا يترك ذلك، وجُعل تكليمُ الله إياه في خلال ذلك الميقات أيضاً حاصلاً غير محتاج للإخبار عن حلوله، لظهور أن المواعدة المتضمنة للملاقاة تتضمن الكلام، لأن ملاقاة الله بالمعنى الحقيقي غير مُمكنة، فليس يحصل من شؤون المواعدة إلاّ الكلام الصادر عن إرادة الله وقدرته، فلذلك كله جُعل مجيء موسى للميقات وتكليم الله إياه شرطاً لحرف (لمّا) لأنه كالمعلوم، وجعل الإخبار متعلقاً بما بعد ذلك، وهو اعتبار بعظمة الله وجلاله، فكان الكلام ضرباً من الإيجاز بحذف الخبر عن جملتين اسغناء عنهما بأنهما جعلتا شرطاً للمّا. ويجوز أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا} قال الزجاج: أي: للوقت الذي وقَّتنا له. {وكلَّمه ربُّه} أسمعه كلامه، ولم يكن فيما بينه وبين الله عز وجل فيما سمع أحد. {قال رب أرني أنظر إليك} أي: أرني نفسك. قوله تعالى: {قال لن تراني} تعلق بهذا نُفاة الرؤية وقالوا: «لن» لنفي الأبد، وذلك غلط، لأنها قد وردت وليس المراد بها الأبد في قوله: { { ولن يتمنَّوه أبداً بما قدمت أيديهم } } [البقرة: 95] ثم أخبر عنهم بتمنِّيه في النار بقوله: { { يا مالك ليقض علينا ربك } } [الزخرف: 77] ولأن ابن عباس قال في تفسيرها: لن تراني في الدنيا. وقال غيره: هذا جواب لقول موسى: «أرني» ولم يُرد: أرني في الآخرة، وإنما أراد في الدنيا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 144 إلى 149 من سورة الأعراف (الصفحة 168 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ لا يقال: أوخذ وهو القياس كما يقال: أومر فلانا، لأنه سمع من العرب هكذا، وقيل: فيه علّة وهي أن الخاء من حروف الحلق وكذا الهمزة. فأما أومر فيقال، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ: وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها فإذا قلت: مر فلانا فهذا الأكثر ويجوز أومر.