نص الآية 51:29
فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩
فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ٢٩
الآية 29 من سورة الذاريات (51:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 521 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما سمعت امرأته البشارة أقبلت تصيح من الفرح، فلطمت وجهها، وقالت متعجبة: أتلد عجوز، وهي في الأصل عقيم!
فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟ قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.
هذه القصة قد تقدمت في سورة هود والحجر أيضاً فقوله: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ} أي الذين أرصد لهم الكرامة، وقد ذهب الإمام أحمد وطائفة من العلماء إلى وجوب الضيافة للنزيل، وقد وردت السنة بذلك كما هو ظاهر التنزيل. وقوله تعالى: {قَالُواْ سَلَـٰماً قَالَ سَلَـٰمٌ} الرفع أقوى وأثبت من النصب، فرده أفضل من التسليم، ولهذا قال تعالى: { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ }[النساء: 86] فالخليل اختار الأفضل، وقوله تعالى: {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} وذلك أن الملائكة، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، قدموا عليه في صورة شبان حسان عليهم مهابة عظيمة … تابع القراءة
وقوله:{ فَقَرّبهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ}؟ وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقرّبه إليهم، فأمسكوا عن أكله، فقال: ألا تأكلون؟ فأوجس منهم، يقول: فأوجس في نفسه إبراهيم من ضيفه خيفة وأضمرها { قالُوا لا تَخَفْ وَبَشرُوهُ بغُلامٍ عَلِيمٍ } يعني: بإسحاق، وقال: عليم بمعنى عالم إذا كبر، وذكر الفراء أن بعض المشيخة كان يقول: إذا كان للعلم منتظراً قيل: إنه لعالم عن قليل وغاية، وفي السيد سائد، والكريم كارم. قال: والذي قال حسن. قال: وهذا أيضاً كلام عربيّ حسن قد قاله الله في عليم وحكيم وميت. وروي عن مجاهد في قوله:{ بغُلامٍ عليمٍ } ما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ} أي في صيحة وضجة؛ عن ٱبن عباس وغيره. ومنه أخذ صرير الباب وهو صوته. وقال عكرمة وقتادة: إنها الرَّنة والتأوّه ولم يكن هذا الإقبال من مكان إلى مكان. قال الفراء: وإنما هو كقولك أقبل يشتمني أي أخذ في شتمي. وقيل: أقبلت في صَرَّة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة. قال الجوهري: الصّرة الضجّة والصيحة، والصَّرة الجماعة، والصَّرة الشدّة من كرب وغيره، قال ٱمرؤ القيس: فَأَلْحَقَهُ بالهَادِيَاتِ ودونَهُجَوَاحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ يحتمل هذا البيت الوجوه الثلاثة. وصرة القيظِ شدّة حَرِّه. فلما سمعت سارة البشارة صَكَّت وجهها؛ أي ضربت يدها على … تابع القراءة
يقول تعالى: { هَلْ أَتَاكَ } أي: أما جاءك { حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ } ونبأهم الغريب العجيب، وهم: الملائكة، الذين أرسلهم الله، لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم، فجاؤوه في صورة أضياف. { إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ } مجيبًا لهم { سَلامٌ } أي: عليكم { قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } أي: أنتم قوم منكرون، فأحب أن تعرفوني بأنفسكم، ولم يعرفهم إلا بعد ذلك. ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، { فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } وعرض عليهم الأكل، فـ { قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } حين رأى أيديهم لا تصل … تابع القراءة
{ فأقبلت امراته } سارة { في صرَّة } صيحة حال، أي جاءت صائحة { فصكت وجهها } لطمته { وقالت عجوز عقيم } لم تلد قط وعمرها تسع وتسعون سنة وعمر إبراهيم مائة سنة، أو عمره مائة وعشرون سنة وعمرها تسعون سنة .
قوله عزّ وجلّ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ}، ذكرنا عددهم في سورة هود، {ٱلْمُكْرَمِينَ}، [قيل: سماهم مكرمين] لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله، وقد قال الله تعالى في وصفهم: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ }[الأنبياء:26]، وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وكان إبراهيم أكرم الخليقة، وضيف الكرام مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام أكرمهم بتعجيل قِراهم، والقيام بنفسه عليهم بطلاقة الوجه. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: خدمته إياهم بنفسه. وروي عن ابن عباس: سماهم مكرمين لأنهم جاؤوا غير مدعوين. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفَه". {إِذْ … تابع القراءة
انتقال من الإنذار والموعظة والاستدلال إلى الاعتبار بأحوال الأمم الماضية المماثلة للمخاطبين المشركين في الكفر وتكذيب الرسل. والجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً وغيّر أسلوب الكلام من خطاب المنذرين مواجهة إلى أسلوب التعريض تفنناً بذكر قصة إبراهيم لتكون توطئة للمقصود من ذكر ما حلّ بقوم لوط حين كذبوا رسولهم، فالمقصود هو ما بعد قوله { قال فما خطبكم أيها المرسلون }[الحجر: 57]. وكان في الابتداء بذكر قوم لوط في هذه الآية على خلاف الترتيب الذي جرى عليه اصطلاح القرآن في ترتيب قصص الأمم المكذبة بابتدائها بقوم نوح ثم عاد ثم ثمود ثم قوم لوط أن المناسبة للانتقال من وعيد المشركين إلى العبرة بالأمم الماضية أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ} «هل» بمعنى: «قد» في قول ابن عباس، ومقاتل، فيكون المعنى: قد أتاك فاستمع نَقْصُصْهُ عليك، وضَيفُه: هم الذين جاؤوا بالبشرى. وقد ذكرنا عددهم في [هود:70] وذكرنا هناك معنى الضَّيف. وفي معنى: «المُكْرَمِينَ» أربعة أقوال. أحدهما: لأنه أكرمهم بالعِجْل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثاني: بأن خدمهم هو وامرأته بأنفُسهما، قاله السدي. والثالث: أنهم مُكْرَمون عند الله، قاله عبد العزيز بن يحيى. والرابع: لأنهم أضياف، والأضياف مُكْرَمون، قاله أبو بكر الورَّاق. قوله تعالى: {فقالوا سلاماً} قد ذكرناه في [هود:70]. قوله تعالى: {قومٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 30 من سورة الذاريات (الصفحة 521 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والصرة الصيحة فصكت لطمت
صَرَّةٍ: أي شدة صوت
صَكَّتْ وَجْهَهَا: أي ضربت وجهها بجميع أصابعها
عَقِيمٌ: هي التي لا تلد، والذي لا يولد له انظر ٤٠ من آل عمران.
في صرة: شدة صوت،
فصكت وجهها: ضربت وجهها بجميع أصابعها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: في صيحة، وكذا قال مجاهد والضحاك وابن زيد وابن سابط، وقيل «في صرّة» في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة. فَصَكَّتْ وَجْهَها قال مجاهد: ضربت جبهتها تعجبا وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ زعم بعض العلماء أنّ عجوزا بإضمار فعل أي أتلد عجوز. قال أبو جعفر: وهذا خطأ لأن حرف الاستفهام لا يحذف والتقدير على قول أبي إسحاق: قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي صَرَّةٍ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ.
وَ (كَذَلِكَ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «قَالَ» الثَّانِيَةِ.