نص الآية 33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٤٢
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٤٢
الآية 42 من سورة الأحزاب (33:42)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 423 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونزهوه سبحانه بالتسبيح والتهليل أول النهار وآخره؛ لفضلهما.
يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذِكْرًا كثيرًا، واشغلوا أوقاتكم بذكر الله تعالى عند الصباح والمساء، وأدبار الصلوات المفروضات، وعند العوارض والأسباب، فإن ذلك عبادة مشروعة، تدعو إلى محبة الله، وكف اللسان عن الآثام، وتعين على كل خير.
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بكثرة ذكرهم لربهم تبارك وتعالى المنعم عليهم بأنواع النعم، وصنوف المنن؛ لما لهم في ذلك من جزيل الثواب، وجميل المآب. قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد، حدثني مولى ابن عياش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إِعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلمذكر الله عز وجلوهكذا رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن زياد … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكراً كثـيراً، فلا تـخـلو أبدانكم من ذكره فـي حال من أحوال طاقتكم ذلك {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصَيلاً} يقول: صلوا له غدوة صلاة الصبح، وعشيا صلاة العصر. وقوله: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّـي عَلَـيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} يقول تعالـى ذكره: ربكم الذي تذكرونه الذكر الكثـير، وتسبحونه بُكرة وأصيلاً، إذا أنتـم فعلتـم ذلك، الذي يرحمكم، ويثنـي علـيكم هو، ويدعو لكم ملائكته. وقـيـل: إن معنى قوله: {يُصَلِّـي عَلَـيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} يشيع عنكم الذكر الـجميـل فـي عبـاد الله. وقوله: {لِـيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُـماتِ إلـى … تابع القراءة
أي اشغلوا ألسنتكم في معظم أحوالكم بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير. قال مجاهد: وهذه كلمات يقولهن الطاهر والمحدِث والجنب. وقيل: ادعوه. قال جرير: فلا تنس تسبيح الضُّحى إن يوسفاًدَعَا ربّه فاختاره حين سبَّحا وقيل: المراد صلوا لله بكرة وأصِيلاً؛ والصلاة تسمّى تسبيحاً. وخص الفجر والمغرب والعشاء بالذكر لأنها أحق بالتحريض عليها، لاتصالها بأطراف الليل. وقال قتادة والطبري: الإشارة إلى صلاة الغداة وصلاة العصر. والأصِيل: العشيّ وجمعه أصائل. والأصُل بمعنى الأصيل، وجمعه آصال؛ قاله المبرد. وقال غيره: أُصُل جمع أصيل؛ كرغيف ورغف. وقد تقدم. مسألة: هذه الآية مدنيّة، فلا تعلّق بها لمن زعم أن الصلاة إنما فرضت … تابع القراءة
يأمر تعالى المؤمنين، بذكره ذكرا كثيرًا، من تهليل، وتحميد، وتسبيح، وتكبير وغير ذلك، من كل قول فيه قربة إلى اللّه، وأقل ذلك، أن يلازم الإنسان، أوراد الصباح، والمساء، وأدبار الصلوات الخمس، وعند العوارض والأسباب. وينبغي مداومة ذلك، في جميع الأوقات، على جميع الأحوال، فإن ذلك عبادة يسبق بها العامل، وهو مستريح، وداع إلى محبة اللّه ومعرفته، وعون على الخير، وكف اللسان عن الكلام القبيح. { وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا } أي: أول النهار وآخره، لفضلها، وشرفها، وسهولة العمل فيها. أي: من رحمته بالمؤمنين ولطفه بهم، أن جعل من صلاته عليهم، وثنائه، وصلاة ملائكته ودعائهم، ما يخرجهم من ظلمات الذنوب والجهل، إلى … تابع القراءة
{ وسبحوه بكرةً وأصيلا} أول النهار وآخره.
{وَسَبِّحُوهُ}، أي: صَلُّوا له، {بُكْرَةً}، يعني: صلاة الصبح، {وَأَصِيلاً}، يعني: صلاة العصر. وقال الكلبي: "وأصيلاً" صلاة الظهر والعصر والعشاءين. وقال مجاهد: يعني: قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعبّر بالتسبيح عن أخواته. وقيل: المراد من قوله: "ذكراً كثيراً" هذه الكلمات يقولها الطاهر والجنب والمحدث. {هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَـٰئِكَتُهُ}، فالصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار للمؤمنين. قال السدي قالت بنو إسرائيل لموسى: أيصلي ربنا؟ فكبر هذا الكلام على موسى، فأوحى الله إليه: أنْ قلْ لهم: إني أصلي، وأن صلاتي رحمتي … تابع القراءة
إقبال على مخاطبة المؤمنين بأن يشغلوا ألسنتهم بذكر الله وتسبيحه، أي أن يمسكوا عن مماراة المنافقين أو عن سبّهم فيما يُرجفون به في قضية تزوج زينب فأمر المؤمنين أن يعتاضوا عن ذلك بذكر الله وتسبيحه خيراً لهم، وهذا كقوله تعالى: { فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً }[البقرة: 200]، أي خير من التفاخر بذكر آبائكم وأحسابكم، فذلك أنفع لهم وأبعد عن أن تثور بين المسلمين والمنافقين ثائرة فتنة في المدينة، فهذا من نحو قوله لنبيّئه { ودَعْ أذاهم }[الأحزاب: 48] ومن نحو قوله: { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم }[الأنعام: 108]، فأمروا بتشغيل ألسنتهم وأوقاتهم بما … تابع القراءة
قوله تعالى: {اذْكُروا الله ذِكْراً كثيراً} قال مجاهد: هو أن لا ينساه أبداً. وقال ابن السائب: يقال: {ذِكْراً كثيراً} بالصلوات الخمس. وقال مقاتل بن حيَّان: هو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير على كل حال: وقد روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول ربُّكم: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه قوله تعالى: {وسَبِّحوه بُكْرةً وأَصيلاً} قال أبو عبيدة: الأصيل: ما بين العصر إِلى الليل. وللمفسرين في هذا التسبيح قولان. أحدهما: أنه الصلاة، واتفق أرباب هذا القول على أن المراد بالتسبيح بُكْرة: صلاةُ الفجر. واختلفوا في صلاة الأصيل على ثلاثة أقوال. أحدها: أنها صلاة العصر، قاله أبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 43 من سورة الأحزاب (الصفحة 423 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال محمد بن يزيد: الأصيل العشيّ وجمعه أصائل والأصل بمعنى الأصيل وجمعه آصال، وقال غيره: أصل جمع أصيل كرغيف ورغف.
فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ …
وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا