نص الآية 51:21
وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٢١
وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٢١
الآية 21 من سورة الذاريات (51:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 521 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وفي أنفسكم - أيها الناس - دلالات على قدرة الله، أفلا تبصرون لتعتبروا؟!
وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به؟
يقول تعالى مخبراً عن المتقين لله عز وجل: أنهم يوم معادهم يكونون في جنات وعيون، بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه من العذاب والنكال والحريق والأغلال. وقوله تعالى: {ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَـٰهُمْ رَبُّهُمْ} قال ابن جرير: أي عاملين بما آتاهم الله من الفرائض {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} أي قبل أن يفرض عليهم الفرائض، كانوا محسنين في الأعمال أيضاً، ثم روي عن ابن حميد: حدثنا مهران عن سفيان عن أبي عمر عن مسلم البطين، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَـٰهُمْ رَبُّهُمْ} قال: من الفرائض {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} قبل الفرائض يعملون، وهذا الإسناد … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وفي الأرض عِبر وعظات لأهل اليقين بحقيقة ما عاينوا ورأوا إذا ساروا فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:{ وفي الأرْضِ آياتٌ للْمُوقِنِينَ } قال: يقول: معتبر لمن اعتبر. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ وفي الأرْضِ آياتٌ للْمُوقِنِينَ} إذا سار في أرض الله رأى عِبراً وآيات عظاماً. وقوله:{ وفي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكم عِبرة لكم، ودليل لكم على ربكم، أفلا تبصرون إلى ذلك منكم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ } لما ذكر أمر الفريقين بيّن أن في الأرض علامات تدل على قدرته على البعث والنشور؛ فمنها عود النبات بعد أن صار هشيماً، ومنها أنه قدّر الأقوات فيها قِواماً للحيوانات، ومنها سيرهم في البلدان التي يشاهدون فيها آثار الهلاك النازل بالأمم المكذّبة. والموقنون هم العارفون المحقّقون وحدانية ربهم، وصدق نبوّة نبيهم؛ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بتلك الآيات وتدبرها. قوله تعالى: {وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} قيل: التقدير وفي الأرض وفي أنفسكم آيات للموقنين. وقال قتادة: المعنى من سار في الأرض رأى آياتٍ وعبراً، ومن تفكر في نفسه علم أنه خُلق ليعبد … تابع القراءة
يقول تعالى -داعيًا عباده إلى التفكر والاعتبار-: { وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ } وذلك شامل لنفس الأرض، وما فيها، من جبال وبحار، وأنهار، وأشجار، ونبات تدل المتفكر فيها، المتأمل لمعانيها، على عظمة خالقها، وسعة سلطانه، وعميم إحسانه، وإحاطة علمه، بالظواهر والبواطن. وكذلك في نفس العبد من العبر والحكمة والرحمة ما يدل على أن الله وحده الأحد الفرد الصمد، وأنه لم يخلق الخلق سدى. وقوله: { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ } أي مادة رزقكم، من الأمطار، وصنوف الأقدار، الرزق الديني والدنيوي، { وَمَا تُوعَدُونَ } من الجزاء في الدنيا والآخرة، فإنه ينزل من عند الله، كسائر الأقدار. فلما بين الآيات ونبه عليها … تابع القراءة
{ وفي أنفسكم } آيات أيضا من مبدأ خلقكم إلى منتهاه، وما في تركيب خلقكم من العجائب { أفلا تبصرون } ذلك فتستدلون به على صانعه وقدرته .
{وَفِىۤ ٱلأَرْضِ ءَايَاتٌ}، عِبَر، {لِّلْمُوقِنِينَ}، إذا سَارُوا فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار وأنواع النبات. {وَفِىۤ أَنفُسِكُمْ}، آياتٌ، إذْ كانت نطفةً ثم علقةً ثم مضغةً ثم عظماً إلى أن نفخ فيها الروح. قال عطاء عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع. وقال ابن الزبير: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين. {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ}، [قال مقاتل]: أفلا تبصرون كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث. {وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ}، قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: يعني المطر الذي هو سبب الأرزاق، {وَمَا تُوعَدُونَ}، قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال مجاهد … تابع القراءة
عطف على { في الأرض }[الذاريات: 20]. فالتقدير: وفي أنفسكم آيات أفلا تبصرون. تفريعاً على هذه الجملة المعطوفة فيقدر الوقف على {أنفسكم}. وليس المجرور متعلقاً بــ {تبصرون} متقدماً عليه لأن وجود الفاء مانع من ذلك إذ يصير الكلام معطوفاً بحرفين. والخطاب موجه إلى المشركين. والاستفهام إنكاري، أنكر عليهم عدم الإبصار للآيات. والإبصار مستِعار للتدبر والتفكر، أي كيف تتركون النظر في آيات كائنة في أنفسكم. وتقديم {في أنفسكم} على متعلقه للاهتمام بالنظر في خلق أنفسهم وللرعاية على الفاصلة. والمعنى: ألا تتفكرون في خلق أنفسكم: كيف أنشأكم الله من ماء وكيف خلقكم أطواراً، أليس كل طور هو إيجادَ خلق لم يكن موجوداً قبل … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الجاثية.
قوله تعالى: {والذَّاريات ذَرْواً} يعني الرِّياح، يقال: ذَرَت الرِّيحُ الترابَ تَذْرُوه ذَرْواً، إذا فرَّقَتْه، قال الزجاج: يقال ذَرَت فهي ذارية، وأذْرَت فهي مُذْرية بمعنى واحد. {والذّارياتِ}، مجرورة على القَسَم، المعنى: أحْلفِ بالذّارياتِ وهذه الأشياء، والجواب {إنما تُوعَدون لَصادقٌ}، قال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، وربِّ الجاريات. قوله تعالى: {فالحاملاتِ وِقْراً} يعني السحاب التي تحمل وِقْرها من الماء. {فالجارياتِ يُسْراً} يعني السُّفن تجري ميسَّرة [في الماء] جَرياً سهلاً. {فالمقسِّماتِ أَمْراً} يعني الملائكة تقسم الأمور على ما أمَر اللهُ به، قال ابن السائب: والمقسِّمات أربعة: جبريل، وهو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 30 من سورة الذاريات (الصفحة 521 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَفِي أَنْفُسِكُمْ قال ابن زيد: وفي خلقه إياكم، قال: وفيها أيضا آيات للسان والعين والكلام، والقلب فيه العقل هل يدري أحد ما العقل وما كيفيته؟ ففي ذلك كلّه آيات أَفَلا تُبْصِرُونَ أي أفلا تتفكّرون فتستدلّوا على عظمة الله جلّ وعزّ وقدرته.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ) : الْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَفِي أَنْفُسِكُمْ آيَاتٌ، وَمَنْ رَفَعَ بِالظَّرْفِ جَعَلَ ضَمِيرَ الْآيَاتِ فِي الظَّرْفِ.
وَقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِـ «تُبْصِرُونَ» وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ وَالْفَاءَ يَمْنَعَانِ مِنْ ذَلِكَ.