انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الدخان، الآية 5

44:5 الجزء 25 الحزب 50 الصفحة 496 من المصحف سورة مكية

نص الآية 44:5

أَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة الدخان (44:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 496 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة الدخان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

نفصل كل أمر محكم من عندنا، إنا كنا باعثين الرسل.

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظًا ومعنى. إنا أنزلناه في ليلة القدر المباركة كثيرة الخيرات، وهي في رمضان. إنا كنا منذرين الناس بما ينفعهم ويضرهم، وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ لتقوم حجة الله على عباده. فيها يُقضى ويُفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة من الملائكة كلُّ أمر محكم من الآجال والأرزاق في تلك السنة، وغير ذلك مما يكون فيها إلى آخرها، لا يبدَّل ولا يغيَّر. هذا الأمر الحكيم أمر مِن عندنا، فجميع ما يكون ويقدره الله تعالى وما يوحيه فبأمره وإذنه وعلمه. إنا كنا مرسلين إلى الناس الرسل محمدًا ومن قبله؛ رحمة من ربك -أيها الرسول- بالمرسل إليهم. إنه هو السميع يسمع جميع الأصوات، العليم بجميع أمور خلقه الظاهرة والباطنة. خالق السموات والأرض وما بينهما من الأشياء كلها، إن كنتم موقنين بذلك فاعلموا أن رب المخلوقات هو إلهها الحق. لا إله يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له، يحيي ويميت، ربكم ورب آبائكم الأولين، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا نفع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 8

يقول تعالى مخبراً عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل: { إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }[القدر: 1] وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىۤ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ }[البقرة: 185] وقد ذكرنا الأحاديث الواردة في ذلك في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان؛ كما روي عن عكرمة، فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان، والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري، أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:تقطع الآجال من شعبان … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 6

قد تقدم بياننا في معنى قوله:{ حم* والكِتابِ المُبِينِ}. وقوله:{ إنَّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكةٍ } أقسم جلّ ثناؤه بهذا الكتاب، أنه أنزله في ليلة مباركة. واختلف أهل التأويل في تلك الليلة، أيّ ليلة من ليالي السنة هي؟ فقال بعضهم: هي ليلة القدر. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { إنَّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُباركَةٍ}: ليلة القدر، ونزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، ونزلت التوراة لستّ ليال مضت من رمضان، ونزل الزَّبور لستّ عشرة مضت من رمضان، ونزل الإنجيل لثمان عشرة مضت من رمضان، ونزل الفُرقان لأربع وعشرين مضت من رمضان. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى:{أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ} قال النقاش: الأمر هو القرآن أنزله الله من عنده. وقال ٱبن عيسى: هو ما قضاه الله في الليلة المباركة من أحوال عباده. وهو مصدر في موضع الحال. وكذلك {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} وهما عند الأخفش حالان؛ تقديرهما: أنزلناه آمرين به وراحمين. المبرد: «أمراً» في موضع المصدر، والتقدير: أنزلناه إنزالاً. الفراء والزجاج: «أمراً» نصب بـ «ـيُفْرَق»، مثل قولك «يفرق فرقاً» فأمر بمعنى فرق فهو مصدر، مثل قولك: يضرب ضرباً. وقيل: «يفرق» يدلّ على يؤمر، فهو مصدر عمل فيه ما قبله. «إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ» قال الفراء: «رَحْمَةً» مفعول بـ «ـمرسِلِين». والرحمة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 16

هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكل ما يحتاج إلى بيانه أنه أنزله { فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } أي: كثيرة الخير والبركة وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب الكرام لينذر به قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة فيستضيئوا بنوره ويقتبسوا من هداه ويسيروا وراءه فيحصل لهم الخير الدنيوي والخير الأخروي ولهذا قال: { إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا } أي: في تلك الليل الفاضلة التي نزل فيها القرآن { يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: يفصل ويميز ويكتب كل أمر قدري وشرعي حكم الله به، وهذه الكتابة والفرقان، الذي يكون في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أمراً } فرقاً { من عندنا إنا كنا مرسلين } الرسل محمداً ومن قبله .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 9

{أَمْراً}، أي أنزلنا أمراً، {مِّنْ عِنْدِنَآ}، قال الفراء: نُصب على معنى: فيها يفرق كل أمر فرقاً وأمراً، أي نأمر ببيان ذلك أمراً. {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}، محمداً صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء. {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَُ}، قال ابن عباس: رأفة مني بخلقي ونعمتي عليهم بما بعثنا إليهم من الرسل. وقال الزجاج: أنزلناه في ليلة مباركة للرحمة، {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ}، قرأ أهل الكوفة: "رب" جراً، ردّاً على قوله: "من ربك"، ورفعه الآخرون رداً على قوله: {هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}، وقيل: على الابتداء، {إِنْ كُنتُم مُوقِنِينَ}، أن الله رب السموات والأرض. {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ}، من هذا القرآن، {يلعبون} يهزؤون به لاَهُونَ عنه.

التحرير والتنوير الآيات 2 إلى 6

القول في نظير هذا القَسَم وجوابه تقدم في أول سورة الزخرف. ونوه بشأن القرآن بطريقة الكناية عنه بذكر فضل الوقت الذي ابتدىء إنزاله فيه. فتعريف {الكتاب} تعريف العهد، والمراد بالكتاب: القرآن. ومعنى الفعل في {أنزلناه} ابتداء إنزاله فإن كل آية أو آيات تنزل من القرآن فهي منضمة إليه انضمام الجزء للكل، ومجموع ما يبلغ إليه الإنزال في كل ساعة هو مسمّى القرآن إلى أن تم نزول آخر آية من القرآن. وتنكير {ليلة} للتعظيم، ووصفها بــ {مباركة} تنويه بها وتشويق لمعرفتها. فهذه الليلة هي الليلة التي ابتدُىء فيها نزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم في الغار من جَبل حِرَاءٍ في رمضان قال تعالى: { { شهر رمضان الذي … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 4 إلى 6

قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ}. معنى قوله يفرق، أي يفصل ويبين، ويكتب في الليلة المباركة، التي هي ليلة القدر، كل أمر حكيم، أي ذي حكمة بالغة لأن كل ما يفعله الله، مشتمل على أنواع الحكم الباهرة: وقال بعضهم: حكيم، أي محكم، ولا تغيير فيه، ولا تبديل. وكلا الأمرين حق لأن ما سبق في علم الله، لا يتغير ولا يتبدل، ولأن جميع أفعاله في غاية الحكمة. وهي في الاصطلاح وضع الأمور في مواضعها وإيقاعها في مواقعها. وإيضاح معنى الآية أن الله تبارك وتعالى في كل ليلة قدر من السنة يبين للملائكة ويكتب لهم، بالتفصيل والإيضاح جميع ما يقع في تلك السنة، إلى ليلة القدر من السنة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 9

قوله عز وجل: {حمۤ والكتابِ المُبينِ} قد تقدم بيانه [المؤمن] و[الزخرف]، وجواب القسم {إِنّا أنزَلْناه}، والهاء كناية عن الكتاب، وهو القرآن {في ليلةٍ مباركة} وفيها قولان: أحدهما: أنها ليلة القدر، وهو قول الأكثرين، وروى عكرمة عن ابن عباس قال: أُنزلَ القرآنُ من عند الرحمن ليلة القدر جُملةً واحدةً، فوُضع في السماء الدنيا، ثم أُنزِلَ نجوماً. وقال مقاتل: نزل القرآن كلّه في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إِلى السماء الدنيا. والثاني: أنها ليلة النصف من شعبان، قاله عكرمة. قوله تعالى: {إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ} أي: مخوِّفين عقابنا. {فيها} أي في تلك الليلة {يُفْرَقُ كلُّ} أي: يُفْصَل. وقرأ أبو المتوكل، وأبو … تابع القراءة

تفسير سورة الدخان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 18 من سورة الدخان (الصفحة 496 من المصحف).

  • نزول القرآن في ليلة القدر التي هي كثيرة الخيرات دلالة على عظم قدره.
  • بعثة الرسل ونزول القرآن من مظاهر رحمة الله بعباده.
  • رسالات الأنبياء تحرير للمستضعفين من قبضة المتكبرين.

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة الدخان

إعراب القرآن للنحاس

أَمْراً مِنْ عِنْدِنا في نصبه خمسة أقوال: قال سعيد الأخفش: نصبه على الحال بمعنى أمرين. وقال محمد بن يزيد: نصبه نصب المصادر أي إنّا أنزلناه إنزالا، والأمر مشتمل على الأخبار. قال أبو عمر الجرميّ: هو حال من نكرة، وأجاز على هذا: هذا رجل مقبلا. وقال أبو إسحاق: «أمرا» مصدر، والمعنى فيها يفرق فرقا و «أمرا» بمعنى:

فرق، والقول الخامس أن معنى يفرق يؤمر ويؤتمر فصار مثل: هو يدعه تركا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْرًا) : فِي نَصْبِهِ أَوْجُهٌ؛ أَحَدُهَا: هُوَ مَفْعُولُ مُنْذِرِينَ؛ كَقَوْلِهِ: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) [الْكَهْفِ: ٢]. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، وَالْعَامِلُ «أَنْزَلْنَاهُ» أَوْ «مُنْذِرِينَ» أَوْ «يُفْرَقُ». وَالثَّالِثُ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «حَكِيمٍ» أَوْ مِنْ «أَمْرٍ» لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ؛ أَوْ مِنْ كُلٍّ؛ أَوْ مِنَ الْهَاءِ فِي أَنْزَلْنَاهُ. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ؛ أَيْ فَرْقًا مِنْ عِنْدِنَا. وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أَيْ أَمَرْنَا أَمْرًا، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا يَشْتَمِلُ الْكِتَابُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَوَامِرِ. وَالسَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي «أَنْزَلْنَاهُ».

فَأَمَّا (مِنْ عِنْدِنَا) فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِأَمْرٍ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِيُفْرَقُ.

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ