نص الآية 33:58
وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ٥٨
وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ٥٨
الآية 58 من سورة الأحزاب (33:58)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 426 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بالقول أو الفعل بغير ذنب اكتسبوه من جناية توجب ذلك الإيذاء، فقد احتملوا كذبًا وإثمًا ظاهرًا.
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بقول أو فعل من غير ذنب عملوه، فقد ارتكبوا أفحش الكذب والزور، وأتوا ذنبًا ظاهر القبح يستحقون به العذاب في الآخرة.
يقول تعالى متهدداً ومتوعداً من آذاه بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره وإِصراره على ذلك وإِيذاء رسوله بعيب أو بنقص ــــ عياذاً بالله من ذلك ــــ قال عكرمة في قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} نزلت في المصورين. وفي "الصحيحين" من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر أقلب ليله ونهارهومعنى هذا أن الجاهلية كانوا يقولون يا خيبة الدهر فعل بنا كذا وكذا، فيسندون أفعال الله سبحانه وتعالى إلى الدهر، ويسبونه، وإنما الفاعل لذلك هو الله عز وجل، فنهى عن ذلك. هكذا قرره … تابع القراءة
يعنـي بقوله تعالـى ذكره: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} إنّ الذين يؤذون ربهم بـمعصيتهم إياه، وركوبهم ما حرّم علـيهم. وقد قـيـل: إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير، وذلك أنهم يرومون تكوين خـلق مثل خـلق الله. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد القرشي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سلـمة بن الـحجاج، عن عكرِمة، قال: الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فـي قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِـي الدُّنْـيا والآخِرَةِ وأعَدَّ لَهُمْ عَذَابـاً مُهِيناً} قال: يا سبحان الله ما زال أناس من جهلة بنـي آدم حتـى تعاطوا … تابع القراءة
أَذيّة المؤمنين والمؤمنات هي أيضاً بالأفعال والأقوال القبيحة، كالبهتان والتكذيب الفاحش المختلق. وهذه الآية نظيرُ الآية التي في النساء: { وَمَن يَكْسِبْ خَطِيۤئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }[النساء: 112] كما قال هنا. وقد قيل: إن من الأذيّة تعييره بحسب مذموم، أو حرفة مذمومة، أو شيء يثقل عليه إذا سمعه، لأن أذاه في الجملة حرام. وقد ميّز الله تعالى بين أذاه وأذى الرسول وأذى المؤمنين فجعل الأوّل كفراً والثاني كبيرة، فقال في أذى المؤمنين: {فَقَدِ ٱحْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} وقد بيّناه. وروي أن عمر بن الخطاب قال لأبيّ بن … تابع القراءة
لما أمر تعالى بتعظيم رسوله صلى اللّه عليه وسلم، والصلاة والسلام عليه، نهى عن أذيته، وتوعد عليها فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية، من سب وشتم، أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى. { لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا } أي: أبعدهم وطردهم، ومن لعنهم [في الدنيا] أنه يحتم قتل من شتم الرسول، وآذاه. { وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا } جزاء له على أذاه، أن يؤذى بالعذاب الأليم، فأذية الرسول، ليست كأذية غيره، لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا يؤمن العبد باللّه، حتى يؤمن برسوله صلى اللّه عليه وسلم. وله من التعظيم، الذي هو من … تابع القراءة
{والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا } يرمونهم بغير ما عملوا { فقد احتملوا بهتانا} تحملوا كذبا {وإثما مبينا } بيِّنا.
{وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ}، من غير أن عملوا ما أوجب أذاهم، وقال مجاهد: يقعون فيهم ويرمونهم بغير جرم، {فَقَدِ ٱحْتَمَلُواْ بُهْتَـٰناً وَإِثْماً مُّبِيناً}. وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب وذلك أن ناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويشتمونه. وقيل: نزلت في شأن عائشة. وقال الضحاك، والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيغمزون المرأة، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإِماء، ولكن كانوا لا يعرفون الحرة من الأمة لأن زي الكل كان واحداً، يخرجن في درع … تابع القراءة
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول صلى الله عليه وسلم تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول عليه الصلاة والسلام. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي صلى الله عليه وسلم وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. وعطف {المؤمنات} على {المؤمنين} للتصريح بمساواة الحكم وإن كان ذلك معلوماً من الشريعة، لوَزْع المؤذين عن أذى المؤمنات لأنهن جانب ضعيف بخلاف الرجال فقد يزعهم عنهم اتقاء غضبهم وثأرهم لأنفسهم. والمراد بالأذى: أذى القول بقرينة قوله: {فقد احتملوا بهتاناً} لأن البهتان من أنواع الأقوال وذلك تحقير لأقوالهم، وأتبع ذلك التحقير بأنه إثم مبين. والمراد بالمبين العظيم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ الله وملائكته يصلُّون على النبيّ} في صلاة الله وصلاة الملائكة أقوال قد تقدَّمت في هذه السورة [الأحزاب:43]. قوله تعالى: {صلُّوا عليه} قال كَعْب بن عُجْرَة: قلنا: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على [آل] إِبراهيم، إِنَّك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على [آل] إِبراهيم، إِنك حميد مجيد»، أخرجه البخاري ومسلم. ومعنى قوله: «قد علمنا التسليم عليك»: ما يقال في التشهد: «السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته». وذهب ابن السائب إِلى أن معنى التسليم: سلِّموا لِمَا يأمركم به. قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ...﴾ الآية. [٥٨].
قال عطاء عن ابن عباس: رأَى عمر رضي الله عنه جارية من الأنصار متبرجة فضربها وكره ما رأى من زينتها، فذهبت إلى أهلها تشكو عمر فخرجوا إليه فآذوه فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أن أناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويُسْمِعُونه.
وقال الضحاك والسدي والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرة من الأمة، إنما يخرجن في دِرْعٍ وخمار. فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
الدليل على صحة هذا قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ...﴾ الآية.
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن قال: حدَّثنا أبو علي الفقيه قال: حدَّثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: حدَّثنا زياد بن أيوب قال: حدَّثنا هشيم عن حصين عن أبي مالك قال:
كانت النساء المؤمنات يخرجن بالليل إلى حاجاتهن، وكان المنافقون يتعرضون لهنّ ويؤذونهن فنزلت هذه الآية.
وقال السّدي:
كانت المدينة ضيقة المنازل، وكانت النساء إذا كان الليل خرجن يقضين الحاجة، وكان فسّاق من فسّاق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حرة فتركوها، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمة فكانوا يراوِدُونها. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
فوائد الآيات من 55 إلى 62 من سورة الأحزاب (الصفحة 426 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والذين يؤذون المؤمنين نزلت في عائشة وصفوان
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ في موضع رفع بالابتداء، ويجوز أن يكون في موضع نصب على العطف.
اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ " . قَالُوا وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ "
" يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ "