نص الآية 51:30
قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ ٣٠
قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ ٣٠
الآية 30 من سورة الذاريات (51:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 521 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لها الملائكة: ما أخبرناكِ به قاله ربكِ، وما قاله لا رادّ له؛ إنه هو الحكيم في خلقه وتقديره، العليم بخلقه وما يصلح لهم.
قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.
هذه القصة قد تقدمت في سورة هود والحجر أيضاً فقوله: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ} أي الذين أرصد لهم الكرامة، وقد ذهب الإمام أحمد وطائفة من العلماء إلى وجوب الضيافة للنزيل، وقد وردت السنة بذلك كما هو ظاهر التنزيل. وقوله تعالى: {قَالُواْ سَلَـٰماً قَالَ سَلَـٰمٌ} الرفع أقوى وأثبت من النصب، فرده أفضل من التسليم، ولهذا قال تعالى: { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ }[النساء: 86] فالخليل اختار الأفضل، وقوله تعالى: {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} وذلك أن الملائكة، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، قدموا عليه في صورة شبان حسان عليهم مهابة عظيمة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم، وقد بشَّروها بغلام عليم: أتلد عجوز عقيم {قالُوا كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ} يقول: هكذا قال ربك: أي كما أخبرناك وقلنا لك: {إنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ العَلِيمُ} والهاء في قوله: «إنه» من ذكر الربّ، هو الحكيم في تدبيره خلقه، العليم بمصالحهم، وبما كان، وبما هو كائن. وقوله: {قالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أيُّها المُرْسَلُونَ} يقول: قال إبراهيم لضيفه: فما شأنكم أيها المرسلون {قالُوا إنَّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} قد أجرموا لكفرهم بالله.
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ} أي في صيحة وضجة؛ عن ٱبن عباس وغيره. ومنه أخذ صرير الباب وهو صوته. وقال عكرمة وقتادة: إنها الرَّنة والتأوّه ولم يكن هذا الإقبال من مكان إلى مكان. قال الفراء: وإنما هو كقولك أقبل يشتمني أي أخذ في شتمي. وقيل: أقبلت في صَرَّة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة. قال الجوهري: الصّرة الضجّة والصيحة، والصَّرة الجماعة، والصَّرة الشدّة من كرب وغيره، قال ٱمرؤ القيس: فَأَلْحَقَهُ بالهَادِيَاتِ ودونَهُجَوَاحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ يحتمل هذا البيت الوجوه الثلاثة. وصرة القيظِ شدّة حَرِّه. فلما سمعت سارة البشارة صَكَّت وجهها؛ أي ضربت يدها على … تابع القراءة
يقول تعالى: { هَلْ أَتَاكَ } أي: أما جاءك { حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ } ونبأهم الغريب العجيب، وهم: الملائكة، الذين أرسلهم الله، لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم، فجاؤوه في صورة أضياف. { إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ } مجيبًا لهم { سَلامٌ } أي: عليكم { قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } أي: أنتم قوم منكرون، فأحب أن تعرفوني بأنفسكم، ولم يعرفهم إلا بعد ذلك. ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، { فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } وعرض عليهم الأكل، فـ { قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } حين رأى أيديهم لا تصل … تابع القراءة
{ قالوا كذلك } أي مثل قولنا في البشارة { قال ربك إنه هو الحكيم } في صنعه { العليم } بخلقه .
قوله عزّ وجلّ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ}، ذكرنا عددهم في سورة هود، {ٱلْمُكْرَمِينَ}، [قيل: سماهم مكرمين] لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله، وقد قال الله تعالى في وصفهم: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ }[الأنبياء:26]، وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وكان إبراهيم أكرم الخليقة، وضيف الكرام مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام أكرمهم بتعجيل قِراهم، والقيام بنفسه عليهم بطلاقة الوجه. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: خدمته إياهم بنفسه. وروي عن ابن عباس: سماهم مكرمين لأنهم جاؤوا غير مدعوين. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفَه". {إِذْ … تابع القراءة
انتقال من الإنذار والموعظة والاستدلال إلى الاعتبار بأحوال الأمم الماضية المماثلة للمخاطبين المشركين في الكفر وتكذيب الرسل. والجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً وغيّر أسلوب الكلام من خطاب المنذرين مواجهة إلى أسلوب التعريض تفنناً بذكر قصة إبراهيم لتكون توطئة للمقصود من ذكر ما حلّ بقوم لوط حين كذبوا رسولهم، فالمقصود هو ما بعد قوله { قال فما خطبكم أيها المرسلون }[الحجر: 57]. وكان في الابتداء بذكر قوم لوط في هذه الآية على خلاف الترتيب الذي جرى عليه اصطلاح القرآن في ترتيب قصص الأمم المكذبة بابتدائها بقوم نوح ثم عاد ثم ثمود ثم قوم لوط أن المناسبة للانتقال من وعيد المشركين إلى العبرة بالأمم الماضية أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ} «هل» بمعنى: «قد» في قول ابن عباس، ومقاتل، فيكون المعنى: قد أتاك فاستمع نَقْصُصْهُ عليك، وضَيفُه: هم الذين جاؤوا بالبشرى. وقد ذكرنا عددهم في [هود:70] وذكرنا هناك معنى الضَّيف. وفي معنى: «المُكْرَمِينَ» أربعة أقوال. أحدهما: لأنه أكرمهم بالعِجْل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثاني: بأن خدمهم هو وامرأته بأنفُسهما، قاله السدي. والثالث: أنهم مُكْرَمون عند الله، قاله عبد العزيز بن يحيى. والرابع: لأنهم أضياف، والأضياف مُكْرَمون، قاله أبو بكر الورَّاق. قوله تعالى: {فقالوا سلاماً} قد ذكرناه في [هود:70]. قوله تعالى: {قومٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 30 من سورة الذاريات (الصفحة 521 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ أي كما قلنا لك، وليس هذا من عندنا. إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ في تدبيره الْعَلِيمُ أي مصالح خلقه وبما كان وبما هو كائن.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي صَرَّةٍ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ.
وَ (كَذَلِكَ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «قَالَ» الثَّانِيَةِ.
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ …