نص الآية 33:57
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ٥٧
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ٥٧
الآية 57 من سورة الأحزاب (33:57)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 426 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين يؤذون الله ورسوله بالقول أو الفعل أبعدهم الله وطردهم من رحاب رحمته في الدنيا وفي الآخرة، وأعدّ لهم في الآخرة عذابًا مذلًّا جزاءً لهم على ما اقترفوه من إيذاء رسوله.
إن الذين يؤذون الله بالشرك أو غيره من المعاصي، ويؤذون رسول الله بالأقوال أو الأفعال، أبعدهم الله وطردهم مِن كل خير في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة عذابًا يذلهم ويهينهم.
يقول تعالى متهدداً ومتوعداً من آذاه بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره وإِصراره على ذلك وإِيذاء رسوله بعيب أو بنقص ــــ عياذاً بالله من ذلك ــــ قال عكرمة في قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} نزلت في المصورين. وفي "الصحيحين" من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر أقلب ليله ونهارهومعنى هذا أن الجاهلية كانوا يقولون يا خيبة الدهر فعل بنا كذا وكذا، فيسندون أفعال الله سبحانه وتعالى إلى الدهر، ويسبونه، وإنما الفاعل لذلك هو الله عز وجل، فنهى عن ذلك. هكذا قرره … تابع القراءة
يعنـي بقوله تعالـى ذكره: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} إنّ الذين يؤذون ربهم بـمعصيتهم إياه، وركوبهم ما حرّم علـيهم. وقد قـيـل: إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير، وذلك أنهم يرومون تكوين خـلق مثل خـلق الله. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد القرشي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سلـمة بن الـحجاج، عن عكرِمة، قال: الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فـي قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِـي الدُّنْـيا والآخِرَةِ وأعَدَّ لَهُمْ عَذَابـاً مُهِيناً} قال: يا سبحان الله ما زال أناس من جهلة بنـي آدم حتـى تعاطوا … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: اختلف العلماء في أذِيّة الله بماذا تكون؟ فقال الجمهور من العلماء: معناه بالكفر ونسبة الصاحبة والولد والشريك إليه، ووصفه بما لا يليق به؛ كقول اليهود لعنهم الله: وقالت اليهود يد الله مغلولة. والنصارى: المسيح ابن الله. والمشركون: الملائكة بنات الله والأصنام شركاؤه. وفي صحيح البخاريّ قال الله تعالى: كذَّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك... الحديث. وقد تقدّم في سورة «مريم». وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال الله تبارك وتعالى:يؤذيني ابن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلّب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما. هكذا جاء هذا الحديث … تابع القراءة
لما أمر تعالى بتعظيم رسوله صلى اللّه عليه وسلم، والصلاة والسلام عليه، نهى عن أذيته، وتوعد عليها فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية، من سب وشتم، أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى. { لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا } أي: أبعدهم وطردهم، ومن لعنهم [في الدنيا] أنه يحتم قتل من شتم الرسول، وآذاه. { وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا } جزاء له على أذاه، أن يؤذى بالعذاب الأليم، فأذية الرسول، ليست كأذية غيره، لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا يؤمن العبد باللّه، حتى يؤمن برسوله صلى اللّه عليه وسلم. وله من التعظيم، الذي هو من … تابع القراءة
{ إن الذين يؤذون الله ورسوله } وهم الكفار يصفون الله بما هو منزه عنه من الولد والشريك ويكذبون رسوله { لعنهم الله في الدنيا والآخرة } أبعدهم { وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً } ذا إهانة وهو النار.
قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلاَْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً}، قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى والمشركون. فأما اليهود فقالوا: عزير ابن الله، ويد الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير، وأما النصارى فقالوا: المسيح ابن الله, وثالث ثلاثة، وأما المشركون فقالوا: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه. وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله سبحانه وتعالى: شتمني عبدي، يقول: اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفواً أحد. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: يؤذيني ابنُ … تابع القراءة
لما أرشد الله المؤمنين إلى تناهي مراتب حُرمة النبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه وحذّرهم مما قد يخفى على بعضهم من خفيّ الأذى في جانبه بقوله: { إن ذلكم كان يؤذي النبي }[الأحزاب: 53] وقوله: { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله }[الأحزاب: 53] الآية وعلمهم كيف يعاملونه معاملة التوقير والتكريم بقوله: { ولا مستأنسين لحديث }[الأحزاب: 53] وقوله: { ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً }[الأحزاب: 53] وقوله: { إن الله وملائكته يصلون على النبي }[الأحزاب: 56] الآية، وعلم أنهم قد امتثلوا أو تعلموا أردف ذلك بوعيد قوم اتسموا بسمات المؤمنين وكان من دأبهم السعي فيما يؤذي الرسول عليه الصلاة … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ الله وملائكته يصلُّون على النبيّ} في صلاة الله وصلاة الملائكة أقوال قد تقدَّمت في هذه السورة [الأحزاب:43]. قوله تعالى: {صلُّوا عليه} قال كَعْب بن عُجْرَة: قلنا: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على [آل] إِبراهيم، إِنَّك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على [آل] إِبراهيم، إِنك حميد مجيد»، أخرجه البخاري ومسلم. ومعنى قوله: «قد علمنا التسليم عليك»: ما يقال في التشهد: «السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته». وذهب ابن السائب إِلى أن معنى التسليم: سلِّموا لِمَا يأمركم به. قوله … تابع القراءة
قوله تعالى إن الذين يؤذون الآية أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله إن الذين يؤذون الله ورسوله الآية قال نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنزلت في عبد الله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فنزلت
فوائد الآيات من 55 إلى 62 من سورة الأحزاب (الصفحة 426 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يؤذون الله بتكذيب رسوله ووصفه بالولد وقال عكرمة هم المصورون
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الَّذِينَ في موضع نصب وما بعده صلته، وهو يقع لكل غائب مذكر وأخواته «من» و «ما» و «أي» ومؤنثه «التي» فإذا قلت: رأيت من في الدار، كان للآدميّين خاصة، وإذا قلت: رأيت الذي في الدار، كان مبهما للآدميين وغيرهم، وإذا قلت: رأيت ما في الدار، كان لما لا يعقل خاصة ولنعت ما يعقل لو قال قائل: ما عندك؟ فقلت: كريم، كان حسنا. قال محمد بن يزيد: ولو قلت: رجل، كان جائزا لأنه داخل في الأجناس، ولا يجوز أن تقول: زيد ولا عمرو إلّا أن من وما يكونان في الاستفهام والجزاء بغير صلة لأنك لو وصلتهما في الاستفهام كنت مستفهما عما تعرفه، والجزاء مبهم لا يختص شيئا دون شيء فلهذا لم تجز فيه الصلة، و «يؤذون» مهموز لأنه من آذى والأصل بين مهموز مثل آمن فإن خففت الهمزة أبدلت منها واوا فقلت: يوذون لأنه لا سبيل إلى أن يجعلها بين بين لأنها ساكنة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ