سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى ١
نَزِّه ربك الذي علا على خلقه ناطقًا باسمه عند ذكرك إياه وتعظيمك له.
تفسير سورة الأعلى آية آية، من المختصر في التفسير.
تذكير النفس بالحياة الأخروية، وتخليصها من التعلقات الدنيوية.
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى ١
نَزِّه ربك الذي علا على خلقه ناطقًا باسمه عند ذكرك إياه وتعظيمك له.
ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
الذي خلق الإنسان سويًّا، وعدل قامته.
وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
والذي قَدَّر الخلائق أجناسها وأنواعها وصفاتها، وهدى كل مخلوق إلى ما يناسبه ويوائمه.
وَٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ ٤
والذي أخرج من الأرض ما ترعاه دوابكم.
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحْوَىٰ ٥
فصيّره هشيمًا يابسًا مائلًا للسواد بعد أن كان أخضر غضًّا.
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
سنقرئك - أيها الرسول - القرآن، ونجمعه في صدرك ولن تنساه، فلا تسابق جبريل في القراءة كما كنت تفعل حرصًا على ألا تنساه.
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ ٧
إلا ما شاء الله أن تنساه منه لحكمة، إنه سبحانه يعلم ما يُعْلَن وما يُخْفَى، لا يَخْفَى عليه شيء من ذلك.
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ ٨
ونهوّن عليك العمل بما يرضي الله من الأعمال التي تدخل الجنة.
فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ٩
فعظ الناس بما نوحيه إليك من القرآن، وذكّرهم ما دامت الذكرى مسموعة.
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ ١٠
سيتعظ بمواعظك من يخاف الله؛ لأنه الذي ينتفع بالموعظة.
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى ١١
ويبتعد عن الموعظة وينفر منها الكافر؛ لأنه أشد الناس شقاءً في الآخرة لدخوله في النار.
ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ ١٢
الذي يدخل نار الآخرة الكبرى يقاسي حرّها ويعانيه أبدًا.
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ١٣
ثم يخلد في النار بحيث لا يموت فيها فيستريح مما يقاسيه من العذاب، ولا يحيا حياة طيبة كريمة.
قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
قد فاز بالمطلوب من تطهّر من الشرك والمعاصي.
وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
وذكر ربه بما شرع من أنواع الذكر، وأدى الصلاة بالصفة المطلوبة لأدائها.
بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ١٦
بل تقدمون الحياة الدنيا، وتفضلونها على الآخرة على ما بينهما من تفاوت عظيم.
وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ ١٧
ولَلْآخرة خير وأفضل من الدنيا وما فيها من متع ولذات وأدوم؛ لأن ما فيها من نعيم لا ينقطع أبدًا.
إِنَّ هَٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ ١٨
إنّ هذا الذي ذكرنا لكم من الأوامر والأخبار لفي الصحف المنزلة من قبل القرآن.
صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩
هي الصحف المنزلة على إبراهيم وموسى عليهما السلام.