نص الآية 87:9
فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ٩
فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ٩
الآية 9 من سورة الأعلى (87:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 591 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فعظ الناس بما نوحيه إليك من القرآن، وذكّرهم ما دامت الذكرى مسموعة.
فعظ قومك -أيها الرسول- حسبما يسرناه لك بما يوحى إليك، واهدهم إلى ما فيه خيرهم. وخُصَّ بالتذكير من يرجى منه التذكُّر، ولا تتعب نفسك في تذكير من لا يورثه التذكر إلا عتوًّا ونفورًا. سيتعظ الذي يخاف ربه.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى، يعني: ابن أيوب الغافقي، حدثنا عمي إياس بن عامر، سمعت عقبة بن عامر الجهني: لما نزلت: { { فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ }[الواقعة: 96] قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:اجعلوها في ركوعكمفلما نزلت: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قال:اجعلوها في سجودكمورواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن المبارك عن موسى بن أيوب به. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قال:سبحان ربي الأعلىوهكذا رواه أبو داود … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ونسهلك يا محمد لعمل الخير، وهو اليُسرَى واليُسرَى: هو الفُعلى من اليسر. وقوله: {فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} يقول تعالى ذكره: فذكِّر عباد الله يا محمد عظمته، وعظْهم، وحذّرهم عقوبته {إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} يقول: إن نفعت الذكرى الذين قد آيستُك من إيمانهم، فلا تنفعهم الذكرى. وقوله {فَذَكِّرْ} أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بتذكير جميع الناس، ثم قال: إن نفعت الذكرى هؤلاء الذين قد آيستك من إيمانهم. وقوله: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} يقول جلّ ثناؤه: سيذَّكَّر يا محمد إذا ذَكَّرت الذين أمرتك بتذكيرهم من يخشى الله، ويخاف عقابه {ويَتَجَنَّبُها} يقول: ويتجنَّب الذكرى … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَذَكِّرْ} أي فعِظ قومك يا محمد بالقرآن. {إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ} أي الموعظة. وروى يونس عن الحسن قال: تذكرة للمؤمن، وحجة على الكافر. وكان ابن عباس يقول: تنفع أوليائي، ولا تنفع أعدائي. وقال الجُرجانِيّ: التذكير واجب وإن لم ينفع. والمعنى: فذكر إن نفعت الذكرى؛ أو لم تنفع، فحذف؛ كما قال: { { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ } } [النحل: 81]. وقيل: إنه مخصوص بأقوام بأعيانهم. وقيل: إنّ «إنْ» بمعنى ما؛ أي فذكر ما نفعت الذكرى، فتكون «إنْ» بمعنى ما، لا بمعنى الشرط؛ لأن الذكرى نافعة بكل حال؛ قاله ابن شَجَرة. وذكر بعض أهل العربية: أنّ «إنْ» بمعنى إذْ؛ أي إذْ نفعت؛ كقوله تعالى: { { وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ } } [آل عمران: 139] أي إذ كنتم؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم. وقيل: بمعنى قد.
يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم، وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات فسواها، أي: أتقنها وأحسن خلقها، { وَالَّذِي قَدَّرَ } تقديرًا، تتبعه جميع المقدرات { فَهَدَى } إلى ذلك جميع المخلوقات. وهذه الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته، وتذكر فيها نعمه الدنيوية، ولهذا قال فيها: { وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى } أي: أنزل من السماء ماء فأنبت به أنواع النبات والعشب الكثير، فرتع فيها الناس والبهائم وكل حيوان، ثم بعد أن استكمل ما قدر له … تابع القراءة
{ فذكر } عظ بالقرآن { إن نفعت الذكرى } من تذكرة المذكور في سيذكر، يعني وإن لم تنفع ونفعها لبعض وعدم النفع لبعض آخر.
{سَنُقْرِئُكَ}، سنعلمك بقراءة جبريل عليك، {فَلاَ تَنسَىٰ * إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ}، أن تنساه, وما نسخ الله تلاوته من القرآن، كما قال: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا }[البقرة: 106]، والإنساء نوع من النسخ. وقال مجاهد, والكلبي: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل عليه السلام، لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأولها, مخافة أن ينساها، فأنزل الله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ}، فلم ينس بعد ذلك شيئاً. {إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ}، من القول والفعل، {وَمَا يَخْفَىٰ}، منهما، والمعنى: أنه يعلم السر والعلانية. {وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ}، قال مقاتل … تابع القراءة
بعد أن ثبَّت الله رسوله صلى الله عليه وسلم تكفل له ما أزال فَرَقه من أعباء الرسالة وما اطمأنت به نفسه من دفع ما خافه من ضُعف عن أدائه الرسالةَ على وجهها وتكفل له دفع نسيان ما يوحى إليه إلا ما كان إنساؤه مراداً لله تعالى. ووعده بأنه وفقه وهيأه لذلك ويسره عليه، إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مبدأ عهده بالرسالة (إذ كانت هذه السورة ثامنة السور) لا يعلم ما سيتعهد الله به فيخشى أن يقصر عن مراد الله فيلحقه غضب منه أو ملام. أعقب ذلك بأنْ أمَرَه بالتذكير، أي التبليغ، أي بالاستمرار عليه، إرهافاً لعزمه، وشحذاً لنشاطه ليكون إقباله على التذكير بشراشره فإن امتثال الأمر إذا عاضده إقبال النفس على … تابع القراءة
هل، {إِن} هنا بمعنى إذ أو أنها شرطية؟ وهل للشر مفهوم مخالفة أم لا؟ كل ذلك بحثه الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بتوسّع في دفع إيهام الاضطراب، ورجح أنها شرطية، وقسم المدعو إلى ثلاثة أقسام مقطوع بنفعه، ومقطوع بعدم نفعه، ومحتمل وقال: محل التذكير ما لم يكن مقطوعاً بعدم نفعه، كمن بين له مراراً فأعرض، كأبي لهب، وقد أخبر الله عنه بمآله فلا نفع في تذكيره.
وفي معنى {سبح} خمسة أقوال. أحدها: قل سبحان ربي الأعلى، قاله الجمهور. والثاني: عَظِّم. والثالث: صَلِّ بأمر ربك، روي القولان عن ابن عباس. والرابع: نَزِّه ربك عن السوء، قاله الزجاج. والخامس: نَزِّه اسم ربك وذكرك إياه أن تذكره وأنت معظم له، خاشع له، ذكره الثعلبي. وفي قوله تعالى: {اسم ربك} قولان. أحدهما: أن ذكر الاسم صلة، كقول لبَيد بن ربيعة: إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما وَمَنْ يَبْكِ حَوْلاً كاملاً فَقَد اعْتَذَرْ والثاني: أنه أصلي. وقال الفراء: [سبح ربك، و] سبح اسم ربك سواء في كلام العرب. قوله تعالى: {الذي خلق فسوَّى} أي: فعدَّل الخلق. وقد أشرنا إلى هذا المعنى في [الإنفطار:7] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 86:1 إلى 87:10 (الصفحة 591 من المصحف).
نفعت أي قبلت وقيل المعنى وإن لم تنفع وقيل معناه قد نفعت
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فيه قولان أحدهما فذكّر في كل حال إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع مثل سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ [النحل: ٨١] والجواب الآخر أن الذكرى تنفع بكلّ حال فيكون المعنى كما تقول: فذكّر إن كنت تفعل ما أمرت به.