نص الآية 51:31
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ٣١
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ٣١
الآية 31 من سورة الذاريات (51:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 522 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال إبراهيم عليه السلام للملائكة: ما شأنكم؟ وما الذي تقصدونه؟
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله; لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.
قال الله تعالى مخبراً عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام: { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَـٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ يإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَآ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ }[هود: 74 ــــ 76] وقال ههنا: { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} أي: ما شأنكم، وفيم جئتم؟ { قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} يعنون: قوم لوط { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً} أي: معلمة {عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم، وقد بشَّروها بغلام عليم: أتلد عجوز عقيم {قالُوا كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ} يقول: هكذا قال ربك: أي كما أخبرناك وقلنا لك: {إنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ العَلِيمُ} والهاء في قوله: «إنه» من ذكر الربّ، هو الحكيم في تدبيره خلقه، العليم بمصالحهم، وبما كان، وبما هو كائن. وقوله: {قالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أيُّها المُرْسَلُونَ} يقول: قال إبراهيم لضيفه: فما شأنكم أيها المرسلون {قالُوا إنَّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} قد أجرموا لكفرهم بالله.
قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} لما تيقن إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكة بإحياء العجل والبشارة قال لهم: {فَمَا خَطْبُكُمْ} أي ما شأنكم وقصتكم {أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} {قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } يريد قوم لوط. {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} أي لنرجمهم بها. {مُّسَوَّمَةً} أي مُعَلَّمةً. قيل: كانت مخططة بسواد وبياض. وقيل: بسواد وحُمرة. وقيل: «مُسَوَّمةً» أي معروفة بأنها حجارة العذاب. وقيل: على كل حجر ٱسم من يهلك به. وقيل: عليها أمثال الخواتيم. وقد مضى هذا كله في «هود». فجعلت الحجارة تتبع مسافريهم وشُذَّاذهم فلم يفلت منهم … تابع القراءة
يقول تعالى: { هَلْ أَتَاكَ } أي: أما جاءك { حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ } ونبأهم الغريب العجيب، وهم: الملائكة، الذين أرسلهم الله، لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم، فجاؤوه في صورة أضياف. { إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ } مجيبًا لهم { سَلامٌ } أي: عليكم { قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } أي: أنتم قوم منكرون، فأحب أن تعرفوني بأنفسكم، ولم يعرفهم إلا بعد ذلك. ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، { فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } وعرض عليهم الأكل، فـ { قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } حين رأى أيديهم لا تصل … تابع القراءة
{ قال فما خطبكم } شأنكم { أيها المرسلون } .
قوله عزّ وجلّ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ}، ذكرنا عددهم في سورة هود، {ٱلْمُكْرَمِينَ}، [قيل: سماهم مكرمين] لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله، وقد قال الله تعالى في وصفهم: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ }[الأنبياء:26]، وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وكان إبراهيم أكرم الخليقة، وضيف الكرام مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام أكرمهم بتعجيل قِراهم، والقيام بنفسه عليهم بطلاقة الوجه. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: خدمته إياهم بنفسه. وروي عن ابن عباس: سماهم مكرمين لأنهم جاؤوا غير مدعوين. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفَه". {إِذْ … تابع القراءة
علم إبراهيم من محاورتهم فيما ذكر في هذه الآية وما ورد ذكره في آيات أخرى أنهم ملائكة مرسلون من عند الله فسألهم عن الشأن الذي أرسلوا لأجله. وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً، وهم وإن كانوا قد بشروه بأمر عظيم إلا أنه لم يعلم هل ذلك هو قصارى ما جاءوا لأجله. وحكي فعل القول بدون عاطف لأنه في مقاوله محاورة بينه وبين ضيفه. والفاء فيما حُكي من كلام إبراهيم فصيحة مؤذنة بكلام محذوف ناشىء عن المحاورَة الواقعة بينه وبين ضيفه وهو من عطف كلام على … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ} «هل» بمعنى: «قد» في قول ابن عباس، ومقاتل، فيكون المعنى: قد أتاك فاستمع نَقْصُصْهُ عليك، وضَيفُه: هم الذين جاؤوا بالبشرى. وقد ذكرنا عددهم في [هود:70] وذكرنا هناك معنى الضَّيف. وفي معنى: «المُكْرَمِينَ» أربعة أقوال. أحدهما: لأنه أكرمهم بالعِجْل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثاني: بأن خدمهم هو وامرأته بأنفُسهما، قاله السدي. والثالث: أنهم مُكْرَمون عند الله، قاله عبد العزيز بن يحيى. والرابع: لأنهم أضياف، والأضياف مُكْرَمون، قاله أبو بكر الورَّاق. قوله تعالى: {فقالوا سلاماً} قد ذكرناه في [هود:70]. قوله تعالى: {قومٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 51 من سورة الذاريات (الصفحة 522 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها، وحذفت يا، كما يقال: زيد أقبل و «أي» نداء مفرد، وهو اسم تام، والْمُرْسَلُونَ من نعمته.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ