نص الآية 100:9
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ ٩
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ ٩
الآية 9 من سورة العاديات (100:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 599 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أفلا يعلم هذا الإنسان المغترّ بالحياة الدنيا إذا بعث الله ما في القبور من الأموات وأخرجهم من الأرض للحساب والجزاء أن الأمر لم يكن كما كان يتوهم؟!
أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء؟
يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله، فعدت وضبحت، وهو الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو { فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً} يعني: اصطكاك نعالها للصخر، فتقدح منه النار، { فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحاً} يعني: الإغارة وقت الصباح؛ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحاً، ويتسمَّعُ الأذان، فإن سمع أذاناً، وإلا أغار. وقوله تعالى: { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً} يعني: غباراً في مكان معترك الخيول { فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً} أي: توسطن ذلك المكان كلهن جمع. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبدة عن الأعمش، عن إبراهيم عن عبد الله: { وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ ضَبْحاً} قال: الإبل، وقال علي: هي الإبل. وقال ابن … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} فقال بعضهم: عُنِي بالعاديات ضَبْحاً: الخيل التي تعدوها، وهي تحمحم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} قال: الخيل، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وَالْعَادِياتِ ضَبْحاً} قال ابن عباس: هو في القتال. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله: {وَالْعادِياتِ ضَبْحاً} قال الخيل. حدثني … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَلاَ يَعْلَمُ} أي ابن آدم {إِذَا بُعْثِرَ} أي أثير وقُلِب وبُحِث، فأُخرج ما فيها. قال أبو عبيدة: بَعْثَرْتُ المتاع: جعلت أسفلهُ أعلاه. وعن محمد بن كعب قال: ذلك حين يُبْعَثون. الفرّاء: سمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ: «بُحْثِر» بالحاء مكان العين؛ وحكاه الماورديّ عن ابن مسعود، وهما بمعنى. {وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ } أي مُيز ما فيها من خير وشر؛ كذا قال المفسرون. وقال ابن عباس: أُبرِز. وقرأ عبيد بن عمير وسعيد بن جُبير ويحيـى بن يعمُر ونصر بن عاصم «وحَصَل» بفتح الحاء وتخفيف الصاد وفتحها؛ أي ظهر. {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } أي عالم لا يخفى عليه منهم خافية. وهو … تابع القراءة
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق. وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا } أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو. { فَالْمُورِيَاتِ } بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار { قَدْحًا } أي: تقدح النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون، { فَالْمُغِيرَاتِ } على الأعداء { صُبْحًا } وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا، { فَأَثَرْنَ بِهِ } أي: بعدوهن وغارتهن { نَقْعًا } أي: غبارًا، { فَوَسَطْنَ بِهِ } أي: براكبهن { جَمْعًا … تابع القراءة
{ أفلا يعلم إذا بُعثر } أثير وأخرج { ما في القبور } من الموتى، أي بعثوا.
{إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌَ}, قال ابن عباس, ومجاهد, وقتادة: "لكنود": لكفور جحود لنعم الله تعالى. قال الكلبي: هو بلسان مضر وربيعة الكفور، وبلسان كندة وحضرموت العاصي. وقال الحسن: هو الذي يعد المصائب وينسى النعم. وقال عطاء: هو الذي لا يعطي في النائبة مع قومه. وقال أبو عبيدة: هو قليل الخير، والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئاً. وقال الفضيل بن عياض: "الكنود" الذي أنْسَتْه الخصلةُ الواحدة من الإساءة الخصالَ الكثيرة من الإحسان, و "الشكور": الذي أنسته الخصلةُ الواحدة من الإحسان الخصالَ الكثيرة من الإساءة. {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، قال أكثر المفسرين: وإن الله على كونه كنوداً لشاهد … تابع القراءة
فُرع على الإِخبار بكنود الإِنسان وشحه استفهام إنكاري عن عدم علم الإِنسان بوقت بعثرة ما في القبور وتحصيل ما في الصدور فإنه أمر عجيب كيف يغفل عنه الإِنسان. وهمزة الاستفهام قدمت على فاء التفريع لأن الاستفهام صدر الكلام. وانتصب {إذا} على الظرفية لمفعول {يعلم} المحذوف اقتصاراً، لِيَذْهَبَ السامع في تقديره كلَّ مذهب ممكن قصداً للتهويل. والمعنى: ألا يعلم العذابَ جزاءً له على ما في كنوده وبخله من جناية متفاوتة المقدار إلى حد إيجاب الخلود في النار. وحُذف مفعولا {يعلم} ولا دليل في اللفظ على تعيين تقديرهما فيوكل إلى السامع تقدير ما يقتضيه المقام من الوعيد والتهويل ويسمى هذا الحذف عند النحاة الحذف … تابع القراءة
البعثرة: الانتثار. وقال الزمخشري: إن هذه الكلمة مأخوذة من أصلين: البعث والنثر. فالبعث: خروجهم أحياء. والنثر: الانتشار كنثر الحب، فهي تدل على بعثهم منتشرين. وقد نص تعالى على هذا المعنى في قوله: { وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ }[الانفطار: 4]، أي بعثر من فيها. وقوله: { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً }[المعارج: 43]. وقوله: { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ }[القمر: 7]. وقوله: { يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ }[القارعة: 4].
قوله تعالى: {والعاديات} فيه قولان: أحدهما: أنها الإبل في الحج، قاله علي، وابن مسعود، وعبيد بن عمير، والقرظي، والسدي. وروي عن علي أنه قال: و «العاديات ضبحاً» من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، وروي عن علي أنه قال هذا في صفة وقعة بدر. قال: وما كان معنا يومئذ إلا فرس. وفي بعض الحديث أنه كان معهم فرسان. والثاني: أنها الخيل في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وأبو العالية، وعكرمة، وقتادة، وعطية، والربيع، واللغويون. وكان ابن عباس يذهب إلى أن هذا كان في سريَّة، فروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلاً، فلم يأته خبرها شهراً، فنزلت «والعاديات ضبحاً» … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ إلى آخر السورة]. [١-١١].
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيّ من كِنانةَ، واستعمل عليهم المُنذرَ بن عمرو الأنْصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعاً. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل [الله تعالى]: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ يعني: تلك الخيلَ.
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، أخبرنا أحمد بن محمد البَسْتِيُّ، حدَّثنا محمد بن مكيٍّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ، حدَّثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدَّثنا حفص بن جَمِيع، حدَّثنا سِمَاكٌ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلاً، فأسْهَبَتْ شهراً لم يأته منها خبرٌ. فنزلت: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: ضبحتْ بمَناخِرها؛ إلى آخر السورة.
ومعنى "أسهبتْ": أمعنتْ في السُّهُوب، وهي: الأرض الواسعة، جمع "سَهْبٍ".
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لا يجوز أن يعمل في «إذا» «يعلم»، ولا «لخبير»، ولكن العامل فيها عند محمد بن يزيد «بعثر»، وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.