نص الآية 100:6
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ ٦
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ ٦
الآية 6 من سورة العاديات (100:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 599 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الإنسان لمَنُوع للخير الذي يريده منه ربه.
إن الإنسان لِنعم ربه لَجحود، وإنه بجحوده ذلك لمقر. وإنه لحب المال لشديد.
يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله، فعدت وضبحت، وهو الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو { فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً} يعني: اصطكاك نعالها للصخر، فتقدح منه النار، { فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحاً} يعني: الإغارة وقت الصباح؛ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحاً، ويتسمَّعُ الأذان، فإن سمع أذاناً، وإلا أغار. وقوله تعالى: { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً} يعني: غباراً في مكان معترك الخيول { فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً} أي: توسطن ذلك المكان كلهن جمع. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبدة عن الأعمش، عن إبراهيم عن عبد الله: { وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ ضَبْحاً} قال: الإبل، وقال علي: هي الإبل. وقال ابن … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} فقال بعضهم: عُنِي بالعاديات ضَبْحاً: الخيل التي تعدوها، وهي تحمحم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} قال: الخيل، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وَالْعَادِياتِ ضَبْحاً} قال ابن عباس: هو في القتال. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله: {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} قال الخيل. حدثني … تابع القراءة
هذا جواب القسم؛ أي طبع الإنسان على كفران النعمة. قال ابن عباس: {لَكَنُودٌ } لكفور جَحُود لنعم الله. وكذلك قال الحسن. وقال: يذكر المصائب وينسى النعم. أخذه الشاعر فنظمه: يٰأيُّها الظالمُ في فِعْلِهِوالظُّلْم مردود على مَنْ ظَلَمْ إلى متى أَنْتَ وحَتَّى متىتشكو المُصيباتِ وتنسى النعم! وروى أبو أُمامة الباهِلِيّ: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الكَنُود، هو الذي يأكل وَحْدَه، ويمنع رِفْده، ويضرب عَبْدَه. وروى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أَلاَ أُنبِّئُكُمْ بشرارِكُمْ»؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من نَزَل وحدَه، ومنع رِفْدَه، وجَلَد عبدَه». خرجهما الترمذي الحكيم في … تابع القراءة
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق. وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا } أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو. { فَالْمُورِيَاتِ } بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار { قَدْحًا } أي: تقدح النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون، { فَالْمُغِيرَاتِ } على الأعداء { صُبْحًا } وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا، { فَأَثَرْنَ بِهِ } أي: بعدوهن وغارتهن { نَقْعًا } أي: غبارًا، { فَوَسَطْنَ بِهِ } أي: براكبهن { جَمْعًا … تابع القراءة
{ إن الإنسان } الكافر { لربه لكنود } لكفور يجحد نعمته تعالى.
{إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌَ}, قال ابن عباس, ومجاهد, وقتادة: "لكنود": لكفور جحود لنعم الله تعالى. قال الكلبي: هو بلسان مضر وربيعة الكفور، وبلسان كندة وحضرموت العاصي. وقال الحسن: هو الذي يعد المصائب وينسى النعم. وقال عطاء: هو الذي لا يعطي في النائبة مع قومه. وقال أبو عبيدة: هو قليل الخير، والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئاً. وقال الفضيل بن عياض: "الكنود" الذي أنْسَتْه الخصلةُ الواحدة من الإساءة الخصالَ الكثيرة من الإحسان, و "الشكور": الذي أنسته الخصلةُ الواحدة من الإحسان الخصالَ الكثيرة من الإساءة. {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، قال أكثر المفسرين: وإن الله على كونه كنوداً لشاهد … تابع القراءة
أقسم الله بــــ {العاديات} جمع العادية، وهو اسم فاعل من العَدْو وهو السيْر السريع يطلق على سير الخيل والإِبل خاصة. وقد يوصف به سير الإِنسان وأحسب أنه على التشبيه بالخيل ومنه عَدَّاؤُو العرب، وهم أربعة: السُّلَيْك بن السُّلَكَة، والشَّنْفَرى، وتَأَبَّطَ شَرّاً، وعَمْرو بن أمية الضّمْري. يضرب بهم المثل في العَدْو. وتأنيث هذا الوصف هنا لأنه من صفات ما لا يعقل. والضَّبح: اضطراب النفَس المتردد في الحنجرة دون أن يخرج من الفم وهو من أصوات الخيل والسباع. وعن عطاء: سمعت ابن عباس يصف الضبح أحْ أحْ. وعن ابن عباس ليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس والكلْب والثعلب، وهذا قول أهل اللغة واقتصر عليه في … تابع القراءة
هذا الجواب قال القرطبي: الكنود: الكفور الجحود لنعم الله، وهو قول ابن عباس. وقيل الحسن: يذكر المصائب وينسى النعم، أخذه الشاعر فنظمه: يا أيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم إلى متى أنت وحتى متى تشكو المصيبات وتنسى النعم وروى أبو أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكنود هو الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده ". وروى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أبشركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده" خرجهما الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. وروى ابن عباس أيضاً أنه قال: "الكنود بلسان كندة وحضرموت: العاصي، وبلسان ربيعة … تابع القراءة
قوله تعالى: {والعاديات} فيه قولان: أحدهما: أنها الإبل في الحج، قاله علي، وابن مسعود، وعبيد بن عمير، والقرظي، والسدي. وروي عن علي أنه قال: و «العاديات ضبحاً» من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، وروي عن علي أنه قال هذا في صفة وقعة بدر. قال: وما كان معنا يومئذ إلا فرس. وفي بعض الحديث أنه كان معهم فرسان. والثاني: أنها الخيل في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وأبو العالية، وعكرمة، وقتادة، وعطية، والربيع، واللغويون. وكان ابن عباس يذهب إلى أن هذا كان في سريَّة، فروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلاً، فلم يأته خبرها شهراً، فنزلت «والعاديات ضبحاً» … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ إلى آخر السورة]. [١-١١].
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيّ من كِنانةَ، واستعمل عليهم المُنذرَ بن عمرو الأنْصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعاً. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل [الله تعالى]: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ يعني: تلك الخيلَ.
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، أخبرنا أحمد بن محمد البَسْتِيُّ، حدَّثنا محمد بن مكيٍّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ، حدَّثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدَّثنا حفص بن جَمِيع، حدَّثنا سِمَاكٌ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلاً، فأسْهَبَتْ شهراً لم يأته منها خبرٌ. فنزلت: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: ضبحتْ بمَناخِرها؛ إلى آخر السورة.
ومعنى "أسهبتْ": أمعنتْ في السُّهُوب، وهي: الأرض الواسعة، جمع "سَهْبٍ".
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والإنسان الكافر والكنود الكفور
كَنُودٌ: أي كفور، يقال: كند النعمة، إذا كفرها وجحدها.
لكنود: أي لكفور بالنعم، يذكر المصائب، وينسى النعم، بلغة كنانة يقال : كند النعمة إذا كفرها وجحدها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أهل التفسير على أن معناه لكفور أي كفور لنعمه. قال الحسن: يتسخّط على ربه جلّ وعزّ ويلومه فيما يلحقه من المصائب، وينسى النعم.
وَ (لِرَبِّهِ) : تَتَعَلَّقُ بِكَنُودٍ؛ أَيْ كَفُورٍ لِنِعَمِ رَبِّهِ. وَ (لِحُبِّ الْخَيْرِ) : يَتَعَلَّقُ بِتَشْدِيدٍ؛ أَيْ يَتَشَدَّدُ لِحُبِّ جَمْعِ الْمَالِ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى عَلَى.
سُورَةُ الْقَارِعَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.