نص الآية 87:6
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
الآية 6 من سورة الأعلى (87:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 591 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
سنقرئك - أيها الرسول - القرآن، ونجمعه في صدرك ولن تنساه، فلا تسابق جبريل في القراءة كما كنت تفعل حرصًا على ألا تنساه.
سنقرئك -أيها الرسول- هذا القرآن قراءة لا تنساها، إلا ما شاء الله مما اقتضت حكمته أن ينسيه لمصلحة يعلمها. إنه -سبحانه- يعلم الجهر من القول والعمل، وما يخفى منهما.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى، يعني: ابن أيوب الغافقي، حدثنا عمي إياس بن عامر، سمعت عقبة بن عامر الجهني: لما نزلت: { { فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ }[الواقعة: 96] قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:اجعلوها في ركوعكمفلما نزلت: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قال:اجعلوها في سجودكمورواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن المبارك عن موسى بن أيوب به. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قال:سبحان ربي الأعلىوهكذا رواه أبو داود … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {سَبِّحِ اسْم رَبِّكَ الأعْلىَ} فقال بعضهم: معناه: عظِّم ربك الأعلى، لا ربّ أعلى منه وأعظم. وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال: سبحان ربي الأعلى. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر أنه كان يقرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلىَ}: سبحان ربي الأعلى {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى} قال: وهي في قراءة أُبيّ بن كعب كذلك. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السُّديّ، عن عبد خير، قال: سمعت علياً رضي الله عنه قرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى} فقال: سبحان ربي الأعلى. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ} أي القرآن يا محمد فنعلمكه {فَلاَ تَنسَىٰ} أي فتحفظ؛ رواه ابن وهب عن مالك. وهذه بُشْرَى من الله تعالى؛ بشره بأن أعطاه آية بينة، وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحي، وهو أُمي لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه. وعن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد، قال: كان يتذكر مخافة أن ينسى، فقيل: كَفَيتُكَه. قال مجاهد والكلبي: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبيّ صلى الله عليه وسلم بأوّلِها، مخافة أن يَنْساها؛ فنزلت: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ } بعد ذلك شيئاً، فقد كَفَيتُكَه. ووجه الاستثناء على هذا، ما قاله الفراء … تابع القراءة
يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم، وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات فسواها، أي: أتقنها وأحسن خلقها، { وَالَّذِي قَدَّرَ } تقديرًا، تتبعه جميع المقدرات { فَهَدَى } إلى ذلك جميع المخلوقات. وهذه الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته، وتذكر فيها نعمه الدنيوية، ولهذا قال فيها: { وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى } أي: أنزل من السماء ماء فأنبت به أنواع النبات والعشب الكثير، فرتع فيها الناس والبهائم وكل حيوان، ثم بعد أن استكمل ما قدر له … تابع القراءة
{ سنقرئك } القرآن { فلا تنسى } ما تقرؤه.
{سَنُقْرِئُكَ}، سنعلمك بقراءة جبريل عليك، {فَلاَ تَنسَىٰ * إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ}، أن تنساه, وما نسخ الله تلاوته من القرآن، كما قال: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا }[البقرة: 106]، والإنساء نوع من النسخ. وقال مجاهد, والكلبي: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل عليه السلام، لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأولها, مخافة أن ينساها، فأنزل الله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ}، فلم ينس بعد ذلك شيئاً. {إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ}، من القول والفعل، {وَمَا يَخْفَىٰ}، منهما، والمعنى: أنه يعلم السر والعلانية. {وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ}، قال مقاتل … تابع القراءة
قد عرفت أن الأمر بالتسبيح في قوله: { { سبح اسم ربك الأعلى } } [الأعلى: 1] بشارة إجمالية للنبيء صلى الله عليه وسلم بخير يحصل له، فهذا موقعُ البيان الصريح بوعده بأنه سيعصمه من نسيان ما يُقرئه فيبلِّغُه كما أوحي إليه ويحفظه من التفلت عليه، ولهذا تكون هذه الجملة استئنافاً بيانياً لأن البشارة تنشىء في نفس النبي صلى الله عليه وسلم ترقباً لوعد بخير يأتيه فبشره بأنه سيزيده من الوحي، مع ما فرَّع على قوله: {سنقرئك} من قوله: {فلا تنسى}. وإذ قد كانت هذه السورة من أوائل السور نزولاً. وقد ثبت في الصحيح عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعالج من التنزيل شِدة إذا نزل جبريل، وكان ممَّا يحرك شفتيْه … تابع القراءة
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه معنى {نقرِئكَ} في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: { وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ }[طه: 114]، وبينه بآية القيامة { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }[القيامة: 16-17]. وقوله: فلا تنسى: بحثه رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب مع ما ينسخ من الآيات فينساه، وسيطبع إن شاء الله تعالى مع هذه التتمة، تتمة للفائدة.
وفي معنى {سبح} خمسة أقوال. أحدها: قل سبحان ربي الأعلى، قاله الجمهور. والثاني: عَظِّم. والثالث: صَلِّ بأمر ربك، روي القولان عن ابن عباس. والرابع: نَزِّه ربك عن السوء، قاله الزجاج. والخامس: نَزِّه اسم ربك وذكرك إياه أن تذكره وأنت معظم له، خاشع له، ذكره الثعلبي. وفي قوله تعالى: {اسم ربك} قولان. أحدهما: أن ذكر الاسم صلة، كقول لبَيد بن ربيعة: إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما وَمَنْ يَبْكِ حَوْلاً كاملاً فَقَد اعْتَذَرْ والثاني: أنه أصلي. وقال الفراء: [سبح ربك، و] سبح اسم ربك سواء في كلام العرب. قوله تعالى: {الذي خلق فسوَّى} أي: فعدَّل الخلق. وقد أشرنا إلى هذا المعنى في [الإنفطار:7] … تابع القراءة
أخرج الطبراني عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل من الوحي حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأوله مخافة ان ينساه أنزل الله سنقرئك فلا تنسى في إسناده جويبر ضعيف جدا ( ك )
فوائد الآيات من 86:1 إلى 87:10 (الصفحة 591 من المصحف).
فلا تنسى أي سنجمع القرآن في قلبك فلا تنساه أبدا إلا ما شاء الله أن ينسخه فتنساه
فلا تنسى أي سنجمع القرآن في قلبك فلا تنساه أبدا إلا ما شاء الله أن ينسخه فتنساه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فيه قولان أحدهما فلا تترك، والآخر أن يكون من النسيان. فهذا أولى لأن عليه أهل التأويل. قال مجاهد: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقرأ في نفسه لئلا ينسى، وقال عبد الله بن وهب: حدّثني مالك بن أنس في قوله سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى قال: تحفظ «إلّا ما شاء الله» والمعنى في القولين جميعا فليس تنسى، وهو خبر وليس بنهي، ولا يجوز عند أكبر أهل اللغة أن ينهى إنسان عن أن ينسى لأن النسيان ليس إليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا تَنْسَى) :«لَا» نَافِيَةٌ؛ أَيْ فَمَا تَنْسَى.
وَقِيلَ: هِيَ لِلنَّهْيِ، وَلَمْ تَجْزِمْ لِتَوَافُقِ رُءُوسِ الْآيِ.
وَقِيلَ: الْأَلِفُ نَاشِئَةٌ عَنْ إِشْبَاعِ الْفَتْحَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦)).
وَ (تُؤْثِرُونَ) - بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ، وَبِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ أَيْ قُلْ لَهُمْ ذَلِكَ.
سُورَةُ الْغَاشِيَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.