نص الآية 100:11
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌۢ ١١
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌۢ ١١
الآية 11 من سورة العاديات (100:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 600 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن ربهم بهم في ذلك اليوم لخبير، لا يخفى عليه من أمر عباده شيء، وسيجازيهم على ذلك.
إن ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله، فعدت وضبحت، وهو الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو { فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً} يعني: اصطكاك نعالها للصخر، فتقدح منه النار، { فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحاً} يعني: الإغارة وقت الصباح؛ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحاً، ويتسمَّعُ الأذان، فإن سمع أذاناً، وإلا أغار. وقوله تعالى: { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً} يعني: غباراً في مكان معترك الخيول { فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً} أي: توسطن ذلك المكان كلهن جمع. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبدة عن الأعمش، عن إبراهيم عن عبد الله: { وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ ضَبْحاً} قال: الإبل، وقال علي: هي الإبل. وقال ابن … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} فقال بعضهم: عُنِي بالعاديات ضَبْحاً: الخيل التي تعدوها، وهي تحمحم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} قال: الخيل، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وَالْعَادِياتِ ضَبْحاً} قال ابن عباس: هو في القتال. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله: {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} قال الخيل. حدثني … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَلاَ يَعْلَمُ} أي ابن آدم {إِذَا بُعْثِرَ} أي أثير وقُلِب وبُحِث، فأُخرج ما فيها. قال أبو عبيدة: بَعْثَرْتُ المتاع: جعلت أسفلهُ أعلاه. وعن محمد بن كعب قال: ذلك حين يُبْعَثون. الفرّاء: سمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ: «بُحْثِر» بالحاء مكان العين؛ وحكاه الماورديّ عن ابن مسعود، وهما بمعنى. {وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ } أي مُيز ما فيها من خير وشر؛ كذا قال المفسرون. وقال ابن عباس: أُبرِز. وقرأ عبيد بن عمير وسعيد بن جُبير ويحيـى بن يعمُر ونصر بن عاصم «وحَصَل» بفتح الحاء وتخفيف الصاد وفتحها؛ أي ظهر. {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } أي عالم لا يخفى عليه منهم خافية. وهو … تابع القراءة
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق. وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا } أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو. { فَالْمُورِيَاتِ } بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار { قَدْحًا } أي: تقدح النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون، { فَالْمُغِيرَاتِ } على الأعداء { صُبْحًا } وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا، { فَأَثَرْنَ بِهِ } أي: بعدوهن وغارتهن { نَقْعًا } أي: غبارًا، { فَوَسَطْنَ بِهِ } أي: براكبهن { جَمْعًا … تابع القراءة
{ إن ربهم بهم يومئذ لخبير } لعالم فيجازيهم على كفرهم، أعيد الضمير جمعا نظرا لمعنى الإنسان وهذه الجملة دلت على مفعول يعلم، أي إنا نجازيه وقت ما ذكر وتعلق خبير بيومئذ وهو تعالى خبير دائما لأنه يوم المجازاة.
{إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ}، جمع الكناية لأن الإنسان اسم الجنس، {يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ}، عالم، قال الزجَّاج: إن الله خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره, ولكن المعنى أنه يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم.
جملة مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن الإِنكار، أي كان شأنهم أن يعلموا اطلاع الله عليهم إذا بعثر ما في القبور، وأن يذكروه لأن وراءهم الحساب المدقق، وتفيد هذه الجملة مفاد التذييل. وقوله: {يومئذ} متعلق بقوله: {لخبير}، أي عليم. والخبير: مكنَى به عن المجازى بالعقاب والثواب، بقرينة تقييده بيومئذ لأن علم الله بهم حاصل من وقت الحياة الدنيا، وأما الذي يحصل من علمه بهم يوم بَعثرة القبور، فهو العلم الذي يترتب عليه الجزاء. وتقديم {بهم} على عامله وهو {لخبير} للاهتمام به ليعلموا أنهم المقصود بذلك. وتقديم المجرور على العامل المقترن بلام الابتداء مع أن لها الصدر سائغ لتوسعهم في المجرورات والظرف كما تقدم … تابع القراءة
ذكر الظرف هنا يشعر بقصر الوصف عليه مع أنه سبحانه خبير بهم في كل وقت في ذلك اليوم، وقبل ذلك اليوم، ولكنه في ذلك اليوم يظهر ما كان خفياً، فهو بحانه يعلم السر وأخفى، وهو سبحانه لا يخفى عليه خافية. ولكن ذكر الظرف هنا للتحذير مع الوصف بخبير، أخص من عليم، كما في قوله: { قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ }[التحريم: 3].
قوله تعالى: {والعاديات} فيه قولان: أحدهما: أنها الإبل في الحج، قاله علي، وابن مسعود، وعبيد بن عمير، والقرظي، والسدي. وروي عن علي أنه قال: و «العاديات ضبحاً» من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، وروي عن علي أنه قال هذا في صفة وقعة بدر. قال: وما كان معنا يومئذ إلا فرس. وفي بعض الحديث أنه كان معهم فرسان. والثاني: أنها الخيل في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وأبو العالية، وعكرمة، وقتادة، وعطية، والربيع، واللغويون. وكان ابن عباس يذهب إلى أن هذا كان في سريَّة، فروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلاً، فلم يأته خبرها شهراً، فنزلت «والعاديات ضبحاً» … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ إلى آخر السورة]. [١-١١].
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيّ من كِنانةَ، واستعمل عليهم المُنذرَ بن عمرو الأنْصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعاً. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل [الله تعالى]: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ يعني: تلك الخيلَ.
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، أخبرنا أحمد بن محمد البَسْتِيُّ، حدَّثنا محمد بن مكيٍّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ، حدَّثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدَّثنا حفص بن جَمِيع، حدَّثنا سِمَاكٌ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلاً، فأسْهَبَتْ شهراً لم يأته منها خبرٌ. فنزلت: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: ضبحتْ بمَناخِرها؛ إلى آخر السورة.
ومعنى "أسهبتْ": أمعنتْ في السُّهُوب، وهي: الأرض الواسعة، جمع "سَهْبٍ".
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كسرت «إنّ» من أجل اللام. حكى علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه يجوز فتحها مع اللام لأنها زائدة، دخولها كخروجها إلّا أنها أفادت التوكيد.
١٠١ شرح إعراب سورة القارعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ